الرئيسية/التحليلات/مستقبل القواعد الأميركية في الخليج بعد ضربة العديد
التحليلات

مستقبل القواعد الأميركية في الخليج بعد ضربة العديد

image
📸ما هو مستقبل القواعد الأميركية في المنطقة بعد الهجوم الصاروخي الذي استهدف قاعدة "العديد" في قطر
اليوم ميديا / وكالات

ما هو مستقبل القواعد الأميركية في المنطقة بعد الهجوم الصاروخي الذي استهدف قاعدة “العديد” في قطر؟ هل وجدت هذه القواعد لحماية الدول المستضيفة، أم أن على هذه الدول أن تتحمل عبء حمايتها؟ سؤال محوري يعكس جدلًا متصاعدًا في الخليج والولايات المتحدة.

يرى مراقبون أن وجود هذه القواعد الأميركية أصبح عبئًا أمنيًا وسياسيًا على بعض دول المنطقة، إذ تُستخدم في الحروب الأميركية مما يعرّضها لهجمات انتقامية من خصوم واشنطن، كما حدث مع القاعدة القطرية. والأخطر، أن هذه القواعد باتت عاجزة عن ضمان الحماية الفعلية، حتى لأهم حلفاء واشنطن: إسرائيل، التي فشلت الولايات المتحدة في صد الضربات الإيرانية عنها بالكامل خلال المواجهة الأخيرة.

قاعدة العديد.. القلب النابض للقوة الأميركية في الخليج

قاعدة “العديد” الجوية ليست مجرد موقع عسكري، بل تمثل المركز العصبي للعمليات الجوية الأميركية في الشرق الأوسط. تحتوي على مدرجات بطول 12 ألف قدم، وتستضيف أكثر من 10 آلاف عسكري أميركي، إلى جانب قوى حليفة. من هذه القاعدة، تُدار حملات جوية في العراق وسوريا واليمن، وتُنسّق عمليات الدعم اللوجستي لأفغانستان، وتوجد بها قاذفات “B-52” وطائرات مراقبة متقدمة.

ورغم تأكيد وزارة الدفاع القطرية أن أنظمة الدفاع الجوي نجحت في اعتراض الصواريخ الإيرانية، فإن صور الأقمار الصناعية كشفت عن انسحاب نحو 40 طائرة أميركية قبيل الهجوم، في إشارة إلى استشعار مسبق بالخطر.

قطر.. بين الحياد الإقليمي والتحالف الأمني

تشدد الدوحة على أن قاعدتها لن تُستخدم للهجوم على إيران. القاعدة التي بنيت بتمويل قطري عام 1996 وتوسعت بعد هجمات 11 سبتمبر، تمثل لقطر مظلة ردع استراتيجية، لكن تزداد التساؤلات داخل الدولة حول جدوى هذا الوجود الأميركي المكلف، خاصة في ظل التوترات الإقليمية.

المعادلة الحساسة

وجود هذه القواعد يمنح واشنطن عمقًا استراتيجيًا في مواجهة إيران والجماعات المسلحة، لكنه يجعل الدول المستضيفة، من قطر إلى البحرين، في مرمى الرد الإيراني أو هجمات الوكلاء، كما رأينا في الهجمات على السفن في البحر الأحمر أو على قواعد أميركية في العراق وسوريا.

مع وجود نحو 40 ألف جندي أميركي في المنطقة، موزعين على 19 قاعدة في 9 دول عربية، تتزايد الضغوط السياسية والشعبية لإعادة النظر في طبيعة هذه التحالفات العسكرية، خاصة مع ارتفاع كلفة الوجود الأميركي ماليًا وسياسيًا.

هل يكون الحل سياسيًا؟

فيما تشير التقارير إلى أن الهجوم الإيراني على العديد لم يسفر عن إصابات، بفضل الدفاعات الجوية، أكدت قطر حقها في الرد. في المقابل، قال ترامب إن الإيرانيين أبلغوه مسبقًا بالهجوم، مما اعتبره بادرة حسن نية، تُبقي باب الدبلوماسية مفتوحًا.

مع كل ضربة، يتضح أن مستقبل الوجود العسكري الأميركي في الخليج بات على المحك. بين الحماية المفترضة والخطر المترتب، يبقى سؤال الخليج الأهم: هل آن أوان الاستقلال الأمني

وحدة السياسة – لندن – اليوم ميديا

"
ما هو مستقبل القواعد الأميركية في المنطقة بعد الهجوم الصاروخي الذي استهدف قاعدة "العديد" في قطر؟ هل وجدت هذه القواعد لحماية الدول المستضيفة، أم أن على هذه الدول أن تتحمل عبء حمايتها؟ سؤال محوري يعكس جدلًا متصاعدًا في الخليج والولايات المتحدة. يرى مراقبون أن وجود هذه القواعد الأميركية أصبح عبئًا أمنيًا وسياسيًا على بعض دول
— اليوم ميديا / التحليلات

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة.

ماذا قالت الصحافة الغربية اليوم؟ أبرز قراءات الشرق الأوسط

في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية من الرياض والبحر الأحمر إلى مضيق هرمز، لا تتوقف الصحافة الغربية عند أخبار الصواريخ والمسيّرات. أبرز ما كتبته الصحف الأميركية والبريطانية يذهب إلى طبقة أعمق من الأزمة: كيف بدأت الحرب تغيّر خريطة التجارة الخليجية، وتضغط على السعودية، وتوسّع أهمية باب المندب، فيما ترتفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة؟ وفي

لندن - عمر فهد العلي
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
تصاعد الدخان قرب مطار الرياض واضطراب في حركة الطيران

الحوثيون يضغطون على السعودية.. لماذا لا تتدخل واشنطن؟

تدخل المواجهة بين السعودية والحوثيين مرحلة أكثر حساسية، بعدما تزامنت الهجمات على الأراضي والمنشآت السعودية مع تقدم الحوثيين على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، في وقت تبدو فيه واشنطن حريصة على حماية مصالحها الأساسية والملاحة الدولية، من دون الانخراط حتى الآن في تدخل عسكري مباشر ضد الجماعة. وتكشف أحدث التطورات أن المعركة لم تعد

لندن - عمر فهد العلي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب.. ممر استراتيجي تتغير معادلته مع تطورات حرب اليمن

المعركة التي لم تبدأ بعد: من يحكم البحر الأحمر بعد الحرب؟

قد تهدأ الحرب في الخليج، وتتراجع الصواريخ، وتبدأ السفن بالعودة تدريجيًا إلى البحر الأحمر. لكن ذلك لن يعني أن المعركة انتهت. ربما تكون المعركة الأهم قد بدأت للتو: من سيضع قواعد الأمن في البحر الأحمر بعد الحرب؟ خلال أسابيع قليلة، تغيرت الخريطة الاستراتيجية للممر البحري. سيطر الحوثيون على مدينة المخا، ووصلوا إلى جزيرة ميون عند

اليمن- سامي أحمد اليافعي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
السيسي ومحمد بن سلمان.. تنسيق عربي أمام اختبار أمن المنطقة

هل سقطت التحالفات العربية؟ من يحمي الخليج؟

لم يعد السؤال في الخليج هو ما إذا كانت المنطقة تملك حلفاء، بل ما إذا كانت التحالفات القائمة قادرة على تحويل قوتها السياسية والعسكرية إلى حماية فعلية عندما تتزامن التهديدات على أكثر من جبهة. من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، ومن منشآت الطاقة السعودية إلى حركة الملاحة الدولية، تكشف التطورات الأخيرة أن أمن

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة