الرئيسية/أخبار عالمية/انفجارات غامضة تهز طهران.. هل وراءها إسرائيل؟
أخبار عالمية

انفجارات غامضة تهز طهران.. هل وراءها إسرائيل؟

image
📸مشهد مصور يوثق التطورات الإخبارية المتعلقة بقسم أخبار عالمية
اليوم ميديا / وكالات

تعيش إيران في الأسابيع الأخيرة على وقع سلسلة حرائق وانفجارات غامضة ضربت عشرات المواقع الحيوية، وسط اتهامات ضمنية لإسرائيل بتنفيذ عمليات تخريبية داخل الأراضي الإيرانية.

ووفق تقرير نشرته صحيفة ديلي إكسبريس البريطانية، فإن الشكوك تدور حول دور إسرائيلي محتمل في تلك الهجمات، خاصة بعد اندلاع حريق ضخم في مصفاة عبادان، إحدى أهم منشآت تصدير النفط إلى الصين، أسفر عن مقتل عامل واحد.

تسرب أم تخريب؟ مصفاة عبادان تحت المجهر

رغم إعلان السلطات أن تسربًا في مضخة هو السبب المباشر للحريق، فإن ثلاثة مسؤولين إيرانيين – بينهم عضو في الحرس الثوري – أكدوا لصحيفة نيويورك تايمز أنهم يعتقدون أن الحادث، إلى جانب العديد من الانفجارات الأخرى، ناتج عن عمليات تخريب متعمدة.

المسؤولون لم يقدموا أدلة ملموسة، لكنهم أشاروا إلى أن وتيرة الحوادث الغريبة منذ نهاية الحرب الأخيرة مع إسرائيل تثير الريبة، خاصة أن بعض التفجيرات استهدفت مجمعات سكنية ومرافق قضائية.

سوء الإدارة.. وقطاع طاقة ينهار

تعاني إيران من سوء إدارة مزمن في القطاع الاقتصادي، وبشكل خاص في قطاع الطاقة، الذي يخضع لسيطرة الحرس الثوري. وقد أدى تدهور البنية التحتية، والأجهزة القديمة، إلى تكرار حوادث تسرب الغاز والانفجارات.

ومع ذلك، فإن الطابع المتكرر والمنسق للعديد من هذه الحوادث يدفع مراقبين إلى ترجيح فرضية العمل التخريبي، لا سيما في ظل الصراع الخفي المتصاعد بين طهران وتل أبيب.

إسرائيل وإيران.. حرب الظل تخرج إلى العلن

الحرب السرية بين إيران وإسرائيل لم تعد في الظل. فقبل الحرب العلنية التي اندلعت بين الجانبين في يونيو الماضي، كانت إسرائيل تشن هجمات إلكترونية وعمليات اغتيال، وتضرب بطائرات مسيرة منشآت إيرانية حساسة.

وقد تباهى رئيس الموساد علنًا في خطاب نادر الشهر الماضي بقوله:

“سنكون هناك، كما كنا دائمًا”.

وتشير مصادر غربية إلى أن الموساد اغتال علماء إيرانيين، وشن هجمات سيبرانية، واستهدف البنية التحتية العسكرية والنووية الإيرانية، ردًا على نشاطات طهران الإقليمية وبرنامجها النووي.

الحرس الثوري.. أولويات خارجة عن الداخل

رغم تصاعد التوترات، يواصل الحرس الثوري الإيراني تمويل الجماعات المسلحة في الشرق الأوسط، ومنها حزب الله، حماس، والحوثيون، بمليارات الدولارات، مما يفاقم معاناة الداخل الإيراني ويزيد من هشاشة البنية الأمنية والخدمية.

هذا الإنفاق العسكري على وكلاء خارج البلاد يأتي على حساب صيانة المرافق الحيوية والبنية التحتية، مما يفسر – جزئيًا – تكرار الحوادث القاتلة في المنشآت الإيرانية.

رواية إيران: تسريبات وحوادث عرضية

وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية تُنكر تورط جهات أجنبية، مشيرة إلى أن بعض الحوادث نتجت عن حرائق أعشاب قرب مطار مشهد أو حريق نفايات في طهران.

كما أشار رئيس الإطفاء في طهران إلى ضعف معايير السلامة وكثرة الأجهزة البالية كأسباب رئيسية للحرائق والانفجارات، إلا أن الكثير من التحليلات الأمنية تطعن في هذه التفسيرات بسبب تزامن وتكرار الحوادث.

الانفجارات تحمل بصمة متعمدة.. فهل نشهد مرحلة جديدة؟

تشير التقارير إلى أن العديد من التفجيرات تحمل بصمة متعمدة، من حيث مواقعها، توقيتها، ونوع الأهداف المستهدفة.

تردد طهران في اتهام إسرائيل بشكل مباشر قد يعود إلى الخوف من جر البلاد إلى صراع مفتوح في وقت تعاني فيه من أزمات داخلية خانقة.

لكن مع تصاعد وتيرة الحرب غير المعلنة، قد لا يكون أمام إيران الكثير من الخيارات سوى الاعتراف بالحرب، أو الاستمرار في النفي وتلقي الضربات.

لندن – اليوم ميديا

"
تعيش إيران في الأسابيع الأخيرة على وقع سلسلة حرائق وانفجارات غامضة ضربت عشرات المواقع الحيوية، وسط اتهامات ضمنية لإسرائيل بتنفيذ عمليات تخريبية داخل الأراضي الإيرانية. ووفق تقرير نشرته صحيفة ديلي إكسبريس البريطانية، فإن الشكوك تدور حول دور إسرائيلي محتمل في تلك الهجمات، خاصة بعد اندلاع حريق ضخم في مصفاة عبادان، إحدى أهم منشآت تصدير النفط
— اليوم ميديا / أخبار عالمية

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بحثا تداعيات التصعيد الإقليمي وأمن الملاحة البحرية

ماذا وراء تحرك بوتين وبن سلمان بشأن هرمز وباب المندب؟

بينما تتجه الأنظار إلى المواجهة حول إيران وهرمز، جاء اتصال بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الثلاثاء، ليضع هرمز وباب المندب معًا في صلب نقاش أمن الملاحة، وسط تصاعد عسكري يهدد طرق التجارة والطاقة في المنطقة. وقالت وكالة الأنباء السعودية إن الاتصال تناول التطورات الإقليمية والدولية، وجهود تحقيق الأمن

الرياض - سالم ناصر العتيبي
الأربعاء، ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يحضر اجتماعا خلال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك

ترامب و«إبادة إيران».. ماذا يحدث بشأن هرمز بالأمم المتحدة؟

تحولت اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، الثلاثاء، إلى ساحة مواجهة بين التهديد والتفاوض بشأن إيران، بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ«إبادة» الجمهورية الإسلامية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، قبل أن يكشف لاحقًا عن محادثات أميركية–إيرانية استمرت نحو ثلاث ساعات في نيويورك، وسط إشارات إلى إمكانية استمرار الاتصالات وفي موازاة ذلك، طرحت طهران ورقة

لندن - اليوم ميديا
الأربعاء، ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
جندي أوكراني يجهز طائرة مسيرة لإطلاقها باتجاه القوات الروسية قرب خط المواجهة في منطقة دونيتسك

موسكو تحت هجوم المسيّرات.. ضربة قياسية تضرب النفط في يوم الانتخابات

تعرضت موسكو ومحيطها لهجوم واسع بالطائرات المسيّرة خلال الليل، وصفه رئيس بلدية العاصمة سيرغي سوبيانين بأنه الأكبر من نوعه على موسكو حتى الآن، في تصعيد جديد ينقل حرب المسيّرات الروسية-الأوكرانية إلى عمق الأراضي الروسية، بالتزامن مع اليوم الثالث والأخير من الانتخابات البرلمانية في روسيا. وقالت السلطات الروسية إن أكثر من ألف مسيّرة استهدفت مناطق مختلفة

لندن - اليوم ميديا
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الصين تدخل على خط أزمة هرمز

الصين تدخل على خط هرمز.. ماذا تريد من واشنطن وطهران؟

دخلت الصين بصورة أكثر وضوحًا على خط الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي واشنطن وطهران إلى ضبط النفس والعودة إلى المسار الدبلوماسي، مطالبًا باتخاذ إجراءات عاجلة لإعادة فتح مضيق هرمز وضمان سلامة حركة الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية. وجاءت تصريحات وانغ خلال لقائه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في بكين،

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة