الرئيسية/الشرق الأوسط/ثغرات خطيرة في خطة ترامب: الدول العربية غاضبة من تدخل نتنياهو
الشرق الأوسط

ثغرات خطيرة في خطة ترامب: الدول العربية غاضبة من تدخل نتنياهو

image
📸جانب من التطورات الأخيرة والأوضاع الميدانية والإنسانية في قطاع غزة
اليوم ميديا / وكالات

أثارت تعديلات جوهرية فرضها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة، غضباً واسعاً بين المسؤولين العرب المشاركين في المفاوضات.

ووفقاً لمصادر مطلعة، أعرب مسؤولون من السعودية ومصر والأردن وتركيا عن استياءهم من التعديلات، إذ أكدت المصادر أن النسخة الحالية من الاتفاق المعروض على حماس تختلف جذريًا عن النسخة التي كانت الولايات المتحدة قد توصلت إليها سابقاً بالتنسيق مع مجموعة من الدول العربية والإسلامية. وقد اعتُبر تدخل نتنياهو في اللحظات الأخيرة تحوّل المبادرة الجماعية إلى وثيقة تعكس أولويات إسرائيل الأمنية أكثر من كونها إطاراً عادلاً للسلام.

تفاصيل اللقاء المغلق والتعديلات على الخطة

في لقاء مغلق استمر 6 ساعات يوم الأحد، التقى مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف وصهر الرئيس ترامب جاريد كوشنر مع نتنياهو ومستشاره المقرّب رون ديرمر. نجح رئيس الوزراء الإسرائيلي في فرض سلسلة تعديلات جوهرية، خصوصًا على بنود تتعلق بشروط وجدول انسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة.

وأصبحت النسخة النهائية من الخطة تربط انسحاب إسرائيل بشكل مباشر بتقدم عملية نزع سلاح حماس، بل ومنحت تل أبيب حق النقض (الفيتو) على سير العملية برمتها. وفقًا لمصادر أكسيوس، قد تدرس الولايات المتحدة طلبات تعديل محددة من حماس، لكنها لن تعيد فتح الخطة بالكامل للمناقشة.

استمرار الانتشار العسكري الإسرائيلي

حتى في السيناريو المثالي، إذا تم الوفاء بجميع الشروط وإتمام مراحل الانسحاب الثلاث، ستظل القوات الإسرائيلية منتشرة داخل “منطقة أمنية” داخل غزة “حتى تصبح آمنة بما يكفي من أي تهديد إرهابي”، وهو تعبير قد يُفسر كتبرير لبقاء عسكري غير محدود.

وأثارت هذه التعديلات استياء شديدًا لدى المسؤولين العرب، الذين اعتبروها تقويضاً لجهود التسوية التي استمرت على مدار أسابيع.

ضغوط أمريكية على الدول العربية

حاولت الدوحة، التي تلعب دور الوسيط الرئيسي مع حماس، إقناع إدارة ترامب بعدم الإعلان عن الخطة بصيغتها المعدلة خشية فقدان المصداقية أمام الفلسطينيين والشارع العربي، إلا أن البيت الأبيض أصر على الإعلان، ومارس ضغوطًا على الدول العربية والإسلامية لدعم المبادرة علنًا.

وفي خطوة توازن بين الدبلوماسية والرفض الضمني، أصدرت ثماني دول، بينها قطر والسعودية ومصر وتركيا، بيانًا مشتركًا “رحب” فيه بإعلان ترامب دون التعبير عن دعم صريح لبنوده. وأوضح المسؤولون القطريون أن هذا البيان العام لا يلزمهم بتأييد التفاصيل، مع الإشارة إلى أن محادثات لاحقة مع واشنطن ستعالج “الثغرات الخطيرة” في الصياغة الحالية.

الموقف القطري والحوار مع حماس

في الوقت الذي كان فيه ترامب ونتنياهو يعرضان الخطة أمام الكاميرات كاتفاق نهائي، قدم رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني النسخة نفسها إلى قادة حماس في الدوحة. وأفاد المصدر نفسه أن قادة حماس سيستعرضون المقترح “بحسن نية”، رغم الشكوك العميقة حول نوايا إسرائيل، مع إدراك أن التوصل لاتفاق نهائي سيتطلب وقتًا أطول بكثير من ثلاثة أيام، بسبب التعقيدات الميدانية والخلافات على آليات التنفيذ.

تهديدات ضمنية من ترامب لحماس

أعد ترامب بندًا احتياطيًا في حال رفضت حماس المقترح: “في حال تأخرت حماس أو رفضت هذا المقترح، فإن ما سبق سينفذ في المناطق الخالية من الإرهاب التي تسلمها إسرائيل إلى قوة أمنية مؤقتة”.

كما صرح مباشرة لنتنياهو أمام الكاميرات: “إذا رفضت حماس الاتفاق، يا بيبي، فستحصل على دعمنا الكامل لفعل ما يجب عليك فعله”، ما يكشف أن الخيار العسكري لا يزال مفتوحًا ومدعومًا أمريكيًا، وهو ما يعمّق الشكوك العربية بأن الخطة تبقى أداة ضغط على الفلسطينيين أكثر من كونها خارطة طريق للسلام العادل.

لندن – اليوم ميديا

"
أثارت تعديلات جوهرية فرضها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة، غضباً واسعاً بين المسؤولين العرب المشاركين في المفاوضات. ووفقاً لمصادر مطلعة، أعرب مسؤولون من السعودية ومصر والأردن وتركيا عن استياءهم من التعديلات، إذ أكدت المصادر أن النسخة الحالية من الاتفاق المعروض على حماس تختلف جذريًا عن النسخة التي
— اليوم ميديا / الشرق الأوسط

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقاتلين حوثيين موالين لإيران وهم يهاجمون قوات مدعومة من السعودية في موقع ذكره المصدر بأنه محافظة الجوف في اليمن

الحوثيون يتقدمون نحو كهبوب.. وترامب يتراجع عن ضربات

تتحول مرتفعات كهبوب جنوب غربي اليمن إلى واحدة من أكثر نقاط الصراع حساسية، مع محاولة الحوثيين التقدم للسيطرة على المرتفعات التي تفصل الساحل الغربي عن مناطق تخضع للقوات الحكومية المدعومة من السعودية. وبحسب خمسة مصادر عسكرية يمنية تحدثت إلى رويترز، يسعى الحوثيون إلى السيطرة على جبال كهبوب الواقعة بين محافظتي تعز ولحج، في محاولة لتأمين

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من مستودع أسلحة عقب انفجار وقع في الريف الجنوبي لحلب بسوريا

رابع انفجار في شهر.. ماذا يحدث بسوريا؟

هزّت سلسلة منالانفجارات مستودع أسلحة تابعًا للجيش في ريف حلب الجنوبي، فجر الاثنين، ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص ودفع سكان القرى القريبة إلى الفرار، في رابع حادث من هذا النوع تشهده سوريا خلال سبتمبر الجاري، وفقًا لرويترز. وقع الانفجار بالقرب من بلدة العيس في محافظة حلب، وسُمعت أصوات الانفجارات في البلدات المجاورة، فيما تصاعدت

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
أفراد من قوات الباسيج الإيرانية يحملن لافتة مناهضة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء المشاركة في عرض عسكري في طهران

إيران تلوّح بأسلحة وأهداف جديدة

لوّحت إيران بتغيير طبيعة ردها العسكري إذا شنت الولايات المتحدة هجومًا جديدًا عليها، في رسالة تتجاوز الحديث عن الرد على أهداف سبق استهدافها، إلى التلويح باستخدام أسلحة جديدة وتوسيع نطاق جغرافيا المواجهة. ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، قوله إن طهران ستستخدم أسلحة جديدة وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقة

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من منطقة تخزين الوقود في مطار الملك خالد الدولي بالرياض

إيران تهدد.. والحوثيون يصلون إلى الرياض.. إلى أين تتجه الحرب؟

تتسع خريطة التصعيد في الشرق الأوسط مع دخول السعودية في مواجهة مباشرة مع الحوثيين، بالتزامن مع تبادل الولايات المتحدة وإيران تهديدات جديدة، فيما حذرت واشنطن من احتمال تصعيد غير متوقع في المنطقة. وقالت القيادة المركزية العسكرية الإيرانية، الأحد، إن أي هجوم أميركي جديد على إيران سيقابل برد قوي ومتواصل يستهدف القواعد والمصالح الأميركية، مضيفة أن

لندن - عمر فهد العلي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة