الرئيسية/اقتصاد وأسواق/الصين وإيران: تحالف نفطي متنامٍ يعزز الشراكة الاستراتيجية مع روسيا
اقتصاد وأسواق

الصين وإيران: تحالف نفطي متنامٍ يعزز الشراكة الاستراتيجية مع روسيا

scale_1200-1024×683
📸scale_1200-1024×683
اليوم ميديا

أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن الصين تقوم ببناء مشاريع بنية تحتية ضخمة في إيران مقابل النفط، في إطار نظام مقايضة يمكّن طهران من استخدام عائدات بيع النفط لشراء البضائع الصينية مباشرة، متجاوزة بذلك القيود المفروضة على النظام المصرفي الدولي. يعكس هذا التعاون الاقتصادي المتنامي بين البلدين عمق العلاقات الاستراتيجية وحرص الصين على تعزيز نفوذها في منطقة الشرق الأوسط.

تفاصيل مقايضة النفط والبنية التحتية

ذكرت الصحيفة نقلاً عن مسؤولين غربيين أن صادرات النفط الإيراني إلى الصين تتم عبر شركات مثل Sinosure للتأمين وChuxin للتمويل، في عمليات تتجاوز النظام المصرفي الدولي.

وقد تم تخصيص جزء من الأموال الناتجة عن هذه المقايضة لتمويل مشاريع بنية تحتية كبرى في إيران، بلغت قيمتها نحو 8.4 مليار دولار خلال العام الماضي. وأضافت الصحيفة أن الصين التزمت منذ بداية القرن الحالي باستثمار نحو 25 مليار دولار في البنية التحتية الإيرانية، مع زيادة حجم هذه المشاريع منذ عام 2021، ما يعكس تعميق التعاون الاقتصادي بين البلدين.

التعاون العسكري الإيراني الصيني

في أوائل يوليو الماضي، أفاد موقع “ميديل إيست أي” بأن إيران ستحصل من الصين على صواريخ دفاع جوي من طراز HQ-9 وصواريخ “أرض-جو” ضمن اتفاق نفطي بالمقايضة. وساعدت هذه التسليمات طهران على استعادة قدرات الدفاع الجوي المتضررة جراء الضربات الجوية الإسرائيلية في يونيو الماضي.

العلاقات الاستراتيجية مع روسيا

أكد نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون الدولية، كاظم غريب آبادي، أن إيران تعتبر علاقاتها مع روسيا والصين استراتيجية للغاية. وقال المسؤول خلال إحاطة إعلامية: “لدينا علاقات بناءة وجيدة جداً مع الصين وروسيا، ويمكنني وصفها بأنها استراتيجية.”

ويأتي ذلك في سياق إقرار إيران لاتفاقية الشراكة الاستراتيجية مع روسيا الاتحادية في مطلع يونيو الماضي، بعد موافقة البرلمان الإيراني على المبادئ العامة لمشروع المعاهدة في 21 مايو، وتصديق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عليها في أبريل الماضي.

وقد تم توقيع الاتفاق خلال زيارة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى موسكو في 17 يناير 2025، وتهدف المعاهدة إلى تعميق العلاقات الثنائية في جميع المجالات، بما في ذلك الأمن والدفاع، والتنسيق على المستويين الإقليمي والدولي.

لندن – اليوم ميديا

"
أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن الصين تقوم ببناء مشاريع بنية تحتية ضخمة في إيران مقابل النفط، في إطار نظام مقايضة يمكّن طهران من استخدام عائدات بيع النفط لشراء البضائع الصينية مباشرة، متجاوزة بذلك القيود المفروضة على النظام المصرفي الدولي. يعكس هذا التعاون الاقتصادي المتنامي بين البلدين عمق العلاقات الاستراتيجية وحرص الصين على تعزيز نفوذها
— اليوم ميديا / اقتصاد وأسواق

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سفن في مضيق هرمز، كما تظهر من مسندم، في عُمان

حرب هرمز.. لماذا ترتفع كلفة الوصول إلى الخليج؟

قد تكون أخطر نتائج الحرب الجارية في الخليج أقل ظهورًا من ارتفاع سعر النفط، وأعمق من عدد السفن التي تعبر مضيق هرمز. إنها ببساطة ارتفاع كلفة الوصول؛ فالسلعة قد تكون موجودة، والميناء مفتوحًا، والسفينة متاحة، لكن الطريق إليها أصبح أطول وأكثر مخاطرة وكلفة. وعندما يحدث ذلك، تتغير قيمة الموقع الجغرافي نفسه: ما كان ميزة تجارية

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة

«تجارة الخليج تختفي من الخريطة».. ماذا يحدث في هرمز؟

لم تعد أزمة مضيق هرمز تضغط على تجارة النفط والطاقة فقط، بل بدأت تعيد رسم حركة البضائع داخل الخليج، بعدما تراجعت حركة سفن الحاويات عبر المضيق إلى مستويات حادة، واضطرت شركات الشحن إلى البحث عن طرق بديلة أطول وأكثر كلفة. هذا ما ترصده صحيفة Financial Times في تقرير بعنوان «The Gulf cargo trade that vanished»،

لندن - اليوم ميديا
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت وتأثير أسعار النفط على توقعات الفائدة والأسواق (وكالات)

فائدة أوروبا ترتفع.. لماذا تراقب أسواق الخليج فخ النفط؟

لم يعد ارتفاع أسعار النفط قضية تخص منتجي الطاقة وحدهم. ففي أوروبا، بدأت صدمة الطاقة تعيد تشكيل توقعات التضخم والفائدة، بينما تتحرك عوائد السندات العالمية عند مستويات مرتفعة، ما يجعل تداعيات المشهد مهمة أيضًا لأسواق الخليج، خصوصًا عبر تكلفة التمويل والطلب العالمي. المفارقة أن النفط المرتفع قد يدعم إيرادات الدول المصدرة للطاقة، لكنه في الوقت

لندن - عمر فهد العلي
الجمعة، ١٨ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
image

النفط الصيني يقفز إلى 129 دولارًا.. ماذا وراء القفزة؟

قفزت العقود الآجلة للنفط المتداولة في شنغهاي إلى نحو 129 دولارًا للبرميل، في أعلى مستوى لها على الإطلاق، مع تصاعد المخاوف في الصين بشأن إمدادات الخام القادمة من الشرق الأوسط، بعد اضطراب خط أنابيب النفط السعودي الذي ينقل الخام إلى البحر الأحمر. وأفادت صحيفة فايننشال تايمز بأن عقود النفط في شنغهاي ارتفعت بنحو 14% منذ

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة