الرئيسية/الشرق الأوسط/نتنياهو في ورطة: الحريديم.. الانتخابات أو "الإعفاء المقدّس"!
الشرق الأوسط

نتنياهو في ورطة: الحريديم.. الانتخابات أو "الإعفاء المقدّس"!

image
📸جانب من التطورات الأخيرة والأوضاع الميدانية والإنسانية في قطاع غزة
اليوم ميديا / وكالات

لندن – ربيع يحيى

خطوة للأمام وأخرى للخلف.. هذا هو حال حكومة بنيامين نتنياهو المحاصرة داخليًا بصراعات ائتلافها، وخارجيًا بتهديدات إيران وضغط الحرب في غزة. آخر حلقات الصراع انفجرت بين رئيس الوزراء وأحزابه الحريدية، الذين أعادوا ملف حل الكنيست إلى الطاولة، ملوحين بجرّ إسرائيل إلى انتخابات مبكرة ما لم تُمنَح لهم إعفاءات قانونية جديدة من الخدمة العسكرية.

إنذار حريدي.. العد التنازلي بدأ

الحزبان الدينيان المتشددان “شاس” و”يهدوت هاتوره” لم يعودا يكتفيان بالمطالب، بل فرضا موعدًا نهائيًا لتمرير قانون يتيح إعفاء طلاب المدارس التوراتية من الخدمة العسكرية، قانون انتهى مفعوله فعليًا. وما لم تتم الاستجابة لمطالبهما، فإن تصويتهما لصالح حل الكنيست بات مسألة وقت.

لكن لماذا لم يضغطا الزناد بعد؟

“كالكاليست” يكشف: المكاسب قبل الانفجار

بحسب موقع “كالكاليست”، فإن وراء الكواليس رغبة حريدية في إتمام سلسلة تعيينات حساسة، لصالح مقربين في وزارات ومؤسسات حكومية، قبل الانخراط في لعبة الانتخابات. حلّ الكنيست الآن يعني دخول إسرائيل مرحلة انتقالية تُحظر فيها مثل هذه التعيينات، ما سيحرم الحريديم من صفقات سياسية طالما كانت الدافع الأكبر وراء بقائهم في الحكومة رغم معارضتهم “العقائدية” للصهيونية.

قائمة “شاس” للمساومة

حزب “شاس”، الذي يمثل التيار الحريدي الشرقي، وضع على الطاولة قائمة شروط واضحة لتأجيل التصويت على حل البرلمان:

تمرير تعيينات حساسة لقيادات الحزب.

تولي رئاسة سلطة السكان والهجرة.

تعيين عشرات الحاخامات في البلديات.

السيطرة على مراكز نفوذ دينية وإدارية.

تعيين مدير لمركز الخدمات الدينية.

نتنياهو يناور.. وورقة إيران على الطاولة

في المقابل، لجأ نتنياهو إلى أسلوب التأجيل والمناورة، ضاغطًا على “يهدوت هاتوره” لتأجيل التصويت أسبوعًا واحدًا فقط، على أمل استكمال تعيينات من بينها رئيس جهاز الشاباك الجديد، دافيد زيني، وحاخامات كبار.

وفي محاولة لتخويف الحريديم من تبعات التصعيد، حذرهم نتنياهو خلال اجتماع مغلق من أن حلّ الكنيست الآن قد يكون كارثيًا في ظل المواجهة المرتقبة مع إيران. كما نشر مقطع فيديو غامضًا أشار فيه إلى “تطورات مهمة” بشأن الأسرى، دون تفاصيل، محاولًا كسب بعض الوقت.

الكنيست مقابل “الإعفاء المقدّس”

مراقبون يرون أن موقف الحريديم مرهون بمقدار ما سيناله الحزبين من مكاسب فورية. فبقاءهم داخل ائتلاف يعارضونه فكريًا يعود إلى تحصيلهم مكاسب تشريعية ووظيفية غير مسبوقة. لكن في حال فشل نتنياهو في تمرير قانون يعفيهم بشكل واسع من التجنيد، فإن الاحتقان في الشارع الحريدي قد يطيح بكل تلك الحوافز.

حينها، سيكون خيارهم الوحيد هو الدفع نحو حل الكنيست مهما كانت التعيينات مغرية.

"
لندن – ربيع يحيى خطوة للأمام وأخرى للخلف.. هذا هو حال حكومة بنيامين نتنياهو المحاصرة داخليًا بصراعات ائتلافها، وخارجيًا بتهديدات إيران وضغط الحرب في غزة. آخر حلقات الصراع انفجرت بين رئيس الوزراء وأحزابه الحريدية، الذين أعادوا ملف حل الكنيست إلى الطاولة، ملوحين بجرّ إسرائيل إلى انتخابات مبكرة ما لم تُمنَح لهم إعفاءات قانونية جديدة من
— اليوم ميديا / الشرق الأوسط

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقاتلين حوثيين موالين لإيران وهم يهاجمون قوات مدعومة من السعودية في موقع ذكره المصدر بأنه محافظة الجوف في اليمن

الحوثيون يتقدمون نحو كهبوب.. وترامب يتراجع عن ضربات

تتحول مرتفعات كهبوب جنوب غربي اليمن إلى واحدة من أكثر نقاط الصراع حساسية، مع محاولة الحوثيين التقدم للسيطرة على المرتفعات التي تفصل الساحل الغربي عن مناطق تخضع للقوات الحكومية المدعومة من السعودية. وبحسب خمسة مصادر عسكرية يمنية تحدثت إلى رويترز، يسعى الحوثيون إلى السيطرة على جبال كهبوب الواقعة بين محافظتي تعز ولحج، في محاولة لتأمين

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من مستودع أسلحة عقب انفجار وقع في الريف الجنوبي لحلب بسوريا

رابع انفجار في شهر.. ماذا يحدث بسوريا؟

هزّت سلسلة منالانفجارات مستودع أسلحة تابعًا للجيش في ريف حلب الجنوبي، فجر الاثنين، ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص ودفع سكان القرى القريبة إلى الفرار، في رابع حادث من هذا النوع تشهده سوريا خلال سبتمبر الجاري، وفقًا لرويترز. وقع الانفجار بالقرب من بلدة العيس في محافظة حلب، وسُمعت أصوات الانفجارات في البلدات المجاورة، فيما تصاعدت

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
أفراد من قوات الباسيج الإيرانية يحملن لافتة مناهضة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء المشاركة في عرض عسكري في طهران

إيران تلوّح بأسلحة وأهداف جديدة

لوّحت إيران بتغيير طبيعة ردها العسكري إذا شنت الولايات المتحدة هجومًا جديدًا عليها، في رسالة تتجاوز الحديث عن الرد على أهداف سبق استهدافها، إلى التلويح باستخدام أسلحة جديدة وتوسيع نطاق جغرافيا المواجهة. ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، قوله إن طهران ستستخدم أسلحة جديدة وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقة

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من منطقة تخزين الوقود في مطار الملك خالد الدولي بالرياض

إيران تهدد.. والحوثيون يصلون إلى الرياض.. إلى أين تتجه الحرب؟

تتسع خريطة التصعيد في الشرق الأوسط مع دخول السعودية في مواجهة مباشرة مع الحوثيين، بالتزامن مع تبادل الولايات المتحدة وإيران تهديدات جديدة، فيما حذرت واشنطن من احتمال تصعيد غير متوقع في المنطقة. وقالت القيادة المركزية العسكرية الإيرانية، الأحد، إن أي هجوم أميركي جديد على إيران سيقابل برد قوي ومتواصل يستهدف القواعد والمصالح الأميركية، مضيفة أن

لندن - عمر فهد العلي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة