الأربعاء 30 أبريل 2025
لقطة الشاشة 2025-04-10 في 11.58.22 ص

محكمة العدل الدولية

اليوم ميديا

قررت محكمة العدل الدولية، الخميس، تأجيل الشكوى التي تقدم بها الجيش السوداني يتهم فيها دولة الإمارات العربية المتحدة، بالتواطؤ في إبادة جماعية خلال الحرب الأهلية الحالية، إلى موعد لاحق دون تحديد توقيت.

وأدى الصراع المستمر منذ عامين، بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد أكثر من 12 مليون شخص من منازلهم.

ويزعم السودان أن الإمارات تسلح قوات الدعم السريع بهدف إبادة السكان غير العرب من مجموعة “المساليت” العرقية في غرب دارفور. فيما وصفت الإمارات القضية بأنها “خدعة دعائية ساخرة” وطالبت برفضها فوراً.

ومنذ بداية الحرب، وُجهت الاتهامات لكل من قوات الدعم السريع والجيش السوداني “بارتكاب فظائع”.

ووفقاً للقضية التي رفعها السودان، فإن قوات الدعم السريع قامت بشن هجمات ممنهجة على المجموعات العرقية غير العربية، وخاصة مجتمع المساليت، بهدف تدميرهم كجماعة عرقية مختلفة.

كما يدعي السودان أن قوات الدعم السريع استخدمت الاغتصاب كسلاح ضد المدنيين.

وبما أن محكمة العدل الدولية تتعامل مع النزاعات بين الدول، فإن الحكومة العسكرية في السودان لا تستطيع مقاضاة قوات الدعم السريع أمام المحكمة.

وبدلاً من ذلك، رفع السودان القضية ضد أحد الداعمين المزعومين لقوات الدعم السريع.

الإمارات تفند مزاعم السودان

ورفضت الإمارات بشدة هذه الاتهامات، ونفت قيامها بتسليح قوات الدعم السريع، وقالت إنها تسعى إلى رفض القضية فوراً.

وقالت الإمارات في بيان: “محكمة العدل الدولية ليست مكاناً للمسرحيات السياسية، ويجب ألا تُستخدم لنشر المعلومات المضللة”.

وأضافت: “هذه ليست سوى حيلة دعائية ساخرة… ومحاولة لتشتيت الانتباه عن فظائع (الجيش السوداني) الموثقة جيداً ضد الشعب السوداني ورفضه وقف إطلاق النار أو الدخول في مفاوضات حقيقية”.

وجادل الفريق السوداني في المحكمة، الخميس، بوجود خطر محتمل بإلحاق الضرر بشعب المساليت، وبأن هناك حاجة ملحة لتدخل محكمة العدل الدولية لضمان عدم ارتكاب المزيد من أعمال الإبادة الجماعية.

وطلب السودان من القضاة الحكم بمنع الإمارات من توريد الأسلحة لقوات الدعم السريع. وعلى الإمارات أن تقدم تقريراً إلى المحكمة حول كيفية تنفيذ هذه الإجراءات.

ومن المتوقع أن تجادل الإمارات بأن هذه القضية يجب أن تُرفض.

ويبدو أن معظم الخبراء القانونيين متفقون على أن هذه القضية ليس لديها فرص كبيرة لتجاوز هذه النقطة.