الرئيسية/التحليلات/دروز السويداء: الولاء أم الانفصال بعد المجازر السورية؟
التحليلات

دروز السويداء: الولاء أم الانفصال بعد المجازر السورية؟

image
📸في السويداء، يتكشف صراع داخلي عميق بين الولاء للوطن والرغبة في الانفصال عن دمشق
اليوم ميديا / وكالات

في السويداء، يتكشف صراع داخلي عميق بين الولاء للوطن والرغبة في الانفصال عن دمشق. فبعد الاشتباكات الدموية التي شهدتها المحافظة بين قوات وزارة الدفاع السورية وعشائر محلية، ارتفعت أصوات المطالبة بالانفصال، بينما لا يزال جزء كبير من الأهالي يرى في دمشق مرجعية سياسية رغم الألم وثمن الدماء الذي دفعوه.

وكشفت الأحداث الأخيرة، وفق تقرير لوكالة أسوشيتد برس، عن وجود انقسامات بين أبناء المحافظة، إذ يتراوح الموقف بين دعم الانفصال الكامل وبين الدعوة إلى ضبط النفس والتحكيم بالعقل لتجاوز الصدمات الأخيرة.

السويداء بين الحياد والتكفير

يرى خلدون، صيدلاني من السويداء، أن النزعة التكفيرية حكمت العلاقة بين الدولة السورية وأبناء المحافظة، ما أدى إلى ارتكاب جرائم بحق السكان رغم حيادهم خلال الأزمة السورية. وفي حديثه لموقع “روسيا اليوم”، أشار إلى أن هذا الحياد لم يتم الاعتراف به من قبل الحكومة، التي اختارت نهجاً دموياً مشابهًا لما حدث في الساحل السوري، بحسب وصفه.

الأسباب وراء الاستنجاد بإسرائيل

أوضح خلدون أن دعوات بعض أهالي السويداء إلى الاستنجاد بإسرائيل جاءت بعد أن فقدوا الأمان في حدود وطنهم، مشيراً إلى أن دماء النساء والأطفال كانت أهم من الانتماء الوطني حين لم توفر الحكومة الحماية لهم.

من جانبه، أكد خالد سلوم، رئيس منظمة “جذور” في السويداء، أن المزاج العام منقسم بين رفض رفع العلم الإسرائيلي تحت أي ذريعة، وبين اعتبار ذلك وسيلة للانتقام من المجازر التي ارتكبت بحق الأهالي.

أثر المجازر على الهوية الوطنية

واجهت السويداء مجازر مروعة شملت ذبح عائلات وحرق القرى وقتل الأطفال واغتصاب النساء، وهو ما دفع الكثير من الأهالي إلى فقدان الثقة بالحكومة بشكل كامل. وقال حسام، طالب هندسة، إن الشيخ الهجري لم يكن القرار الأوحد، لكن المجازر رفعت من مكانته، وأدى ذلك إلى انتشار آراء داعمة للقطيعة مع دمشق.

وأوضحت الطبيبة عبير أن العديد من أهالي السويداء لم يعودوا يعتزون بالهوية السورية كما كانت سابقاً، معتبرين أن رفع علم إسرائيل أصبح خياراً مفهوماً في ظل استمرار الجرائم وعدم محاسبة المسؤولين عن المأساة.


لندن – اليوم ميديا

"
في السويداء، يتكشف صراع داخلي عميق بين الولاء للوطن والرغبة في الانفصال عن دمشق. فبعد الاشتباكات الدموية التي شهدتها المحافظة بين قوات وزارة الدفاع السورية وعشائر محلية، ارتفعت أصوات المطالبة بالانفصال، بينما لا يزال جزء كبير من الأهالي يرى في دمشق مرجعية سياسية رغم الألم وثمن الدماء الذي دفعوه. وكشفت الأحداث الأخيرة، وفق تقرير لوكالة
— اليوم ميديا / التحليلات

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة.

ماذا قالت الصحافة الغربية اليوم؟ أبرز قراءات الشرق الأوسط

في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية من الرياض والبحر الأحمر إلى مضيق هرمز، لا تتوقف الصحافة الغربية عند أخبار الصواريخ والمسيّرات. أبرز ما كتبته الصحف الأميركية والبريطانية يذهب إلى طبقة أعمق من الأزمة: كيف بدأت الحرب تغيّر خريطة التجارة الخليجية، وتضغط على السعودية، وتوسّع أهمية باب المندب، فيما ترتفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة؟ وفي

لندن - عمر فهد العلي
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
تصاعد الدخان قرب مطار الرياض واضطراب في حركة الطيران

الحوثيون يضغطون على السعودية.. لماذا لا تتدخل واشنطن؟

تدخل المواجهة بين السعودية والحوثيين مرحلة أكثر حساسية، بعدما تزامنت الهجمات على الأراضي والمنشآت السعودية مع تقدم الحوثيين على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، في وقت تبدو فيه واشنطن حريصة على حماية مصالحها الأساسية والملاحة الدولية، من دون الانخراط حتى الآن في تدخل عسكري مباشر ضد الجماعة. وتكشف أحدث التطورات أن المعركة لم تعد

لندن - عمر فهد العلي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب.. ممر استراتيجي تتغير معادلته مع تطورات حرب اليمن

المعركة التي لم تبدأ بعد: من يحكم البحر الأحمر بعد الحرب؟

قد تهدأ الحرب في الخليج، وتتراجع الصواريخ، وتبدأ السفن بالعودة تدريجيًا إلى البحر الأحمر. لكن ذلك لن يعني أن المعركة انتهت. ربما تكون المعركة الأهم قد بدأت للتو: من سيضع قواعد الأمن في البحر الأحمر بعد الحرب؟ خلال أسابيع قليلة، تغيرت الخريطة الاستراتيجية للممر البحري. سيطر الحوثيون على مدينة المخا، ووصلوا إلى جزيرة ميون عند

اليمن- سامي أحمد اليافعي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
السيسي ومحمد بن سلمان.. تنسيق عربي أمام اختبار أمن المنطقة

هل سقطت التحالفات العربية؟ من يحمي الخليج؟

لم يعد السؤال في الخليج هو ما إذا كانت المنطقة تملك حلفاء، بل ما إذا كانت التحالفات القائمة قادرة على تحويل قوتها السياسية والعسكرية إلى حماية فعلية عندما تتزامن التهديدات على أكثر من جبهة. من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، ومن منشآت الطاقة السعودية إلى حركة الملاحة الدولية، تكشف التطورات الأخيرة أن أمن

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة