الرئيسية/التحليلات/المليارديرات يحكمون غزة بدعم أمريكي وإسرائيلي
التحليلات

المليارديرات يحكمون غزة بدعم أمريكي وإسرائيلي

image
📸جانب من التطورات الأخيرة والأوضاع الميدانية والإنسانية في قطاع غزة
اليوم ميديا / وكالات

في تسريب حديث لمسودة خطة إدارة غزة خلال المرحلة الانتقالية، التي يُشرف عليها رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، كُشف عن تفاصيل مثيرة حول من سيقود السلطة الانتقالية في القطاع، بدعم مباشر من الولايات المتحدة وإسرائيل، وتحت تأثير واضح من مليارديرات عالميين.

وفقًا للمسودة، ستعمل إدارة غيتا (GITA) من خلال مجلس دولي يمتلك السلطة السياسية والقانونية العليا في غزة خلال الفترة الانتقالية. وستكون هذه الإدارة على اتصال وثيق مع إسرائيل ومصر والولايات المتحدة، مع التركيز على إشراك شخصيات دولية ذات خبرة تنفيذية ومالية، في حين يُصنَّف الإداريون الفلسطينيون “المحايدون” في مرتبة أدنى، بعد خضوعهم لتدقيق شامل.

المجلس الانتقالي المقترح: أسماء مثيرة للجدل

تشير المسودة إلى أربعة أسماء مرشحة للمجلس، ولا يوجد بينهم أي فلسطيني. ومن أبرزهم:

  • سيغريد كاغ: منسقة الأمم المتحدة الخاصة لعملية السلام في الشرق الأوسط.
  • مارك روان: ملياردير أمريكي يملك واحدة من أكبر شركات الأسهم الخاصة في الولايات المتحدة.
  • نجيب ساويرس: رجل الأعمال المصري المعروف في مجال الاتصالات والتكنولوجيا.
  • أريه لايتستون: الرئيس التنفيذي لمعهد اتفاقات أبراهام للسلام، ومستشار سياسي مقرب من إسرائيل والولايات المتحدة.

أريه لايتستون: رجل الدين والمستشار المثير للجدل

يُعدّ أريه لايتستون شخصية بارزة في الخطة، إذ شارك في تأسيس مؤسسة غزة الإنسانية، وهي آلية لتوزيع المساعدات مدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقد قُتل في مواقعها أكثر من 2000 شخص وأُصيب الآلاف، في ما وصفته منظمة “أطباء بلا حدود” بأنه “نظام تجويع مؤسسي وتجريد من الإنسانية”.

كما عمل لايتستون مستشارًا للسفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، وكان مقربًا من جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وشارك في صياغة سيناريوهات “اليوم التالي” لغزة بالتعاون مع البيت الأبيض.

ويُعرف لايتستون بموقفه الرافض مؤقتًا لحل الدولتين، معتبرًا أن الأولوية هي إخراج حركة حماس من المشهد السياسي قبل أي عملية سياسية.

نجيب ساويرس: الملياردير المصري ذو العلاقات المتشعبة

يُعدّ نجيب ساويرس، أغنى رجل في مصر، من أبرز المرشحين ضمن الخطة، لما يمتلكه من خبرة اقتصادية واستثمارية في مجالات الاتصالات والتعدين.
تربطه علاقة طويلة بتوني بلير، إذ شاركه مناسبات اجتماعية واستثمارية عدة، بما في ذلك حفلات خاصة واجتماعات على يخوت وطائرات خاصة.

يُعرف ساويرس بمعارضته لجماعة الإخوان المسلمين ودعمه للرأسمالية الغربية، كما تربطه علاقات وثيقة بالإمارات، التي تشارك رؤيته لتحويل غزة إلى منطقة اقتصادية شبيهة بدبي.

مارك روان: نفوذ مالي ضخم ودعم لإسرائيل

أما مارك روان، الرئيس التنفيذي لشركة أبولو غلوبال مانجمنت التي تدير أصولًا تتجاوز 840 مليار دولار، فيُعدّ من الداعمين البارزين لإسرائيل.
يمتلك استثمارات ضخمة من مستثمرين سعوديين وإماراتيين، ويؤكد في تصريحاته أنه “مؤيد فخور لإسرائيل”، داعيًا إلى تعزيز التعاون الاقتصادي الإقليمي عبر الاستثمارات.

توني بلير: من حرب العراق إلى إدارة غزة

يقود توني بلير هذه المبادرة عبر شبكة من رجال الأعمال والممولين الدوليين، بهدف إدارة غزة بطريقة تحظى بدعم البيت الأبيض وإسرائيل، مع تقليص دور الفلسطينيين المحليين في العملية السياسية والإدارية.

ويعتبر بلير أن إشراك “الخبرات التنفيذية والمالية العالمية” هو السبيل لبناء نموذج حكم مستقر بعد الحرب.

تكشف مسودة خطة غيتا عن تحول جذري في طبيعة القيادة السياسية المقترحة لغزة، إذ تضع المليارديرات الدوليين ورجال الأعمال في موقع القرار، بدعم كامل من الولايات المتحدة وإسرائيل، مقابل تهميش متزايد للمسؤولين الفلسطينيين المحليين.

ويعكس ذلك، وفق مراقبين، تحولًا خطيرًا في مسار إدارة القطاع من مشروع وطني إلى مبادرة مالية-دولية تُدار من الخارج.

لندن – اليوم ميديا

"
في تسريب حديث لمسودة خطة إدارة غزة خلال المرحلة الانتقالية، التي يُشرف عليها رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، كُشف عن تفاصيل مثيرة حول من سيقود السلطة الانتقالية في القطاع، بدعم مباشر من الولايات المتحدة وإسرائيل، وتحت تأثير واضح من مليارديرات عالميين. وفقًا للمسودة، ستعمل إدارة غيتا (GITA) من خلال مجلس دولي يمتلك السلطة السياسية
— اليوم ميديا / التحليلات

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة.

ماذا قالت الصحافة الغربية اليوم؟ أبرز قراءات الشرق الأوسط

في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية من الرياض والبحر الأحمر إلى مضيق هرمز، لا تتوقف الصحافة الغربية عند أخبار الصواريخ والمسيّرات. أبرز ما كتبته الصحف الأميركية والبريطانية يذهب إلى طبقة أعمق من الأزمة: كيف بدأت الحرب تغيّر خريطة التجارة الخليجية، وتضغط على السعودية، وتوسّع أهمية باب المندب، فيما ترتفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة؟ وفي

لندن - عمر فهد العلي
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
تصاعد الدخان قرب مطار الرياض واضطراب في حركة الطيران

الحوثيون يضغطون على السعودية.. لماذا لا تتدخل واشنطن؟

تدخل المواجهة بين السعودية والحوثيين مرحلة أكثر حساسية، بعدما تزامنت الهجمات على الأراضي والمنشآت السعودية مع تقدم الحوثيين على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، في وقت تبدو فيه واشنطن حريصة على حماية مصالحها الأساسية والملاحة الدولية، من دون الانخراط حتى الآن في تدخل عسكري مباشر ضد الجماعة. وتكشف أحدث التطورات أن المعركة لم تعد

لندن - عمر فهد العلي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب.. ممر استراتيجي تتغير معادلته مع تطورات حرب اليمن

المعركة التي لم تبدأ بعد: من يحكم البحر الأحمر بعد الحرب؟

قد تهدأ الحرب في الخليج، وتتراجع الصواريخ، وتبدأ السفن بالعودة تدريجيًا إلى البحر الأحمر. لكن ذلك لن يعني أن المعركة انتهت. ربما تكون المعركة الأهم قد بدأت للتو: من سيضع قواعد الأمن في البحر الأحمر بعد الحرب؟ خلال أسابيع قليلة، تغيرت الخريطة الاستراتيجية للممر البحري. سيطر الحوثيون على مدينة المخا، ووصلوا إلى جزيرة ميون عند

اليمن- سامي أحمد اليافعي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
السيسي ومحمد بن سلمان.. تنسيق عربي أمام اختبار أمن المنطقة

هل سقطت التحالفات العربية؟ من يحمي الخليج؟

لم يعد السؤال في الخليج هو ما إذا كانت المنطقة تملك حلفاء، بل ما إذا كانت التحالفات القائمة قادرة على تحويل قوتها السياسية والعسكرية إلى حماية فعلية عندما تتزامن التهديدات على أكثر من جبهة. من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، ومن منشآت الطاقة السعودية إلى حركة الملاحة الدولية، تكشف التطورات الأخيرة أن أمن

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة