الرئيسية/التحليلات/من قاذفات B-2 إلى رسائل قطرية.. هكذا أُبرم اتفاق إيران وإسرائيل
التحليلات

من قاذفات B-2 إلى رسائل قطرية.. هكذا أُبرم اتفاق إيران وإسرائيل

image
📸مشهد مصور يوثق التطورات الإخبارية المتعلقة بقسم التحليلات
اليوم ميديا / وكالات

في تطور دراماتيكي قلب موازين الصراع في الشرق الأوسط، نجح الرئيس الأميركي دونالد ترامب في التوسط لوقف إطلاق نار شامل بين إيران وإسرائيل، بعد 12 يومًا من المواجهة التي كادت أن تفجر حربًا شاملة في المنطقة.

مفاوضات خلف الكواليس.. من قاذفات B-2 إلى رسائل قطرية

بدأت ملامح المبادرة الأميركية تتشكل يوم السبت، حين قصفت قاذفات B-2 الأميركية المنشآت النووية الإيرانية بـ14 قنبلة خارقة للتحصينات، مما دفع طهران إلى حافة الانهيار العسكري.
وبحسب مسؤولين في البيت الأبيض، أصدر ترامب تعليمات لمبعوثه ستيف ويتكوف لإبلاغ طهران باستعداده لوقف الحرب والتفاوض. لكن إيران رفضت مبدئيًا وأصرت على “الانتقام” عبر ضرب أهداف أميركية.

قبل الهجوم الصاروخي على قاعدة العديد في قطر، أبلغ الإيرانيون الأميركيين – عبر قناة قطرية خلفية – بتفاصيل الضربة، مؤكدين أنها ستكون محدودة ولن تستهدف أرواحًا.
وبالفعل، وبعد الهجوم الذي لم يُسفر عن إصابات، أرسلت إيران رسالة ثانية أكدت فيها وقف أي هجمات أخرى على القوات الأميركية.

من الدوحة إلى تل أبيب.. شبكات الوساطة تتقاطع

ردّت واشنطن عبر نفس القناة (القطرية)، معلنة استعدادها للتفاوض، فيما تحدث ترامب مباشرة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء الإثنين، وطالبه بإنهاء الحرب. وافق نتنياهو بشرط توقف إيران عن إطلاق الصواريخ.

في موازاة ذلك، أجرى ترامب اتصالًا بأمير قطر، بينما تحدث نائب الرئيس الأميركي فانس مع رئيس الوزراء القطري، الذي نقل رسالة وقف إطلاق النار إلى طهران ووضع اللمسات الأخيرة عليه، بما في ذلك التوقيت الرسمي لدخوله حيّز التنفيذ.

وفي الساعة 6:02 مساء بتوقيت واشنطن، أعلن ترامب عبر منصة تروث سوشيال التوصل إلى “اتفاق كامل وشامل” لوقف إطلاق النار، مغردًا بأسلوبه المعتاد:

“بارك الله في إسرائيل، بارك الله في إيران، بارك الله في الشرق الأوسط، وبارك الله في العالم!”

وبحلول الثانية فجرًا بتوقيت واشنطن، أكدت إسرائيل رسميًا التزامها بالاتفاق.

نتائج الحرب: من تراجع إيران إلى انهيار “أسطورة الردع” الإسرائيلي

رغم إعلان الهدنة، إلا أن الطرفين تبادلا الاتهامات بخرق الاتفاق خلال الدقائق الأولى. فقد أطلقت إيران وابلًا من الصواريخ قبل وبعد بدء وقف النار، أسفر عن مقتل مدنيين إسرائيليين، وهو ما كاد يُفشِل الصفقة.

لكن الأثر الأوسع يتجاوز ذلك بكثير، إذ يرى مراقبون أن الضربات الإسرائيلية وجهت ضربة قاصمة لـ”محور المقاومة”، مع تراجع كبير في قدرات حزب الله، وانهيار فعلي لنظام الأسد، وارتباك شديد للميليشيات الموالية لطهران في العراق.

في المقابل، تعرضت إسرائيل لخسائر جسيمة على الصعيد المدني والعسكري. فالصواريخ الإيرانية أصابت تل أبيب، حيفا، ومطار بن غوريون، وسط عجز القبة الحديدية.
وبحسب تقارير استخباراتية، قد تستغرق إيران سنوات لإعادة بناء ترسانتها العسكرية وشبكة وكلائها، لكن إسرائيل هي الأخرى تواجه تداعيات اقتصادية واجتماعية قد تمتد لعقود.

وحدة السياسة – لندن – اليوم ميديا

"
"بارك الله في إسرائيل، بارك الله في إيران، بارك الله في الشرق الأوسط، وبارك الله في العالم!"
— اليوم ميديا / التحليلات

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة.

ماذا قالت الصحافة الغربية اليوم؟ أبرز قراءات الشرق الأوسط

في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية من الرياض والبحر الأحمر إلى مضيق هرمز، لا تتوقف الصحافة الغربية عند أخبار الصواريخ والمسيّرات. أبرز ما كتبته الصحف الأميركية والبريطانية يذهب إلى طبقة أعمق من الأزمة: كيف بدأت الحرب تغيّر خريطة التجارة الخليجية، وتضغط على السعودية، وتوسّع أهمية باب المندب، فيما ترتفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة؟ وفي

لندن - عمر فهد العلي
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
تصاعد الدخان قرب مطار الرياض واضطراب في حركة الطيران

الحوثيون يضغطون على السعودية.. لماذا لا تتدخل واشنطن؟

تدخل المواجهة بين السعودية والحوثيين مرحلة أكثر حساسية، بعدما تزامنت الهجمات على الأراضي والمنشآت السعودية مع تقدم الحوثيين على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، في وقت تبدو فيه واشنطن حريصة على حماية مصالحها الأساسية والملاحة الدولية، من دون الانخراط حتى الآن في تدخل عسكري مباشر ضد الجماعة. وتكشف أحدث التطورات أن المعركة لم تعد

لندن - عمر فهد العلي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب.. ممر استراتيجي تتغير معادلته مع تطورات حرب اليمن

المعركة التي لم تبدأ بعد: من يحكم البحر الأحمر بعد الحرب؟

قد تهدأ الحرب في الخليج، وتتراجع الصواريخ، وتبدأ السفن بالعودة تدريجيًا إلى البحر الأحمر. لكن ذلك لن يعني أن المعركة انتهت. ربما تكون المعركة الأهم قد بدأت للتو: من سيضع قواعد الأمن في البحر الأحمر بعد الحرب؟ خلال أسابيع قليلة، تغيرت الخريطة الاستراتيجية للممر البحري. سيطر الحوثيون على مدينة المخا، ووصلوا إلى جزيرة ميون عند

اليمن- سامي أحمد اليافعي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
السيسي ومحمد بن سلمان.. تنسيق عربي أمام اختبار أمن المنطقة

هل سقطت التحالفات العربية؟ من يحمي الخليج؟

لم يعد السؤال في الخليج هو ما إذا كانت المنطقة تملك حلفاء، بل ما إذا كانت التحالفات القائمة قادرة على تحويل قوتها السياسية والعسكرية إلى حماية فعلية عندما تتزامن التهديدات على أكثر من جبهة. من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، ومن منشآت الطاقة السعودية إلى حركة الملاحة الدولية، تكشف التطورات الأخيرة أن أمن

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة