الرئيسية/التحليلات/أحمد الشرع "جورج واشنطن سوريا".. هل تجهّزه أميركا لقيادة المنطقة؟
التحليلات

أحمد الشرع "جورج واشنطن سوريا".. هل تجهّزه أميركا لقيادة المنطقة؟

image
📸تغطية مصورة للتطورات السياسية والقرارات الصادرة في الأوساط الدبلوماسية
اليوم ميديا / وكالات

في مقابلة أثارت عاصفة من الجدل، فجّر توم باراك، مبعوث إدارة ترامب إلى سوريا، تصريحات لافتة حول الموقف الأميركي من سقوط بشار الأسد وصعود أحمد الشرع، الرئيس الانتقالي الجديد في سوريا. نفى باراك بشكل قاطع أي دور أميركي مباشر في تغيير النظام، قائلاً: “واشنطن لم تسقط الأسد، ولم تصنع البديل”، في تلميح واضح إلى أن الصعود المفاجئ للشرع كان قرارًا إقليميًا بحتًا.

واشنطن تتنصّل من التغيير

باراك أكد أن الولايات المتحدة جرّبت تغيير الأنظمة في خمس دول خلال العقدين الأخيرين، وفشلت جميعها. “نحن لا نغيّر أنظمة.. هذه ليست حربنا”، قالها بوضوح، ليضع الكرة في ملعب روسيا وتركيا ودول الخليج التي “بحثت عن مساحة نفوذ، بينما أمريكا رفعت العقوبات فقط لمنح فرصة للحل”.

صعود الشرع: مبادرة داخلية أم تسوية خارجية؟

الأخطر في حديث باراك كان تشبيهه للشرع بجورج واشنطن، في سردية تُضفي شرعية تاريخية على الرئيس الانتقالي السوري. بحسب باراك، كان الشرع هو من تحرّك، بينما بوتين مارس ضغطًا لنقل الأسد، في حين اكتفت واشنطن بالمراقبة ورفع العقوبات.

هذا الطرح يُثير تساؤلات: هل الشرع بالفعل نتاج توافق روسي تركي سعودي؟ وهل اختارت أميركا النأي بنفسها لتتفرغ لمواجهة الصين وإيران؟ أم أن واشنطن باركت بهدوء تغيّر المشهد السوري دون بصمات واضحة؟

سقوط الأسد خارج السياق الأميركي

فيما يرى مراقبون أن حديث باراك محاولة لتبييض صورة ترامب بعد سنوات من التخبط في الملف السوري، يعتقد محللون غربيون أن تصريحات المبعوث الأميركي تعكس تغيرًا جذريًا في عقيدة السياسة الخارجية لواشنطن: التخلي عن “الهندسة الجيوسياسية” والتركيز على الواقعية البراغماتية.

مستقبل سوريا بعيون أميركية

الرسالة الأقوى في حديث باراك هي دعوته للسوريين إلى تجاوز الماضي، والبدء من الصفر. لا خطوط حمراء ولا اتفاقيات سابقة، بل بناء مستقبل توافقي برعاية دولية واقعية. لكنها دعوة قد تُخفي تحررًا أميركيًا من أي التزامات أخلاقية تجاه ملف دموي عمره أكثر من عقد.

رأي خبير:

يقول البروفيسور “جوشوا لانديس”، مدير مركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة أوكلاهوما:
“واشنطن تُعيد تعريف تدخلها في سوريا: لا مزيد من تغيير الأنظمة، بل إدارة التوازنات. الشرع لم يكن خيارًا أميركيًا، بل تسوية إقليمية، وأميركا تتعامل مع الواقع الجديد.”

لندن – اليوم ميديا

"
في مقابلة أثارت عاصفة من الجدل، فجّر توم باراك، مبعوث إدارة ترامب إلى سوريا، تصريحات لافتة حول الموقف الأميركي من سقوط بشار الأسد وصعود أحمد الشرع، الرئيس الانتقالي الجديد في سوريا. نفى باراك بشكل قاطع أي دور أميركي مباشر في تغيير النظام، قائلاً: "واشنطن لم تسقط الأسد، ولم تصنع البديل"، في تلميح واضح إلى أن
— اليوم ميديا / التحليلات

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة.

ماذا قالت الصحافة الغربية اليوم؟ أبرز قراءات الشرق الأوسط

في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية من الرياض والبحر الأحمر إلى مضيق هرمز، لا تتوقف الصحافة الغربية عند أخبار الصواريخ والمسيّرات. أبرز ما كتبته الصحف الأميركية والبريطانية يذهب إلى طبقة أعمق من الأزمة: كيف بدأت الحرب تغيّر خريطة التجارة الخليجية، وتضغط على السعودية، وتوسّع أهمية باب المندب، فيما ترتفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة؟ وفي

لندن - عمر فهد العلي
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
تصاعد الدخان قرب مطار الرياض واضطراب في حركة الطيران

الحوثيون يضغطون على السعودية.. لماذا لا تتدخل واشنطن؟

تدخل المواجهة بين السعودية والحوثيين مرحلة أكثر حساسية، بعدما تزامنت الهجمات على الأراضي والمنشآت السعودية مع تقدم الحوثيين على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، في وقت تبدو فيه واشنطن حريصة على حماية مصالحها الأساسية والملاحة الدولية، من دون الانخراط حتى الآن في تدخل عسكري مباشر ضد الجماعة. وتكشف أحدث التطورات أن المعركة لم تعد

لندن - عمر فهد العلي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب.. ممر استراتيجي تتغير معادلته مع تطورات حرب اليمن

المعركة التي لم تبدأ بعد: من يحكم البحر الأحمر بعد الحرب؟

قد تهدأ الحرب في الخليج، وتتراجع الصواريخ، وتبدأ السفن بالعودة تدريجيًا إلى البحر الأحمر. لكن ذلك لن يعني أن المعركة انتهت. ربما تكون المعركة الأهم قد بدأت للتو: من سيضع قواعد الأمن في البحر الأحمر بعد الحرب؟ خلال أسابيع قليلة، تغيرت الخريطة الاستراتيجية للممر البحري. سيطر الحوثيون على مدينة المخا، ووصلوا إلى جزيرة ميون عند

اليمن- سامي أحمد اليافعي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
السيسي ومحمد بن سلمان.. تنسيق عربي أمام اختبار أمن المنطقة

هل سقطت التحالفات العربية؟ من يحمي الخليج؟

لم يعد السؤال في الخليج هو ما إذا كانت المنطقة تملك حلفاء، بل ما إذا كانت التحالفات القائمة قادرة على تحويل قوتها السياسية والعسكرية إلى حماية فعلية عندما تتزامن التهديدات على أكثر من جبهة. من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، ومن منشآت الطاقة السعودية إلى حركة الملاحة الدولية، تكشف التطورات الأخيرة أن أمن

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة