الرئيسية/التحليلات/آبي أحمد يكشف خطة تهدد مصر أكثر من سد النهضة
التحليلات

آبي أحمد يكشف خطة تهدد مصر أكثر من سد النهضة

image
📸مشهد مصور يوثق التطورات الإخبارية المتعلقة بقسم التحليلات
اليوم ميديا / وكالات

في تصريحات مثيرة للجدل، أكد رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أن بلاده لن تتوقف عند سد النهضة، بل ستطلق مشاريع مائية ضخمة جديدة خلال الأعوام المقبلة، ما اعتبره تحدياً مباشراً لمصر والسودان اللتين تتمسكان بحقوقهما التاريخية في مياه النيل.

آبي أحمد: الاستفادة من النيل حق لإثيوبيا

قال آبي أحمد في مقابلة تلفزيونية إن بناء سد النهضة وبدء تشغيله يمثلان محطة فارقة في تاريخ إثيوبيا الجيوسياسي، مؤكداً أن “الاستفادة من النيل ليست خطأ ولا جريمة”.

وأضاف أن بلاده عانت طويلاً من حرمانها من الاستفادة من النهر، لكنها بدأت الآن باستخدام موارده بشكل محدود، مشدداً على أن مشاريع مشابهة لسد النهضة سيتم تنفيذها خلال 5 إلى 15 عاماً.

إثيوبيا والبحر الأحمر: عودة الطموحات الإقليمية

تطرق آبي أحمد إلى طموح بلاده لاستعادة وجودها في البحر الأحمر، قائلاً إن “البحر الأحمر كان بحوزتنا قبل 30 عاماً، والأخطاء الماضية سيتم تصحيحها”، لكنه اعتبر أن قضية نهر النيل أكبر وأهم من أي ملف آخر.

إثيوبيا: سد النهضة بداية لمشاريع جديدة

جدد رئيس الوزراء الإثيوبي التأكيد على أن سد النهضة ليس سوى البداية، وأن بلاده قادرة على بناء مزيد من السدود في حوض النيل لتوليد كميات هائلة من الطاقة، ليس لصالح إثيوبيا وحدها، بل لصالح المنطقة بأسرها، حسب تعبيره.

وأوضح أن السد مصمم لتخزين 74 مليار متر مكعب من المياه، لكنه لا يوقف تدفق النيل إلى دول الجوار، مؤكداً التزام بلاده بعدم الإضرار بمصر أو السودان.

الموقف المصري: الأمن المائي خط أحمر

في المقابل، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن بلاده لن تغض الطرف عن أي تهديد وجودي لأمنها المائي، قائلاً: “مُخطئ من يتوهم أن مصر ستتخلى عن حقها المائي لأن ذلك يعني التخلي عن حياتنا”.

وشدد السيسي على أن القاهرة ستتخذ جميع التدابير الممكنة في إطار القانون الدولي لحماية حقوقها المائية، مجدداً رفض مصر للإجراءات الأحادية التي تنفذها إثيوبيا في حوض النيل الشرقي.

مصر والسودان: الأمن المائي قضية مصيرية

أصدرت مصر والسودان بيانات مشتركة تؤكد أن أمنهما المائي جزء لا يتجزأ، وأن أي تحركات أحادية من إثيوبيا تمثل تهديداً مباشراً لمصالحهما.
وأكد البلدان تمسكهما بالاتفاقيات الدولية، خصوصاً اتفاقية عام 1959، وضرورة الالتزام بالقانون الدولي لتحقيق مبدأ المصالح المشتركة والمساواة في الحقوق بين دول حوض النيل.

معركة المياه بين التعاون والصراع

رغم تأكيد مصر على أنها ليست ضد التنمية في دول المنبع، شدد المسؤولون المصريون على أن التنمية يجب ألا تكون على حساب حقوق دولتي المصب.

وبينما ترى إثيوبيا أن سد النهضة مشروع سيادي داخل أراضيها، تتمسك القاهرة والخرطوم بضرورة التوصل إلى اتفاق ملزم يضمن التوزيع العادل للمياه ويمنع الإضرار بمصالحهما الاستراتيجية.

لندن – اليوم ميديا

"
في تصريحات مثيرة للجدل، أكد رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أن بلاده لن تتوقف عند سد النهضة، بل ستطلق مشاريع مائية ضخمة جديدة خلال الأعوام المقبلة، ما اعتبره تحدياً مباشراً لمصر والسودان اللتين تتمسكان بحقوقهما التاريخية في مياه النيل. آبي أحمد: الاستفادة من النيل حق لإثيوبيا قال آبي أحمد في مقابلة تلفزيونية إن بناء سد
— اليوم ميديا / التحليلات

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة.

ماذا قالت الصحافة الغربية اليوم؟ أبرز قراءات الشرق الأوسط

في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية من الرياض والبحر الأحمر إلى مضيق هرمز، لا تتوقف الصحافة الغربية عند أخبار الصواريخ والمسيّرات. أبرز ما كتبته الصحف الأميركية والبريطانية يذهب إلى طبقة أعمق من الأزمة: كيف بدأت الحرب تغيّر خريطة التجارة الخليجية، وتضغط على السعودية، وتوسّع أهمية باب المندب، فيما ترتفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة؟ وفي

لندن - عمر فهد العلي
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
تصاعد الدخان قرب مطار الرياض واضطراب في حركة الطيران

الحوثيون يضغطون على السعودية.. لماذا لا تتدخل واشنطن؟

تدخل المواجهة بين السعودية والحوثيين مرحلة أكثر حساسية، بعدما تزامنت الهجمات على الأراضي والمنشآت السعودية مع تقدم الحوثيين على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، في وقت تبدو فيه واشنطن حريصة على حماية مصالحها الأساسية والملاحة الدولية، من دون الانخراط حتى الآن في تدخل عسكري مباشر ضد الجماعة. وتكشف أحدث التطورات أن المعركة لم تعد

لندن - عمر فهد العلي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب.. ممر استراتيجي تتغير معادلته مع تطورات حرب اليمن

المعركة التي لم تبدأ بعد: من يحكم البحر الأحمر بعد الحرب؟

قد تهدأ الحرب في الخليج، وتتراجع الصواريخ، وتبدأ السفن بالعودة تدريجيًا إلى البحر الأحمر. لكن ذلك لن يعني أن المعركة انتهت. ربما تكون المعركة الأهم قد بدأت للتو: من سيضع قواعد الأمن في البحر الأحمر بعد الحرب؟ خلال أسابيع قليلة، تغيرت الخريطة الاستراتيجية للممر البحري. سيطر الحوثيون على مدينة المخا، ووصلوا إلى جزيرة ميون عند

اليمن- سامي أحمد اليافعي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
السيسي ومحمد بن سلمان.. تنسيق عربي أمام اختبار أمن المنطقة

هل سقطت التحالفات العربية؟ من يحمي الخليج؟

لم يعد السؤال في الخليج هو ما إذا كانت المنطقة تملك حلفاء، بل ما إذا كانت التحالفات القائمة قادرة على تحويل قوتها السياسية والعسكرية إلى حماية فعلية عندما تتزامن التهديدات على أكثر من جبهة. من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، ومن منشآت الطاقة السعودية إلى حركة الملاحة الدولية، تكشف التطورات الأخيرة أن أمن

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة