الرئيسية/اقتصاد وأسواق/كيف تتجاوز روسيا العقوبات لبيع نفطها عالميًا؟
اقتصاد وأسواق

كيف تتجاوز روسيا العقوبات لبيع نفطها عالميًا؟

image
📸مشهد مصور يوثق التطورات الإخبارية المتعلقة بقسم اقتصاد وأسواق
اليوم ميديا / وكالات

كشفت وكالة ستاندرد آند بورز في تقرير حديث عن آليات التهرب الروسية من العقوبات الدولية على صادرات النفط، مؤكدة أن روسيا تستخدم أسطولًا سريًا يُعرف بـ”أسطول الظل” لنقل النفط بطريقة غير قانونية، ما يثير مخاطر أمنية واقتصادية عالمية.

أسطول الظل الروسي: تغيير الأسماء والأعلام والتلاعب بالأنظمة

أوضح التقرير أن أحد الأدوات الرئيسية لأسطول الظل يتمثل في تغيير أسماء السفن وأعلامها ومالكيها بشكل متكرر، بهدف إخفاء انتمائها الحقيقي ومواصلة عمليات النقل غير القانونية رغم العقوبات الغربية. كما تُوقف بعض السفن أنظمة التتبع الذكية وتعمل بدون تأمين مناسب، ما يزيد صعوبة مراقبتها.

حددت الوكالة تسع سفن روسية رئيسية أظهرت علامات واضحة على الانتماء لأسطول الظل، تشمل:

  • إنفيكتا (IMO: 9250543): أسماء سابقة: نيومي، ووندر أفيور، ميغالونيسوس. أعلام متعددة: بنما، جزر مارشال، غينيا.
  • فيرات (IMO: 9832559): أسماء سابقة: فالور، كرودسون. أعلام: هايتي، ليبيريا، الولايات المتحدة، بنما.
  • بيكتور (IMO: 9322827): أسماء سابقة: بيريا، إمبيريا، مينيرفا أنتاركتيكا. أعلام: إيسواتيني، ليبيريا، جزر كايمان.
  • لادوجا (IMO: 9339313): تحول إلى العلم الروسي في أبريل 2024.
  • أماكس أرو (IMO: 9419448): أسماء سابقة: الهدف، ميزة السهم، هنغ تاي. أعلام: مالطا، بنما، جزر مارشال.
  • بارز (IMO: 9383950): أسماء سابقة: الأناقة، ازدهار النجوم، ازدهار البطل.
  • بريز (IMO: 9305568): أسماء سابقة: سك البلطيق، علم سكيمو تومé و بررن.
  • سخالين (IMO: 9249128): علم روسي منذ أبريل 2024 بعد تنقل سابق بين ولايات قضائية متعددة.
  • كانجي (IMO: 9299680): أعلام سابقة: ليبيريا، الهند.

أظهرت بيانات التقرير أن 265 من أصل 435 ناقلة روسية تابعة لأسطول الظل الآن خاضعة للعقوبات، فيما نقلت هذه السفن نحو 57% من شحنات النفط الخام الروسية بحراً في عام 2024.

استراتيجيات التهرب الروسية من العقوبات

أبرز التقرير عدة استراتيجيات مستخدمة لتجاوز العقوبات:

  1. تغيير الاسم والعلم باستمرار لتجنب القوائم السوداء.
  2. التلاعب بأنظمة التعرف الذكي على السفن لإخفائها أثناء الإبحار.
  3. التأمين غير القانوني أو استخدام شركات واجهة لتغطية العمليات البحرية.
  4. توظيف شركات وسيطة وهمية مثل “الاستثمار فلوت” لتغطية الملكية الحقيقية.
  5. استخدام شهادات سلامة مزورة صادرة عن السجل البحري الروسي.
  6. النقل من سفينة إلى سفينة في البحر لإخفاء مصدر النفط الأصلي.

كما أشار التقرير إلى أن روسيا تستخدم دول ذات رقابة ضعيفة مثل غينيا، جزر مارشال، وسميكو توم Pr لإتمام هذه العمليات.

خطوات مقترحة لمكافحة أسطول الظل

حث التقرير المجتمع الدولي، خاصة الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، والاتحاد الأوروبي على اتخاذ إجراءات صارمة، تشمل:

  • تعزيز تطبيق قوانين دولة العلم على السفن المشبوهة.
  • مراقبة دقيقة للسفن التي تغير علمها أو اسمها بعد عام 2022.
  • فرض عقوبات على شركات التأمين ومشغلي الموانئ المتواطئين.
  • إنشاء قاعدة بيانات دولية للسفن المشبوهة لمنع استخدامها المتكرر للتهرب.
  • تعزيز الرقابة على النقل من سفينة إلى سفينة في المياه الدولية.

وفق التقرير، هذه الإجراءات يمكن أن توقف تدفقات النفط الروسية غير المشروعة وتقضي على التمويل العسكري لسياسات الكرملين العدوانية.

يُظهر تقرير ستاندرد آند بورز أن أسطول الظل الروسي يلعب دورًا مركزيًا في تجاوز العقوبات الغربية على النفط، مع استراتيجيات متقدمة للتخفي تشمل تغيير الأسماء والأعلام والتلاعب بالأنظمة الإلكترونية واستخدام شركات وهمية.
وتبرز الحاجة إلى تعاون دولي منسق لتعزيز الرقابة البحرية وقطع التمويل عن السياسات الروسية العدوانية.

لندن – اليوم ميديا

"
كشفت وكالة ستاندرد آند بورز في تقرير حديث عن آليات التهرب الروسية من العقوبات الدولية على صادرات النفط، مؤكدة أن روسيا تستخدم أسطولًا سريًا يُعرف بـ"أسطول الظل" لنقل النفط بطريقة غير قانونية، ما يثير مخاطر أمنية واقتصادية عالمية. أسطول الظل الروسي: تغيير الأسماء والأعلام والتلاعب بالأنظمة أوضح التقرير أن أحد الأدوات الرئيسية لأسطول الظل يتمثل
— اليوم ميديا / اقتصاد وأسواق

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سفن في مضيق هرمز، كما تظهر من مسندم، في عُمان

حرب هرمز.. لماذا ترتفع كلفة الوصول إلى الخليج؟

قد تكون أخطر نتائج الحرب الجارية في الخليج أقل ظهورًا من ارتفاع سعر النفط، وأعمق من عدد السفن التي تعبر مضيق هرمز. إنها ببساطة ارتفاع كلفة الوصول؛ فالسلعة قد تكون موجودة، والميناء مفتوحًا، والسفينة متاحة، لكن الطريق إليها أصبح أطول وأكثر مخاطرة وكلفة. وعندما يحدث ذلك، تتغير قيمة الموقع الجغرافي نفسه: ما كان ميزة تجارية

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة

«تجارة الخليج تختفي من الخريطة».. ماذا يحدث في هرمز؟

لم تعد أزمة مضيق هرمز تضغط على تجارة النفط والطاقة فقط، بل بدأت تعيد رسم حركة البضائع داخل الخليج، بعدما تراجعت حركة سفن الحاويات عبر المضيق إلى مستويات حادة، واضطرت شركات الشحن إلى البحث عن طرق بديلة أطول وأكثر كلفة. هذا ما ترصده صحيفة Financial Times في تقرير بعنوان «The Gulf cargo trade that vanished»،

لندن - اليوم ميديا
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت وتأثير أسعار النفط على توقعات الفائدة والأسواق (وكالات)

فائدة أوروبا ترتفع.. لماذا تراقب أسواق الخليج فخ النفط؟

لم يعد ارتفاع أسعار النفط قضية تخص منتجي الطاقة وحدهم. ففي أوروبا، بدأت صدمة الطاقة تعيد تشكيل توقعات التضخم والفائدة، بينما تتحرك عوائد السندات العالمية عند مستويات مرتفعة، ما يجعل تداعيات المشهد مهمة أيضًا لأسواق الخليج، خصوصًا عبر تكلفة التمويل والطلب العالمي. المفارقة أن النفط المرتفع قد يدعم إيرادات الدول المصدرة للطاقة، لكنه في الوقت

لندن - عمر فهد العلي
الجمعة، ١٨ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
image

النفط الصيني يقفز إلى 129 دولارًا.. ماذا وراء القفزة؟

قفزت العقود الآجلة للنفط المتداولة في شنغهاي إلى نحو 129 دولارًا للبرميل، في أعلى مستوى لها على الإطلاق، مع تصاعد المخاوف في الصين بشأن إمدادات الخام القادمة من الشرق الأوسط، بعد اضطراب خط أنابيب النفط السعودي الذي ينقل الخام إلى البحر الأحمر. وأفادت صحيفة فايننشال تايمز بأن عقود النفط في شنغهاي ارتفعت بنحو 14% منذ

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة