الرئيسية/الشرق الأوسط/إسرائيل تتراجع عن ضم الضفة الغربية: توازن هش يهدد الاستقرار
الشرق الأوسط

إسرائيل تتراجع عن ضم الضفة الغربية: توازن هش يهدد الاستقرار

image
📸مشهد مصور يوثق التطورات الإخبارية المتعلقة بقسم الشرق الأوسط
اليوم ميديا / وكالات

نفى وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون سار، أن تسعى تل أبيب لضم أجزاء من الضفة الغربية التي تخضع لسيطرة السلطة الفلسطينية، مؤكداً أن الحكومة الإسرائيلية لا ترغب في السيطرة على الفلسطينيين.

وقال سار في مقابلة مع صحيفة كوريري ديلا سيرا الإيطالية: “لا توجد نية حتى لمناقشة ضم أراضي السلطة الفلسطينية”. وأضاف: “ما يمكن مناقشته، لكن لم يُبت فيه بعد، هو تطبيق القانون الإسرائيلي على المجتمعات الإسرائيلية الموجودة هناك وليس تحت سلطة السلطة الفلسطينية”، في إشارة إلى المستوطنات غير القانونية.

وأشار سار إلى أن الحكومة ستحدد التوقيت والمضمون، وأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قرر تأجيل أي مناقشة حول رد فعل إسرائيل على الاعتراف الدولي بفلسطين حتى عودته من زيارة واشنطن.

ضغوط دولية واعترافات أوروبية بفلسطين

تأتي هذه التصريحات في وقت حاسم، بعد اعتراف عدة دول أوروبية بفلسطين، بما في ذلك المملكة المتحدة وفرنسا وبلجيكا، وهو ما يمثل ضغطاً دبلوماسياً غير مسبوق على إسرائيل. وقد وصف نتنياهو هذه الاعترافات بأنها “استسلام مخجل للإرهاب الفلسطيني”، مؤكداً أنه لن تكون هناك دولة فلسطينية.

في المقابل، ذكرت مصادر دبلوماسية أن الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، تعهد بعدم السماح لإسرائيل بضم الضفة الغربية، وهو ما يعكس التوازن الحذر الذي تحاول إسرائيل الحفاظ عليه بين طموحاتها الاستيطانية والضغوط الدولية.

تحليل: السياسة الإسرائيلية بين الطموح والواقع الدولي

رغم نفي سار، فإن نشاط المستوطنات غير القانونية واستمرار توسعها في المناطق “أ” و”ب” والضغط على المنطقة “ج”، يوضح أن إسرائيل لا تزال تعمل على مشاريع ضم غير رسمية، تواكب خططها طويلة المدى في الضفة الغربية. مشروع “E1″، على سبيل المثال، يهدف إلى ربط القدس الشرقية بمستوطنة معاليه أدوميم، ويعكس الرغبة في خلق وقائع على الأرض تعقد أي حل مستقبلي قائم على دولتين.

من جهة أخرى، يُظهر هذا التراجع المؤقت عن الضم أن السياسة الإسرائيلية تحكمها ضغوط داخلية ودولية متشابكة، بما في ذلك الحاجة للحفاظ على العلاقات مع الولايات المتحدة والدول الأوروبية، بالإضافة إلى حسابات الرأي العام الداخلي، الذي لا يزال منقسماً حول توسيع الاستيطان.

تُعد تصريحات سار محاولة لتخفيف التوترات الدولية وإعادة صياغة الصورة الدبلوماسية لإسرائيل، لكنها لا تغير الواقع على الأرض، الذي يشهد استمرار الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية بشكل تدريجي، ما يثير تساؤلات حول قدرة أي إدارة إسرائيلية على تحقيق اتفاق سلام مستدام مع الفلسطينيين في المستقبل القريب.

تداعيات محتملة

  • دبلوماسياً: قد يخفف نفي سار مؤقتًا من الضغوط الأوروبية، لكنه لا يزيل القلق الدولي بشأن استمرار الاستيطان.
  • سياسياً داخلياً: يوازن نتنياهو بين الضغوط الدولية والطموحات اليمينية داخل حكومته، خاصة من مستوطنين وزعماء حزب “الصهيونية الدينية”.
  • على الأرض: الاستيطان والتوسع في المنطقة “ج” مستمران، ما يجعل أي حل سياسي مستقبلي أكثر صعوبة، ويزيد احتمال تصاعد التوترات مع الفلسطينيين.

لندن – اليوم ميديا

"
نفى وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون سار، أن تسعى تل أبيب لضم أجزاء من الضفة الغربية التي تخضع لسيطرة السلطة الفلسطينية، مؤكداً أن الحكومة الإسرائيلية لا ترغب في السيطرة على الفلسطينيين. وقال سار في مقابلة مع صحيفة كوريري ديلا سيرا الإيطالية: "لا توجد نية حتى لمناقشة ضم أراضي السلطة الفلسطينية". وأضاف: "ما يمكن مناقشته، لكن لم
— اليوم ميديا / الشرق الأوسط

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقاتلين حوثيين موالين لإيران وهم يهاجمون قوات مدعومة من السعودية في موقع ذكره المصدر بأنه محافظة الجوف في اليمن

الحوثيون يتقدمون نحو كهبوب.. وترامب يتراجع عن ضربات

تتحول مرتفعات كهبوب جنوب غربي اليمن إلى واحدة من أكثر نقاط الصراع حساسية، مع محاولة الحوثيين التقدم للسيطرة على المرتفعات التي تفصل الساحل الغربي عن مناطق تخضع للقوات الحكومية المدعومة من السعودية. وبحسب خمسة مصادر عسكرية يمنية تحدثت إلى رويترز، يسعى الحوثيون إلى السيطرة على جبال كهبوب الواقعة بين محافظتي تعز ولحج، في محاولة لتأمين

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من مستودع أسلحة عقب انفجار وقع في الريف الجنوبي لحلب بسوريا

رابع انفجار في شهر.. ماذا يحدث بسوريا؟

هزّت سلسلة منالانفجارات مستودع أسلحة تابعًا للجيش في ريف حلب الجنوبي، فجر الاثنين، ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص ودفع سكان القرى القريبة إلى الفرار، في رابع حادث من هذا النوع تشهده سوريا خلال سبتمبر الجاري، وفقًا لرويترز. وقع الانفجار بالقرب من بلدة العيس في محافظة حلب، وسُمعت أصوات الانفجارات في البلدات المجاورة، فيما تصاعدت

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
أفراد من قوات الباسيج الإيرانية يحملن لافتة مناهضة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء المشاركة في عرض عسكري في طهران

إيران تلوّح بأسلحة وأهداف جديدة

لوّحت إيران بتغيير طبيعة ردها العسكري إذا شنت الولايات المتحدة هجومًا جديدًا عليها، في رسالة تتجاوز الحديث عن الرد على أهداف سبق استهدافها، إلى التلويح باستخدام أسلحة جديدة وتوسيع نطاق جغرافيا المواجهة. ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، قوله إن طهران ستستخدم أسلحة جديدة وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقة

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من منطقة تخزين الوقود في مطار الملك خالد الدولي بالرياض

إيران تهدد.. والحوثيون يصلون إلى الرياض.. إلى أين تتجه الحرب؟

تتسع خريطة التصعيد في الشرق الأوسط مع دخول السعودية في مواجهة مباشرة مع الحوثيين، بالتزامن مع تبادل الولايات المتحدة وإيران تهديدات جديدة، فيما حذرت واشنطن من احتمال تصعيد غير متوقع في المنطقة. وقالت القيادة المركزية العسكرية الإيرانية، الأحد، إن أي هجوم أميركي جديد على إيران سيقابل برد قوي ومتواصل يستهدف القواعد والمصالح الأميركية، مضيفة أن

لندن - عمر فهد العلي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة