الرئيسية/التحليلات/سد النهضة: الطُّعم الأميركي لاصطياد مصر وقبول تهجير أهالي غزة
التحليلات

سد النهضة: الطُّعم الأميركي لاصطياد مصر وقبول تهجير أهالي غزة

image
📸جانب من التطورات الأخيرة والأوضاع الميدانية والإنسانية في قطاع غزة
اليوم ميديا / وكالات

كشفت هيئة البث الإسرائيلية أن الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب مارست في الآونة الأخيرة ضغوطاً متزايدة على القاهرة لدفعها نحو قبول خطة تهجير سكان قطاع غزة إلى سيناء، مقابل وعود أمريكية بتقديم دعم غير مسبوق لمصر في أزمة سد النهضة.

وبحسب قناة “كان 11” العبرية، فقد وعد ترامب المسؤولين المصريين بـ “مكافأة كبيرة وغير متوقعة” في حال موافقتهم على استيعاب الفلسطينيين، وهو ما أثار قلقاً واسعاً داخل الأوساط المصرية التي ترى أن المساعدات الأمريكية ليست مجانية، بل مجرد ورقة مساومة لانتزاع تنازلات سياسية حساسة.

تهجير غزة مقابل حل أزمة النيل

التقارير العبرية أوضحت أن خطة واشنطن لا تقتصر على محاولة تسكين الفلسطينيين في سيناء كحل للصراع مع إسرائيل، بل تمتد إلى ربط هذه الخطوة بأزمة مياه النيل. وتعتقد القاهرة أن إدارة ترامب تسعى إلى استخدام وعود الوساطة في ملف سد النهضة الإثيوبي كأداة ضغط لإجبار مصر على تغيير موقفها الثابت من رفض التوطين.

القاهرة تتمسك برفض التهجير

الموقف المصري – وفق التقرير – لا يزال رافضاً بشكل قاطع لأي مخطط يتعلق بتهجير الفلسطينيين، حيث تعتبره القاهرة تهديداً مباشراً لأمنها القومي وتفريطاً بالقضية الفلسطينية. كما تخشى مصر من أن قبول هذه الخطة سيؤدي إلى تدخل أمريكي متزايد في نزاعها الطويل مع إثيوبيا بشأن السد، بما قد يضعف موقفها التفاوضي ويعرضها لمزيد من الضغوط.

سد النهضة.. تهديد وجودي

يُنظر في القاهرة إلى سد النهضة على أنه تهديد وجودي للأمن المائي المصري، وقد دفع هذا الملف إلى توترات حادة مع إثيوبيا والسودان طوال السنوات الماضية، وصولاً إلى تهديدات غير مباشرة بخيار عسكري. ورغم محاولات واشنطن السابقة للتوسط في الأزمة، فإنها لم تحقق أي تقدم يذكر.

التقرير العبري أكد أن ترامب يعود اليوم بمقترح أكثر خطورة، يقوم على ربط ملفين شديدي الحساسية: مياه النيل وتهجير غزة. وهو ما تعتبره مصر “صفقة مرفوضة” تهدف إلى ابتزازها استراتيجياً وضرب ثوابتها تجاه القضية الفلسطينية.

لندن – اليوم ميديا

"
كشفت هيئة البث الإسرائيلية أن الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب مارست في الآونة الأخيرة ضغوطاً متزايدة على القاهرة لدفعها نحو قبول خطة تهجير سكان قطاع غزة إلى سيناء، مقابل وعود أمريكية بتقديم دعم غير مسبوق لمصر في أزمة سد النهضة. وبحسب قناة "كان 11" العبرية، فقد وعد ترامب المسؤولين المصريين بـ "مكافأة كبيرة وغير متوقعة"
— اليوم ميديا / التحليلات

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة.

ماذا قالت الصحافة الغربية اليوم؟ أبرز قراءات الشرق الأوسط

في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية من الرياض والبحر الأحمر إلى مضيق هرمز، لا تتوقف الصحافة الغربية عند أخبار الصواريخ والمسيّرات. أبرز ما كتبته الصحف الأميركية والبريطانية يذهب إلى طبقة أعمق من الأزمة: كيف بدأت الحرب تغيّر خريطة التجارة الخليجية، وتضغط على السعودية، وتوسّع أهمية باب المندب، فيما ترتفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة؟ وفي

لندن - عمر فهد العلي
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
تصاعد الدخان قرب مطار الرياض واضطراب في حركة الطيران

الحوثيون يضغطون على السعودية.. لماذا لا تتدخل واشنطن؟

تدخل المواجهة بين السعودية والحوثيين مرحلة أكثر حساسية، بعدما تزامنت الهجمات على الأراضي والمنشآت السعودية مع تقدم الحوثيين على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، في وقت تبدو فيه واشنطن حريصة على حماية مصالحها الأساسية والملاحة الدولية، من دون الانخراط حتى الآن في تدخل عسكري مباشر ضد الجماعة. وتكشف أحدث التطورات أن المعركة لم تعد

لندن - عمر فهد العلي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب.. ممر استراتيجي تتغير معادلته مع تطورات حرب اليمن

المعركة التي لم تبدأ بعد: من يحكم البحر الأحمر بعد الحرب؟

قد تهدأ الحرب في الخليج، وتتراجع الصواريخ، وتبدأ السفن بالعودة تدريجيًا إلى البحر الأحمر. لكن ذلك لن يعني أن المعركة انتهت. ربما تكون المعركة الأهم قد بدأت للتو: من سيضع قواعد الأمن في البحر الأحمر بعد الحرب؟ خلال أسابيع قليلة، تغيرت الخريطة الاستراتيجية للممر البحري. سيطر الحوثيون على مدينة المخا، ووصلوا إلى جزيرة ميون عند

اليمن- سامي أحمد اليافعي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
السيسي ومحمد بن سلمان.. تنسيق عربي أمام اختبار أمن المنطقة

هل سقطت التحالفات العربية؟ من يحمي الخليج؟

لم يعد السؤال في الخليج هو ما إذا كانت المنطقة تملك حلفاء، بل ما إذا كانت التحالفات القائمة قادرة على تحويل قوتها السياسية والعسكرية إلى حماية فعلية عندما تتزامن التهديدات على أكثر من جبهة. من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، ومن منشآت الطاقة السعودية إلى حركة الملاحة الدولية، تكشف التطورات الأخيرة أن أمن

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة