الرئيسية/أخبار عالمية/ترامب يحذر: حرب غزة تدفع إسرائيل إلى أخطر أزمة في تاريخها
أخبار عالمية

ترامب يحذر: حرب غزة تدفع إسرائيل إلى أخطر أزمة في تاريخها

image
📸جانب من التطورات الأخيرة والأوضاع الميدانية والإنسانية في قطاع غزة
اليوم ميديا / وكالات

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إسرائيل تواجه أخطر أزمة في تاريخها نتيجة الصراع الدائر في غزة، مؤكدًا أن الحرب الحالية أثرت بشكل كبير على نفوذ الدولة العبرية داخليًا وخارجيًا، لا سيما في الكونغرس الأمريكي. وتأتي تصريحات ترامب في وقت يزداد فيه الانقسام داخل الرأي العام الأمريكي حول دور إسرائيل في الصراع، مع تصاعد الدعوات لإعادة تقييم الدعم السياسي والعسكري لها.

ترامب يحلل نفوذ إسرائيل في الكونغرس

قال ترامب إن إسرائيل، التي كانت تُعتبر “أقوى لوبي في الكونغرس”، لم تعد تتمتع بنفس النفوذ كما في السابق. وأضاف في مقابلة مع المكتب البيضاوي لصحيفة ديلي كولر:

“كانت إسرائيل أقوى لوبي رأيته في حياتي. كان لديهم سيطرة كاملة على الكونغرس، والآن لم يعودوا كذلك. قد تكسب إسرائيل الحرب، لكنها لا تكسب عالم العلاقات العامة.”

ويشير تحليل ترامب إلى أن الصراع العسكري في غزة لم يعد يعزز القوة الدبلوماسية والسياسية لإسرائيل في الولايات المتحدة كما كان سابقًا، وهو مؤشر على أن الدعم التقليدي الذي كانت تحظى به الدولة العبرية داخل أروقة القرار الأمريكي قد يتراجع.

انقسام الرأي العام الأمريكي تجاه الصراع

تصريحات ترامب تأتي في وقت يظهر فيه الرأي العام الأمريكي انتقادات متزايدة لإسرائيل، لا سيما بين الشباب. كشفت دراسة استقصائية أجرتها هاريس وهاريسكس بين 20 و21 أغسطس على 2,025 ناخباً مسجلاً، عن انقسام حاد بين الأجيال:

  • الناخبون الأصغر سناً (18-24 عاماً) أظهروا دعماً غير مسبوق لحماس بنسبة 60% عند سؤالهم عن موقفهم في الصراع بين إسرائيل وحماس.
  • في المقابل، تظهر الفئات العمرية الأكبر دعمًا أكثر لإسرائيل، مما يعكس فجوة جيلية كبيرة في المواقف السياسية تجاه النزاع في الشرق الأوسط.

هذا الانقسام يشير إلى أن الإستراتيجية الدبلوماسية لإسرائيل في الولايات المتحدة تواجه تحديات جديدة، قد تؤثر على قدرتها على الحفاظ على التفوق السياسي التقليدي في الكونغرس الأمريكي.

الضفة الغربية وزخم الاعتراف بالدولة الفلسطينية

رغم الانتقادات الداخلية والخارجية، يعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جلسة لمناقشة فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، وفق صحيفة يديعوت أحرونوت.

في المقابل، يظهر الزخم الدولي نحو الاعتراف بدولة فلسطينية:

  • أعلنت بلجيكا عن نيتها الاعتراف بدولة فلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر، مع فرض “عقوبات صارمة” على الحكومة الإسرائيلية.
  • في يوليو، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن فرنسا ستعترف بدولة فلسطينية خلال اجتماع الأمم المتحدة المزمع عقده في نيويورك بتاريخ 9 سبتمبر، ودعت أكثر من اثنتي عشرة دولة غربية أخرى للقيام بالمثل.

فرنسا تحذر من التهجير القسري

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه يعمل بالتنسيق الوثيق مع ملك الأردن للتحضير لمؤتمر حول حل الدولتين في نيويورك بتاريخ 22 سبتمبر.

وأكد ماكرون أن أي اقتراح لإعادة إعمار غزة ينطوي على التهجير القسري للفلسطينيين يخالف القانون الدولي ولن يؤدي إلا إلى طريق مسدود. كما دعا إلى وقف دائم لإطلاق النار، وإطلاق سراح جميع الرهائن، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية على نطاق واسع إلى غزة.

ألمانيا تحذر إسرائيل مجددًا

حذرت ألمانيا إسرائيل مرة أخرى من محاولة السيطرة الكاملة على قطاع غزة أو الضفة الغربية، وفق تصريحات أدلى بها وزير الخارجية الألماني يوهان واديفول في برلين يوم الاثنين. وأكد قبل توجهه إلى الهند أن ألمانيا ترفض جميع الخطط التي قد تؤدي إلى تهجير أو مصادرة ممتلكات السكان الفلسطينيين.

ويعكس موقف ألمانيا تزايد القلق الأوروبي من توسيع السيادة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية، وهو ما يعقد جهود إسرائيل لتسويق نفسها كحليف استراتيجي موثوق في أوروبا.

التحليل والتوقعات

تصريحات ترامب ومواقف الدول الأوروبية الكبرى تعكس تغيراً في المشهد الدولي لصالح الفلسطينيين، مع تصاعد الضغوط على إسرائيل في السياسة الخارجية والداخلية على حد سواء. ومع انقسام الرأي العام الأمريكي، وخاصة بين الشباب، فإن القدرة على تمرير الدعم السياسي التقليدي لإسرائيل في الكونغرس الأمريكي أصبحت أكثر هشاشة.

هذا الواقع الجديد قد يدفع إسرائيل إلى إعادة تقييم استراتيجيتها العسكرية والدبلوماسية، خاصة فيما يتعلق بالتعامل مع غزة والضفة الغربية، لضمان الحفاظ على موقعها السياسي في الولايات المتحدة وأوروبا على حد سواء.

لندن – اليوم ميديا

"
"كانت إسرائيل أقوى لوبي رأيته في حياتي. كان لديهم سيطرة كاملة على الكونغرس، والآن لم يعودوا كذلك. قد تكسب إسرائيل الحرب، لكنها لا تكسب عالم العلاقات العامة."
— اليوم ميديا / أخبار عالمية

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بحثا تداعيات التصعيد الإقليمي وأمن الملاحة البحرية

ماذا وراء تحرك بوتين وبن سلمان بشأن هرمز وباب المندب؟

بينما تتجه الأنظار إلى المواجهة حول إيران وهرمز، جاء اتصال بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الثلاثاء، ليضع هرمز وباب المندب معًا في صلب نقاش أمن الملاحة، وسط تصاعد عسكري يهدد طرق التجارة والطاقة في المنطقة. وقالت وكالة الأنباء السعودية إن الاتصال تناول التطورات الإقليمية والدولية، وجهود تحقيق الأمن

الرياض - سالم ناصر العتيبي
الأربعاء، ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يحضر اجتماعا خلال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك

ترامب و«إبادة إيران».. ماذا يحدث بشأن هرمز بالأمم المتحدة؟

تحولت اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، الثلاثاء، إلى ساحة مواجهة بين التهديد والتفاوض بشأن إيران، بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ«إبادة» الجمهورية الإسلامية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، قبل أن يكشف لاحقًا عن محادثات أميركية–إيرانية استمرت نحو ثلاث ساعات في نيويورك، وسط إشارات إلى إمكانية استمرار الاتصالات وفي موازاة ذلك، طرحت طهران ورقة

لندن - اليوم ميديا
الأربعاء، ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
جندي أوكراني يجهز طائرة مسيرة لإطلاقها باتجاه القوات الروسية قرب خط المواجهة في منطقة دونيتسك

موسكو تحت هجوم المسيّرات.. ضربة قياسية تضرب النفط في يوم الانتخابات

تعرضت موسكو ومحيطها لهجوم واسع بالطائرات المسيّرة خلال الليل، وصفه رئيس بلدية العاصمة سيرغي سوبيانين بأنه الأكبر من نوعه على موسكو حتى الآن، في تصعيد جديد ينقل حرب المسيّرات الروسية-الأوكرانية إلى عمق الأراضي الروسية، بالتزامن مع اليوم الثالث والأخير من الانتخابات البرلمانية في روسيا. وقالت السلطات الروسية إن أكثر من ألف مسيّرة استهدفت مناطق مختلفة

لندن - اليوم ميديا
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الصين تدخل على خط أزمة هرمز

الصين تدخل على خط هرمز.. ماذا تريد من واشنطن وطهران؟

دخلت الصين بصورة أكثر وضوحًا على خط الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي واشنطن وطهران إلى ضبط النفس والعودة إلى المسار الدبلوماسي، مطالبًا باتخاذ إجراءات عاجلة لإعادة فتح مضيق هرمز وضمان سلامة حركة الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية. وجاءت تصريحات وانغ خلال لقائه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في بكين،

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة