الرئيسية/اقتصاد وأسواق/70 دولارًا للبرميل: رهان السعودية على النفط ينجح!
اقتصاد وأسواق

70 دولارًا للبرميل: رهان السعودية على النفط ينجح!

image
📸متابعة مصورة لنشاط الأسواق المالية وتطورات قطاع الطاقة والاقتصاد العالمي
اليوم ميديا / وكالات

يبدو أن الرهان السعودي على ارتفاع أسعار النفط، رغم قرار “أوبك+” بزيادة المعروض، كان في محله. إذ تشير بيانات الأسواق إلى توجه الأسعار بسرعة نحو حاجز 70 دولاراً للبرميل، مستفيدة من مزيج من العوامل الاقتصادية والجيوسياسية.

تفاؤل تجاري يدفع السوق للارتفاع

خلال الصيف الجاري، تلقى النفط دعماً من احتمالية تسوية الخلافات التجارية بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وكبار الشركاء التجاريين، خصوصاً الاتحاد الأوروبي وبعض الدول الآسيوية. كما ساهمت تراجعات كبيرة في المخزونات الأمريكية من الوقود في تحفيز السوق.

ووفق بيانات موقع “أويل برايس” اليوم الجمعة، واصلت أسعار النفط الارتفاع في تعاملات آسيا صباحاً، مدفوعة بتجدد التفاؤل حول المفاوضات التجارية بين واشنطن وبروكسل، إلى جانب توقعات بخفض روسيا لصادرات البنزين.

الأسعار تسجّل ارتفاعات ملحوظة رغم عودة شيفرون إلى فنزويلا

على الرغم من تقارير عودة شركة شيفرون الأمريكية للعمل في فنزويلا، والتي قد تُضيف نحو 200 ألف برميل يومياً إلى الإمدادات العالمية، فإن ذلك لم ينجح في كبح جماح الأسعار.

  • خام غرب تكساس الوسيط ارتفع بنسبة 0.51% ليصل إلى 66.38 دولاراً للبرميل.
  • خام برنت صعد بنسبة 0.48% ليبلغ 69.56 دولاراً للبرميل.

مفاوضات الاتحاد الأوروبي وأميركا تعزز الزخم

وفقاً لمصادر دبلوماسية، تتقدم المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي نحو اتفاق، يتضمن تعريفة أساسية بنسبة 15% على واردات الاتحاد مع احتمالات الإعفاء لبعض الدول.

ويُعتبر هذا التقدم امتداداً للاتفاقيات الأخيرة التي أبرمتها واشنطن مع اليابان والفلبين، مما يخفف المخاوف بشأن الطلب العالمي على الخام.

التحليل الفني: السوق يتعافى من نطاق 64-65 دولاراً

قال المحلل توني سيكامور من “آي جي” إن سوق الخام وجد دعماً فنياً قوياً قرب مستويات 64/65 دولاراً، مما جدد الآمال بالعودة لمستوى 70 دولاراً.

وتُولي الأسواق أهمية كبيرة للبيانات الاقتصادية المرتقبة من الصين والولايات المتحدة، والتي تشمل مؤشرات التصنيع والتضخم والتوظيف ومخزونات الوقود، نظراً لتأثيرها المباشر على الطلب على النفط.

روسيا تتحرك لتقليص صادرات البنزين

تعززت موجة الصعود أيضاً بعد تقارير عن نية روسيا فرض قيود جديدة على صادرات البنزين لمعظم الدول. وقد ارتفع النفط بنسبة تجاوزت 1% يوم الخميس بعد صدور هذه الأنباء.

الطلب يتفوق على العرض: انخفاض حاد في المخزونات الأميركية والعالمية

وفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، انخفضت مخزونات الخام في الولايات المتحدة بمقدار 3.2 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، وهو ضعف التوقعات التي بلغت 1.6 مليون برميل فقط، لتصل إلى 419 مليون برميل.

أما مخزونات نواتج التقطير، فشهدت تراجعاً حاداً:

  • في الولايات المتحدة: إلى أدنى مستوى موسمي منذ عام 1996 رغم ارتفاع أسبوعي بـ2.93 مليون برميل.
  • في سنغافورة: تراجعت بمقدار 1.19 مليون برميل.
  • في أوروبا: انخفضت مخزونات زيت الغاز إلى 1.75 مليون طن، وهو أدنى مستوى منذ يناير 2024.

ورغم انخفاض هوامش ربح زيت الغاز إلى ما دون 25 دولاراً للبرميل بعد أن بلغت 28 دولاراً في وقت سابق من الأسبوع، فإن الهوامش لا تزال مرتفعة تاريخياً، مما دفع المصافي إلى رفع وتيرة التشغيل، ما يساهم في زيادة الطلب على النفط الخام في الأسابيع المقبلة.

خلاصة

السوق النفطي يعيش حالياً لحظة زخم مدعومة بتقاطع عوامل متعددة: نجاح الرهان السعودي، تقليص المعروض الروسي، تراجع المخزونات، وتهدئة التوترات التجارية. وإذا استمر هذا الاتجاه، فإن حاجز 70 دولاراً للبرميل قد يتحول من طموح إلى واقع قريب.

لندن – اليوم ميديا

"
يبدو أن الرهان السعودي على ارتفاع أسعار النفط، رغم قرار "أوبك+" بزيادة المعروض، كان في محله. إذ تشير بيانات الأسواق إلى توجه الأسعار بسرعة نحو حاجز 70 دولاراً للبرميل، مستفيدة من مزيج من العوامل الاقتصادية والجيوسياسية. تفاؤل تجاري يدفع السوق للارتفاع خلال الصيف الجاري، تلقى النفط دعماً من احتمالية تسوية الخلافات التجارية بين إدارة الرئيس
— اليوم ميديا / اقتصاد وأسواق

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سفن في مضيق هرمز، كما تظهر من مسندم، في عُمان

حرب هرمز.. لماذا ترتفع كلفة الوصول إلى الخليج؟

قد تكون أخطر نتائج الحرب الجارية في الخليج أقل ظهورًا من ارتفاع سعر النفط، وأعمق من عدد السفن التي تعبر مضيق هرمز. إنها ببساطة ارتفاع كلفة الوصول؛ فالسلعة قد تكون موجودة، والميناء مفتوحًا، والسفينة متاحة، لكن الطريق إليها أصبح أطول وأكثر مخاطرة وكلفة. وعندما يحدث ذلك، تتغير قيمة الموقع الجغرافي نفسه: ما كان ميزة تجارية

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة

«تجارة الخليج تختفي من الخريطة».. ماذا يحدث في هرمز؟

لم تعد أزمة مضيق هرمز تضغط على تجارة النفط والطاقة فقط، بل بدأت تعيد رسم حركة البضائع داخل الخليج، بعدما تراجعت حركة سفن الحاويات عبر المضيق إلى مستويات حادة، واضطرت شركات الشحن إلى البحث عن طرق بديلة أطول وأكثر كلفة. هذا ما ترصده صحيفة Financial Times في تقرير بعنوان «The Gulf cargo trade that vanished»،

لندن - اليوم ميديا
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت وتأثير أسعار النفط على توقعات الفائدة والأسواق (وكالات)

فائدة أوروبا ترتفع.. لماذا تراقب أسواق الخليج فخ النفط؟

لم يعد ارتفاع أسعار النفط قضية تخص منتجي الطاقة وحدهم. ففي أوروبا، بدأت صدمة الطاقة تعيد تشكيل توقعات التضخم والفائدة، بينما تتحرك عوائد السندات العالمية عند مستويات مرتفعة، ما يجعل تداعيات المشهد مهمة أيضًا لأسواق الخليج، خصوصًا عبر تكلفة التمويل والطلب العالمي. المفارقة أن النفط المرتفع قد يدعم إيرادات الدول المصدرة للطاقة، لكنه في الوقت

لندن - عمر فهد العلي
الجمعة، ١٨ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
image

النفط الصيني يقفز إلى 129 دولارًا.. ماذا وراء القفزة؟

قفزت العقود الآجلة للنفط المتداولة في شنغهاي إلى نحو 129 دولارًا للبرميل، في أعلى مستوى لها على الإطلاق، مع تصاعد المخاوف في الصين بشأن إمدادات الخام القادمة من الشرق الأوسط، بعد اضطراب خط أنابيب النفط السعودي الذي ينقل الخام إلى البحر الأحمر. وأفادت صحيفة فايننشال تايمز بأن عقود النفط في شنغهاي ارتفعت بنحو 14% منذ

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة