الرئيسية/التحليلات/تسونامي النظام العالمي الجديد: الغرب يتراجع والشرق يزحف!
التحليلات

تسونامي النظام العالمي الجديد: الغرب يتراجع والشرق يزحف!

تسونامي النظام العالمي الجديد
📸تسونامي النظام العالمي الجديد
اليوم ميديا

بينما تنغمس الولايات المتحدة في دعم حروب إسرائيل في الشرق الأوسط، تتجه الأنظار نحو بكين وموسكو، حيث يعمل التحالف الصيني الروسي على إعادة تشكيل النظام العالمي بهدوء وثبات.

يرى مراقبون أن أميركا باتت غارقة في مستنقع الشرق الأوسط، حيث سياساتها تجاه فلسطين وإيران تثير غضب العالم، بينما توظف الصين مشروع “الحزام والطريق” لبناء نفوذها العالمي بلا حروب، وعبر التجارة والشراكات الاستراتيجية.

عالم يتحول بسرعة غير مسبوقة

العالم يعيش سلسلة من التحولات العميقة: ثورات رقمية، تغيرات مناخية، تحولات ديموغرافية وجيوسياسية، وحروب بالوكالة. الرئيس الصيني شي جين بينغ وصف هذه المرحلة بأنها “تغيرات لم تحدث منذ 100 عام”، وهو يرى أن شراكته مع بوتين تقود هذه المرحلة الحاسمة.

أميركا تفقد السيطرة والغرب يتفكك

في مقابل الصعود الصيني والتمدد الروسي، تبدو أميركا عاجزة عن السيطرة على الأحداث. الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، وحرب إسرائيل في غزة، ومأزق أوكرانيا، جميعها كشفت حدود القوة الغربية. بينما كانت واشنطن تأمل في جذب روسيا ضد الصين، نجد أن موسكو وبكين اقتربتا أكثر من أي وقت مضى.

“دب التنين”.. تحالف مصلحي ضد الهيمنة الغربية

الصين تحتاج إلى الطاقة الروسية، وروسيا تحتاج إلى التكنولوجيا والتمويل الصيني. هذا التكامل يخلق تحالفًا استراتيجياً لمواجهة العقوبات الغربية ويهدد بإزاحة الولايات المتحدة من قيادة النظام العالمي.

في مؤتمر شانغريلا، وصفت مسؤولة الاتحاد الأوروبي هذا التحالف بأنه “أكبر تهديد في عصرنا”.

الانهيار المحتمل للدولار والنفوذ الأميركي

من أبرز ملامح النظام الجديد هو احتمال إزاحة الدولار من موقعه كعملة احتياطية رئيسية في العالم. هذا التغيير سيكشف هشاشة الاقتصاد الأميركي، المثقل بديون تتجاوز 36 تريليون دولار.

التغلغل الصيني في أوروبا وإسرائيل

الصين لا تكتفي بأسواق آسيا وأفريقيا، بل تتغلغل بهدوء في أوروبا وحتى في إسرائيل، عبر شراء شركات تكنولوجيا حيوية، وبناء شراكات استراتيجية. كل ذلك يعزز مكانتها كقوة اقتصادية مهيمنة.

ترامب وسياسات التفكيك

يرى البعض أن سياسات ترامب، سواء في الهجرة أو الجمارك أو دعم اليمين المتطرف في أوروبا، تُضعف الغرب من الداخل. مقابل ذلك، يبني التحالف الروسي الصيني نظامًا عالميًا أكثر انضباطًا من حيث التخطيط بعيد المدى.

هل نحن أمام نهاية العالم أحادي القطب؟

كل المؤشرات تقول نعم. نحن أمام ولادة نظام عالمي جديد، متعدد الأقطاب، يتراجع فيه النفوذ الأميركي، وتصعد فيه قوى جديدة على رأسها الصين وروسيا، بينما أوروبا تتخبط في أزماتها الداخلية وأميركا تتآكل من الداخل.

"
بينما تنشغل الولايات المتحدة في صراعات الشرق الأوسط، يمضي تحالف الصين وروسيا بثبات نحو تشكيل نظام عالمي جديد. تقرير شامل عن التغيرات الجيوسياسية والاقتصادية التي تعيد رسم خريطة العالم.
— اليوم ميديا / التحليلات

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة.

ماذا قالت الصحافة الغربية اليوم؟ أبرز قراءات الشرق الأوسط

في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية من الرياض والبحر الأحمر إلى مضيق هرمز، لا تتوقف الصحافة الغربية عند أخبار الصواريخ والمسيّرات. أبرز ما كتبته الصحف الأميركية والبريطانية يذهب إلى طبقة أعمق من الأزمة: كيف بدأت الحرب تغيّر خريطة التجارة الخليجية، وتضغط على السعودية، وتوسّع أهمية باب المندب، فيما ترتفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة؟ وفي

لندن - عمر فهد العلي
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
تصاعد الدخان قرب مطار الرياض واضطراب في حركة الطيران

الحوثيون يضغطون على السعودية.. لماذا لا تتدخل واشنطن؟

تدخل المواجهة بين السعودية والحوثيين مرحلة أكثر حساسية، بعدما تزامنت الهجمات على الأراضي والمنشآت السعودية مع تقدم الحوثيين على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، في وقت تبدو فيه واشنطن حريصة على حماية مصالحها الأساسية والملاحة الدولية، من دون الانخراط حتى الآن في تدخل عسكري مباشر ضد الجماعة. وتكشف أحدث التطورات أن المعركة لم تعد

لندن - عمر فهد العلي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب.. ممر استراتيجي تتغير معادلته مع تطورات حرب اليمن

المعركة التي لم تبدأ بعد: من يحكم البحر الأحمر بعد الحرب؟

قد تهدأ الحرب في الخليج، وتتراجع الصواريخ، وتبدأ السفن بالعودة تدريجيًا إلى البحر الأحمر. لكن ذلك لن يعني أن المعركة انتهت. ربما تكون المعركة الأهم قد بدأت للتو: من سيضع قواعد الأمن في البحر الأحمر بعد الحرب؟ خلال أسابيع قليلة، تغيرت الخريطة الاستراتيجية للممر البحري. سيطر الحوثيون على مدينة المخا، ووصلوا إلى جزيرة ميون عند

اليمن- سامي أحمد اليافعي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
السيسي ومحمد بن سلمان.. تنسيق عربي أمام اختبار أمن المنطقة

هل سقطت التحالفات العربية؟ من يحمي الخليج؟

لم يعد السؤال في الخليج هو ما إذا كانت المنطقة تملك حلفاء، بل ما إذا كانت التحالفات القائمة قادرة على تحويل قوتها السياسية والعسكرية إلى حماية فعلية عندما تتزامن التهديدات على أكثر من جبهة. من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، ومن منشآت الطاقة السعودية إلى حركة الملاحة الدولية، تكشف التطورات الأخيرة أن أمن

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة