الرئيسية/اقتصاد وأسواق/إيران تبيع نفطها للصين عبر "أباريق الشاي" وتعلم موسكو التحايل على العقوبات
اقتصاد وأسواق

إيران تبيع نفطها للصين عبر "أباريق الشاي" وتعلم موسكو التحايل على العقوبات

image
📸مشهد مصور يوثق التطورات الإخبارية المتعلقة بقسم اقتصاد وأسواق
اليوم ميديا / وكالات

تعرضت إيران لعقوبات اقتصادية غربية مكثفة منذ سقوط حكم الشاه محمد رضا بهلوي وصعود الخميني للحكم، بهدف إحداث أزمات مالية قد تؤدي إلى ثورات شعبية. ورغم ذلك، نجحت طهران في تطوير أساليب مبتكرة لتجاوز هذه العقوبات، واستمرت في تصدير النفط، خصوصاً إلى الصين، التي تعتبر أكبر مستورد للنفط في العالم.

شحنات النفط والاقتصاد الصيني

وفرت شحنات النفط الإيرانية بأسعار منخفضة نسبياً للشركات الصينية دعمًا لاقتصاد الصين ولتوسيع عمليات تجارة الوقود في جنوب غربي آسيا، كما ساعدت في تدويل اليوان. من جانبها، استخدمت إيران هذه التجارة للحصول على تقنيات ومعدات عسكرية متقدمة.

أساطيل الظل الإيرانية

يكشف التقرير أن إيران تعتمد على ما يُعرف بـ”أسطول الظل”، وهي ناقلات نفط تعمل خارج اللوائح البحرية وتتخذ خطوات لإخفاء شحناتها من الموانئ الإيرانية إلى الصين. هذه الطريقة تسمح لطهران بتجاوز الرقابة الغربية والتحايل على الدفع بالدولار.

“أباريق الشاي” الصينية

تلجأ الصين لاستيراد النفط الإيراني باستخدام مصافي صغيرة مستقلة تُعرف بـ”أباريق الشاي”، والتي تستوعب نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية. هذه المصافي تدفع لإيران باليوان عبر بنوك صغيرة، ما يقلل من مخاطر العقوبات على البنوك الصينية الكبرى.

استخدام اليوان لتوسيع النفوذ الاقتصادي

تحول إيران لاستخدام اليوان يمكنها من شراء السلع الصينية أو بناء احتياطيات نقدية باليوان، مع محدودية التداول خارج الصين. كما ساهم ذلك في تقوية مكانة اليوان دوليًا، بما يتماشى مع طموحات بكين لتدويل عملتها.

روسيا تتعلم من تجربة إيران

بعد فرض العقوبات على النفط الروسي، تبنت روسيا أساليب مشابهة لإيران في تصدير النفط للصين، باستخدام أساطيل الظل والرنمينبي كعملة للتبادل. ومن خلال هذا التعاون، أنشأت روسيا والصين سوقًا بديلة للنفط، تجاوزت القيود الغربية وقللت من تأثير العقوبات.

التحديات المستقبلية للغرب

يجب على الغرب دراسة الروابط المالية بين الدول الخاضعة للعقوبات، وفهم تقنيات التهرب التي طورتها هذه الدول، لتصميم عقوبات أكثر فعالية وسد الثغرات قبل استغلالها. كما يحتاج صناع القرار إلى تقييم العواقب غير المقصودة لهذه العقوبات على الاقتصاد العالمي.

لندن – اليوم ميديا

"
تعرضت إيران لعقوبات اقتصادية غربية مكثفة منذ سقوط حكم الشاه محمد رضا بهلوي وصعود الخميني للحكم، بهدف إحداث أزمات مالية قد تؤدي إلى ثورات شعبية. ورغم ذلك، نجحت طهران في تطوير أساليب مبتكرة لتجاوز هذه العقوبات، واستمرت في تصدير النفط، خصوصاً إلى الصين، التي تعتبر أكبر مستورد للنفط في العالم. شحنات النفط والاقتصاد الصيني وفرت
— اليوم ميديا / اقتصاد وأسواق

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سفن في مضيق هرمز، كما تظهر من مسندم، في عُمان

حرب هرمز.. لماذا ترتفع كلفة الوصول إلى الخليج؟

قد تكون أخطر نتائج الحرب الجارية في الخليج أقل ظهورًا من ارتفاع سعر النفط، وأعمق من عدد السفن التي تعبر مضيق هرمز. إنها ببساطة ارتفاع كلفة الوصول؛ فالسلعة قد تكون موجودة، والميناء مفتوحًا، والسفينة متاحة، لكن الطريق إليها أصبح أطول وأكثر مخاطرة وكلفة. وعندما يحدث ذلك، تتغير قيمة الموقع الجغرافي نفسه: ما كان ميزة تجارية

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة

«تجارة الخليج تختفي من الخريطة».. ماذا يحدث في هرمز؟

لم تعد أزمة مضيق هرمز تضغط على تجارة النفط والطاقة فقط، بل بدأت تعيد رسم حركة البضائع داخل الخليج، بعدما تراجعت حركة سفن الحاويات عبر المضيق إلى مستويات حادة، واضطرت شركات الشحن إلى البحث عن طرق بديلة أطول وأكثر كلفة. هذا ما ترصده صحيفة Financial Times في تقرير بعنوان «The Gulf cargo trade that vanished»،

لندن - اليوم ميديا
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت وتأثير أسعار النفط على توقعات الفائدة والأسواق (وكالات)

فائدة أوروبا ترتفع.. لماذا تراقب أسواق الخليج فخ النفط؟

لم يعد ارتفاع أسعار النفط قضية تخص منتجي الطاقة وحدهم. ففي أوروبا، بدأت صدمة الطاقة تعيد تشكيل توقعات التضخم والفائدة، بينما تتحرك عوائد السندات العالمية عند مستويات مرتفعة، ما يجعل تداعيات المشهد مهمة أيضًا لأسواق الخليج، خصوصًا عبر تكلفة التمويل والطلب العالمي. المفارقة أن النفط المرتفع قد يدعم إيرادات الدول المصدرة للطاقة، لكنه في الوقت

لندن - عمر فهد العلي
الجمعة، ١٨ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
image

النفط الصيني يقفز إلى 129 دولارًا.. ماذا وراء القفزة؟

قفزت العقود الآجلة للنفط المتداولة في شنغهاي إلى نحو 129 دولارًا للبرميل، في أعلى مستوى لها على الإطلاق، مع تصاعد المخاوف في الصين بشأن إمدادات الخام القادمة من الشرق الأوسط، بعد اضطراب خط أنابيب النفط السعودي الذي ينقل الخام إلى البحر الأحمر. وأفادت صحيفة فايننشال تايمز بأن عقود النفط في شنغهاي ارتفعت بنحو 14% منذ

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة