الرئيسية/التحليلات/أمازون بشرية لترحيل المهاجرين!.. ما هي سلعة ترامب الجديدة؟
التحليلات

أمازون بشرية لترحيل المهاجرين!.. ما هي سلعة ترامب الجديدة؟

WhatsApp-Image-2025-07-16-at-6.03.55-AM-396×334
📸WhatsApp-Image-2025-07-16-at-6.03.55-AM-396×334
اليوم ميديا

في تصريح صادم، شبّه القائم بأعمال مدير إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) تود ليونز نظام الترحيل الأميركي بمنصة “أمازون”، داعيًا إلى أن يكون “التوصيل” البشري خلال 24 ساعة. خلال معرض أمن الحدود لعام 2025، عبّر ليونز عن أمله بأن تساعد الذكاء الاصطناعي قريبًا في “ملء الطائرات” بالمهاجرين المرحّلين، في مؤشر واضح على التصعيد التقني والإداري في ملف الترحيل الجماعي.

خطة ترامب: 165 مليار دولار لترحيل “غير الشرعيين”

منذ عودته إلى البيت الأبيض، لم يُخفِ دونالد ترامب عزمه على تسريع وتوسيع عمليات الترحيل. وقدّم خطته عبر مشروع “فاتورته الجميلة الكبيرة”، الذي يمنح وزارة الأمن الداخلي تمويلاً غير مسبوق بقيمة 165 مليار دولار، منها 45 مليار دولار لبناء مراكز احتجاز جديدة حتى عام 2029.

وبحسب تصريحات رسمية، فإن الهدف هو “وضع الأميركيين أولًا” عبر إزالة من يُنظر إليهم كتهديد مجتمعي.

احتجاز خاص: تجارة مربحة تحت الطلب

الولايات المتحدة تملك أصلًا أكبر منظومة احتجاز مهاجرين في العالم. وقد بلغت تكلفة هذه المنظومة 3.4 مليار دولار في 2024، وتُدار بنسبة 85٪ من قبل شركات خاصة تعمل للربح، أبرزها كوريسيفيك وجيو غروب، بحسب مركز بيانات جامعة سيراكيوز.

معظم هذه المنشآت تقع في الجنوب الأميركي، مثل:

  • مركز احتجاز مقاطعة آدامز
  • مركز خدمة كروم
  • منشآت في بورتو ريكو وغوام وألاسكا وحتى خليج غوانتانامو

ظروف كارثية: نوم على الأرض وفي الحمامات

يروي موريليو أمبروسيو، مهاجر غواتيمالي يعيش في الولايات المتحدة منذ 20 عامًا، تجربته المأساوية بعد احتجازه في منشأة بفلوريدا:

“في غرفة صغيرة مخصصة لـ5 أشخاص، وُضع 30 إلى 50 شخصًا. البعض ينام في الحمامات أو في الحافلات. كل شيء فوضى.”

أرباح بالمليارات: ترامب “نعمة” لشركات الاحتجاز

في مكالمة مع المستثمرين، قال دامون هينينجر، المدير التنفيذي لشركة كوريسيفيك:

“لم نشهد في تاريخنا الممتد لـ42 عامًا نشاطًا وطلبًا على خدماتنا كما هو الآن.”
ويُنظر إلى فوز ترامب على أنه “لحظة حاسمة” لصناعة السجون الخاصة.

شركة جيو غروب وحدها تلقت ما يقارب مليار دولار من عقود ICE في 2024، ما يمثل 42% من إجمالي إيراداتها – أي أكثر من ضعف ما كانت عليه عام 2015. أما كوريسيفيك، فتعتمد على هذه العقود في ثلث دخلها السنوي.

صناعة الاحتجاز: بين السياسة والربح

تقول نانسي هيمسترا، أستاذة مشاركة ومؤلفة كتاب “شركة احتجاز المهاجرين”، إن الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء شاركوا في دعم هذه الصناعة، ولكن الجمهوريين – وخصوصًا ترامب – يتعاملون معها بوضوح وجشع أكبر:

“لم يعد الاحتجاز وسيلة لضبط الهجرة فقط، بل أداة لجني الأرباح وكسب النقاط السياسية.”

وتضيف أن هناك تحولًا جذريًا:

“بدأت صناعات ومجتمعات وحتى سياسيون بالاعتراف صراحة أن احتجاز المهاجرين لم يعد عبئًا، بل فرصة اقتصادية مربحة.”

لندن – اليوم ميديا

"
في تصريح صادم، شبّه القائم بأعمال مدير إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) تود ليونز نظام الترحيل الأميركي بمنصة "أمازون"، داعيًا إلى أن يكون "التوصيل" البشري خلال 24 ساعة. خلال معرض أمن الحدود لعام 2025، عبّر ليونز عن أمله بأن تساعد الذكاء الاصطناعي قريبًا في "ملء الطائرات" بالمهاجرين المرحّلين، في مؤشر واضح على التصعيد التقني والإداري
— اليوم ميديا / التحليلات

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة.

ماذا قالت الصحافة الغربية اليوم؟ أبرز قراءات الشرق الأوسط

في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية من الرياض والبحر الأحمر إلى مضيق هرمز، لا تتوقف الصحافة الغربية عند أخبار الصواريخ والمسيّرات. أبرز ما كتبته الصحف الأميركية والبريطانية يذهب إلى طبقة أعمق من الأزمة: كيف بدأت الحرب تغيّر خريطة التجارة الخليجية، وتضغط على السعودية، وتوسّع أهمية باب المندب، فيما ترتفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة؟ وفي

لندن - عمر فهد العلي
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
تصاعد الدخان قرب مطار الرياض واضطراب في حركة الطيران

الحوثيون يضغطون على السعودية.. لماذا لا تتدخل واشنطن؟

تدخل المواجهة بين السعودية والحوثيين مرحلة أكثر حساسية، بعدما تزامنت الهجمات على الأراضي والمنشآت السعودية مع تقدم الحوثيين على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، في وقت تبدو فيه واشنطن حريصة على حماية مصالحها الأساسية والملاحة الدولية، من دون الانخراط حتى الآن في تدخل عسكري مباشر ضد الجماعة. وتكشف أحدث التطورات أن المعركة لم تعد

لندن - عمر فهد العلي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب.. ممر استراتيجي تتغير معادلته مع تطورات حرب اليمن

المعركة التي لم تبدأ بعد: من يحكم البحر الأحمر بعد الحرب؟

قد تهدأ الحرب في الخليج، وتتراجع الصواريخ، وتبدأ السفن بالعودة تدريجيًا إلى البحر الأحمر. لكن ذلك لن يعني أن المعركة انتهت. ربما تكون المعركة الأهم قد بدأت للتو: من سيضع قواعد الأمن في البحر الأحمر بعد الحرب؟ خلال أسابيع قليلة، تغيرت الخريطة الاستراتيجية للممر البحري. سيطر الحوثيون على مدينة المخا، ووصلوا إلى جزيرة ميون عند

اليمن- سامي أحمد اليافعي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
السيسي ومحمد بن سلمان.. تنسيق عربي أمام اختبار أمن المنطقة

هل سقطت التحالفات العربية؟ من يحمي الخليج؟

لم يعد السؤال في الخليج هو ما إذا كانت المنطقة تملك حلفاء، بل ما إذا كانت التحالفات القائمة قادرة على تحويل قوتها السياسية والعسكرية إلى حماية فعلية عندما تتزامن التهديدات على أكثر من جبهة. من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، ومن منشآت الطاقة السعودية إلى حركة الملاحة الدولية، تكشف التطورات الأخيرة أن أمن

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة