الرئيسية/الشرق الأوسط/سوريا على شفير الانقسام: الفرات محور مواجهة المعسكرين
الشرق الأوسط

سوريا على شفير الانقسام: الفرات محور مواجهة المعسكرين

image
📸مشهد مصور يوثق التطورات الإخبارية المتعلقة بقسم الشرق الأوسط
اليوم ميديا / وكالات

 أصبح نهر الفرات نقطة الصراع الرئيسية في سوريا الجديدة، حيث يقسم البلاد بين أكبر معسكرين مسلحين ويكشف الفجوة العميقة في الرؤى المستقبلية. على ضفة النهر الغربية، يقف الجيش السوري الجديد المدعوم بفصائل إسلامية أطاحت بالنظام السابق، فيما يهيمن الأكراد على الضفة الشرقية، محافظين على استقلالهم الذي تحقق بصعوبة.

زيارة ميدانية تكشف واقع الاشتباك

صحفيو رويترز سافروا لمسافة 1800 كيلومتر خلال الصيف عبر خط التماس هذا، وزاروا مراكز استراتيجية والتقوا عشرات المسؤولين العسكريين والمدنيين والنازحين، ليشهدوا منطقة يغيب عنها حكم القانون، وتنتشر فيها الفصائل المسلحة التي تصفي حساباتها الخاصة، وتوتر محلي يهدد أي أمل في تحقيق الوحدة الوطنية.

الفرات: الجسر الفاصل بين المعسكرين

عند أقرب نقطة بين الطرفين، لا تفصل بين القوات سوى 200 متر عند جسر ترابي في دير الزور. وأثناء مرور الصحفيين، أُغلق الجسر مرارًا أمام حركة المرور، مع تفتيش دقيق للأوراق، فيما وقف مقاتلو الحكومة بأسلحتهم مشهرة، فيما حاول بعض السكان الفرار من مناطق الاشتباك الكردية. تبادل الطرفان إطلاق النار، وأسفر عن إصابات بين المقاتلين والمدنيين.

الطرفان: الجيش الجديد مقابل القوات الكردية

يتمركز أحمد الهايس، قائد الفرقة 86، على الضفة الغربية، بينما تسيطر القوات الكردية على أرض أجداده شرق النهر. ويقول الهايس، في إشارة إلى سقوط الرئيس بشار الأسد، إنهم “ما زلنا محتلين هنا”، في حين تؤكد القائدة الكردية سوزدار ديرك استعدادها الدائم لحماية منطقتها، مع تغيير مواقعها بانتظام لتجنب التعقب.

التوازن العسكري بعد سقوط الأسد

بعد الإطاحة بالأسد في ديسمبر 2024، برز المعسكران كأقوى القوى المسلحة في سوريا. تسيطر الفصائل الإسلامية الغربية على نحو ثلثي البلاد بما يشمل المدن الكبرى والساحل، وتدعمها الولايات المتحدة وتركيا، بينما يحكم الأكراد ثلث شرق البلاد الغني بالنفط والسدود الكهرومائية. ويخشى الأكراد من تخلي الحلفاء الأمريكيين عنهم رغم التدريب والدعم السابق.

مستقبل سوريا على شفير التقسيم

يبقى الفرات اليوم رمزًا للانقسام السوري، وجبهة ساخنة تعكس صراعًا بين رؤية توحيدية تسيطر عليها الفصائل الإسلامية ورغبة كردية بالحفاظ على الاستقلال والسيطرة الإقليمية، ما يجعل مستقبل سوريا على شفير التقسيم.

لندن – اليوم ميديا

"
أصبح نهر الفرات نقطة الصراع الرئيسية في سوريا الجديدة، حيث يقسم البلاد بين أكبر معسكرين مسلحين ويكشف الفجوة العميقة في الرؤى المستقبلية. على ضفة النهر الغربية، يقف الجيش السوري الجديد المدعوم بفصائل إسلامية أطاحت بالنظام السابق، فيما يهيمن الأكراد على الضفة الشرقية، محافظين على استقلالهم الذي تحقق بصعوبة. زيارة ميدانية تكشف واقع الاشتباك صحفيو رويترز
— اليوم ميديا / الشرق الأوسط

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقاتلين حوثيين موالين لإيران وهم يهاجمون قوات مدعومة من السعودية في موقع ذكره المصدر بأنه محافظة الجوف في اليمن

الحوثيون يتقدمون نحو كهبوب.. وترامب يتراجع عن ضربات

تتحول مرتفعات كهبوب جنوب غربي اليمن إلى واحدة من أكثر نقاط الصراع حساسية، مع محاولة الحوثيين التقدم للسيطرة على المرتفعات التي تفصل الساحل الغربي عن مناطق تخضع للقوات الحكومية المدعومة من السعودية. وبحسب خمسة مصادر عسكرية يمنية تحدثت إلى رويترز، يسعى الحوثيون إلى السيطرة على جبال كهبوب الواقعة بين محافظتي تعز ولحج، في محاولة لتأمين

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من مستودع أسلحة عقب انفجار وقع في الريف الجنوبي لحلب بسوريا

رابع انفجار في شهر.. ماذا يحدث بسوريا؟

هزّت سلسلة منالانفجارات مستودع أسلحة تابعًا للجيش في ريف حلب الجنوبي، فجر الاثنين، ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص ودفع سكان القرى القريبة إلى الفرار، في رابع حادث من هذا النوع تشهده سوريا خلال سبتمبر الجاري، وفقًا لرويترز. وقع الانفجار بالقرب من بلدة العيس في محافظة حلب، وسُمعت أصوات الانفجارات في البلدات المجاورة، فيما تصاعدت

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
أفراد من قوات الباسيج الإيرانية يحملن لافتة مناهضة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء المشاركة في عرض عسكري في طهران

إيران تلوّح بأسلحة وأهداف جديدة

لوّحت إيران بتغيير طبيعة ردها العسكري إذا شنت الولايات المتحدة هجومًا جديدًا عليها، في رسالة تتجاوز الحديث عن الرد على أهداف سبق استهدافها، إلى التلويح باستخدام أسلحة جديدة وتوسيع نطاق جغرافيا المواجهة. ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، قوله إن طهران ستستخدم أسلحة جديدة وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقة

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من منطقة تخزين الوقود في مطار الملك خالد الدولي بالرياض

إيران تهدد.. والحوثيون يصلون إلى الرياض.. إلى أين تتجه الحرب؟

تتسع خريطة التصعيد في الشرق الأوسط مع دخول السعودية في مواجهة مباشرة مع الحوثيين، بالتزامن مع تبادل الولايات المتحدة وإيران تهديدات جديدة، فيما حذرت واشنطن من احتمال تصعيد غير متوقع في المنطقة. وقالت القيادة المركزية العسكرية الإيرانية، الأحد، إن أي هجوم أميركي جديد على إيران سيقابل برد قوي ومتواصل يستهدف القواعد والمصالح الأميركية، مضيفة أن

لندن - عمر فهد العلي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة