الرئيسية/اقتصاد وأسواق/أوبك تناور: هل تقود "لعبة طويلة" لرفع أسعار النفط؟
اقتصاد وأسواق

أوبك تناور: هل تقود "لعبة طويلة" لرفع أسعار النفط؟

WhatsApp-Image-2025-07-18-at-1.39.05-AM-1
📸WhatsApp-Image-2025-07-18-at-1.39.05-AM-1
اليوم ميديا

تتبنّى منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى زيادة حصتها في سوق النفط العالمية، رغم التحديات الجيوسياسية واضطرابات الإمداد. ورغم قرار “أوبك+” بزيادة الإنتاج، تواصل أسعار الخام الارتفاع، في مفارقة تسلّط الضوء على عوامل تتجاوز العرض والطلب.

وفق تقرير نشره موقع “Oil Price” اليوم الأحد، فإن استراتيجية أوبك تركز على الحفاظ على تماسك المجموعة واستثمار مرونة الطلب العالمي على النفط، وسط توقعات متناقضة بشأن بلوغ ذروة الاستهلاك.

وقال الأمين العام للمنظمة، هيثم الغيص، خلال مؤتمر في كندا الشهر الماضي:

“لا توجد ذروة في الطلب على النفط في الأفق، بل سيستمر الطلب في النمو مع تزايد عدد سكان العالم.”

وأشار إلى أن أوبك ستكون مستعدة دائمًا لتوفير الإمدادات اللازمة.

الرهان على المدى الطويل

أوبك تراهن على لعبة زمنية، حيث ترى أن إشارات الطلب القوي تعوّض عن زيادة إنتاج “أوبك+” المرتقبة في أغسطس. واللافت أنه، ورغم تلك الزيادة، لم تنخفض الأسعار، مما يعكس أن الأسواق لا تزال قلقة من تطورات جيوسياسية مثل:

  • التوترات الأميركية الصينية
  • العقوبات ضد روسيا
  • حرائق الغابات في كندا
  • الانخفاض الحاد في الاكتشافات النفطية الجديدة خارج أوبك

هل هي حرب أسعار ضد النفط الصخري الأميركي؟

بعض المحللين يرون أن تحركات أوبك الأخيرة تهدف إلى خنق النفط الصخري الأميركي، بينما يرى آخرون أنها محاولة لإرضاء إدارة ترامب بإغراق السوق.

لكن منظمة أوبك لم تعلّق رسميًا على تلك التحليلات. ومع ذلك، ووفق تقرير “Oil Price”، فإن واقع السوق يُظهر أن:

“أوبك تعيد ضخ البراميل تدريجيًا دون انهيار في الأسعار، في ظل دعم العوامل الجيوسياسية.”

استعادة الحصة السوقية

المجموعة تسعى لتعويض سنوات خفض الإنتاج التي فقدت خلالها جزءًا من حصتها، وفق محللين مثل فرانسيسكو بلانش من بنك أوف أمريكا، الذي وصف الوضع بـ:

حرب أسعار طويلة وضحلة، وليس صدمة قصيرة.

وأشار إلى أن الهدف الرئيسي هو الضغط على المنافسين، خاصة منتجي النفط الصخري ذوي التكلفة الأعلى.

اختلال داخلي وتماسك مطلوب

بحسب تقرير من شركة “Kpler”، تعاني أوبك من تزايد حالات عدم الامتثال من بعض الأعضاء، ما دفع المنظمة إلى إعادة ترتيب أولوياتها، وإعادة البراميل بشكل منظم لتفادي فوضى في السوق.

العوامل الجيوسياسية: كلمة السر في الأسعار

منطقة الشرق الأوسط تلعب دورًا كبيرًا في دعم أسعار النفط:

  • تهديدات إيرانية بشن ضربات على قواعد أميركية
  • عقوبات أميركية وأوروبية جديدة تستهدف الطاقة الروسية
  • تباطؤ الاكتشافات الجديدة كما ذكرت فاينانشيال تايمز نقلًا عن تقرير غولدمان ساكس

فمنذ عام 2020، لم تتجاوز الاكتشافات النفطية غير الصخرية 2.5 مليار برميل سنويًا، مما يعكس شحًا متزايدًا في المعروض خارج أوبك.

لندن – اليوم ميديا

"
تتبنّى منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى زيادة حصتها في سوق النفط العالمية، رغم التحديات الجيوسياسية واضطرابات الإمداد. ورغم قرار "أوبك+" بزيادة الإنتاج، تواصل أسعار الخام الارتفاع، في مفارقة تسلّط الضوء على عوامل تتجاوز العرض والطلب. وفق تقرير نشره موقع "Oil Price" اليوم الأحد، فإن استراتيجية أوبك تركز على الحفاظ على
— اليوم ميديا / اقتصاد وأسواق

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سفن في مضيق هرمز، كما تظهر من مسندم، في عُمان

حرب هرمز.. لماذا ترتفع كلفة الوصول إلى الخليج؟

قد تكون أخطر نتائج الحرب الجارية في الخليج أقل ظهورًا من ارتفاع سعر النفط، وأعمق من عدد السفن التي تعبر مضيق هرمز. إنها ببساطة ارتفاع كلفة الوصول؛ فالسلعة قد تكون موجودة، والميناء مفتوحًا، والسفينة متاحة، لكن الطريق إليها أصبح أطول وأكثر مخاطرة وكلفة. وعندما يحدث ذلك، تتغير قيمة الموقع الجغرافي نفسه: ما كان ميزة تجارية

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة

«تجارة الخليج تختفي من الخريطة».. ماذا يحدث في هرمز؟

لم تعد أزمة مضيق هرمز تضغط على تجارة النفط والطاقة فقط، بل بدأت تعيد رسم حركة البضائع داخل الخليج، بعدما تراجعت حركة سفن الحاويات عبر المضيق إلى مستويات حادة، واضطرت شركات الشحن إلى البحث عن طرق بديلة أطول وأكثر كلفة. هذا ما ترصده صحيفة Financial Times في تقرير بعنوان «The Gulf cargo trade that vanished»،

لندن - اليوم ميديا
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت وتأثير أسعار النفط على توقعات الفائدة والأسواق (وكالات)

فائدة أوروبا ترتفع.. لماذا تراقب أسواق الخليج فخ النفط؟

لم يعد ارتفاع أسعار النفط قضية تخص منتجي الطاقة وحدهم. ففي أوروبا، بدأت صدمة الطاقة تعيد تشكيل توقعات التضخم والفائدة، بينما تتحرك عوائد السندات العالمية عند مستويات مرتفعة، ما يجعل تداعيات المشهد مهمة أيضًا لأسواق الخليج، خصوصًا عبر تكلفة التمويل والطلب العالمي. المفارقة أن النفط المرتفع قد يدعم إيرادات الدول المصدرة للطاقة، لكنه في الوقت

لندن - عمر فهد العلي
الجمعة، ١٨ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
image

النفط الصيني يقفز إلى 129 دولارًا.. ماذا وراء القفزة؟

قفزت العقود الآجلة للنفط المتداولة في شنغهاي إلى نحو 129 دولارًا للبرميل، في أعلى مستوى لها على الإطلاق، مع تصاعد المخاوف في الصين بشأن إمدادات الخام القادمة من الشرق الأوسط، بعد اضطراب خط أنابيب النفط السعودي الذي ينقل الخام إلى البحر الأحمر. وأفادت صحيفة فايننشال تايمز بأن عقود النفط في شنغهاي ارتفعت بنحو 14% منذ

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة