
إدة سيدي عالي – (لندن)
حين كتب فرانز كافكا سطره الأول في قصة “التحوّل”، لم يكن ينسج فقط خيوط رواية سريالية، بل كان يُشخّص بألم بالغ واقع الإنسان في عصر الحداثة. يستيقظ غريغور سامسا ذات صباح ليجد نفسه قد تحول إلى حشرة عملاقة، لكن كافكا لا يمنح القارئ لحظة تساؤل منطقية؛ بل يدفعه للتفكير في المعضلة الكبرى: كيف سيذهب سامسا إلى عمله بعد فقدان جسده؟
بهذه البداية العبثية، ينسج كافكا قصة عميقة عن فقدان الهوية والإنسانية وسط أنظمة الإنتاج الرأسمالية. فسامسا ليس إلا موظفًا مُنهكًا، فقد صحته من أجل إرضاء مديره وتوفير الحياة لأسرته التي انهارت من طبقة برجوازية إلى عائلة بروليتارية تُثقل كاهله بتوقعات لا تنتهي.
لكنّ مأساة سامسا لا تقف عند التحوّل الجسدي، بل تتجلى في رمزية قاسية: فقدان القيمة حين تتوقف الإنتاجية. هذا العامل المُجتهد، ما إن أصبح عاجزًا، حتى تحول إلى عبء يجب التخلص منه. هكذا تصرفت أسرته، وهكذا تعامل معه محيطه: غرفة معزولة، تجاهل تام، ووداع بارد لم يلحظه أحد سوى خادمة المنزل.
واليوم، مع صعود الذكاء الاصطناعي والأتمتة والروبوتات فائقة التدريب، يتجدد سؤال كافكا:
“هل يفقد الإنسان قيمته عندما يُصبح أقل كفاءة من الآلة؟”
في عصر الأتمتة، ملايين الموظفين يواجهون خطر الاستبعاد من سوق العمل، ليس لضعفهم، بل لأن الخوارزميات أكثر إنتاجًا، وأكثر طاعة، وأقل تكلفة. وكما تخلّت أسرة سامسا عنه حين توقف عن العطاء، تتخلى بعض المؤسسات الحديثة عن البشر لصالح الآلات، بدافع الربح وحده.
ربما لو وُلد غريغور سامسا في زمن الذكاء الاصطناعي، لوجد نفسه في صراع مماثل، بل وربما أكثر قسوة؛ لأنه لن يتحول إلى حشرة، بل إلى رقم في معادلة حسابية لا تعترف إلا بالكفاءة والإنتاج.

لطالما راهنت المملكة المتحدة بقوة على الذكاء الاصطناعي، معتبرةً هذه التكنولوجيا المفتاح لتعزيز الابتكار والنمو الاقتصادي في جميع أنحاء البلاد. وكما صرح كير ستارمر العام الماضي، فقد أرادت الحكومة "إطلاق العنان للذكاء الاصطناعي" لتسريع التقدم في جميع القطاعات، من التعليم إلى الرعاية الصحية، مرورًا بالصناعات التكنولوجية المتقدمة. لكن السؤال الذي يطرحه العديد من المراقبين الآن: [...]

حذّر خبراء في شركة إدارة المخاطر البريطانية مارش ريسك من أن الهجمات التي استهدفت مراكز بيانات في الشرق الأوسط دفعت المخاوف الجيوسياسية إلى صدارة المخاطر التي تواجه قطاع البنية التحتية الرقمية، في وقت يتزايد فيه الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في المنطقة. وقال مسؤولون في الشركة إن ظهور الذكاء الاصطناعي باعتباره "منفعة عامة أساسية" قد يجعله [...]

في خطوة غير مسبوقة، كشفت مصادر مطلعة أن شركة الذكاء الاصطناعي الصينية ديب سيك لم تمنح شركات تصنيع الرقائق الأمريكية مثل إنفيديا وإيه.إم.دي حق الوصول إلى نموذجها الرائد القادم، المعروف داخليًا باسم "فور"، رغم الممارسات الصناعية المعتادة التي تتيح تحسين الأداء قبل إطلاق أي تحديث رئيسي للنموذج. عادةً ما يتيح مطورو الذكاء الاصطناعي الوصول المبكر [...]

يتسارع اعتماد الشركات على الروبوتات المدعومة بالذكاء الاصطناعي بمعدل غير مسبوق، حتى إن خبراء يتوقعون أن تتجاوز هذه الروبوتات القوى العاملة البشرية خلال عقود قليلة، في تحول قد يعيد رسم مستقبل العمل كما نعرفه. روب جارليك، الرئيس السابق للابتكار والتكنولوجيا في وحدة سيتي غلوبال إنسايتس، حذر من أن النظام الاقتصادي القائم على الربحية والتقدم التكنولوجي [...]

أعلنت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية عن إحباط سلسلة هجمات إلكترونية معقدة استهدفت البنية التحتية الرقمية للبلاد. الهجمات التي وصفها الخبراء بالمنظمة والممنهجة حاولت استغلال ثغرات الشبكات الوطنية ونشر برمجيات الفدية على نطاق واسع. وقالت الوكالة إن الهجمات لم تقتصر على الاختراقات التقليدية، بل شملت محاولات تصيد إلكتروني دقيقة استهدفت المنصات الوطنية، مع استخدام تقنيات الذكاء [...]

تخيل أنك جالس أمام حاسوبك وتطل عليك شاشة مليئة بعلامات التبويب المفتوحة ورسائل البريد غير المقروءة ومهام يومية تتراكم بلا توقف شعور الفوضى والإرهاق يزداد مع كل دقيقة تمر وكل مرة تنظر فيها إلى قائمة المهام تشعر أن الأمور تتزايد صعوبة إذا كان هذا الوضع مألوفًا لك فربما حان الوقت لتجربة استراتيجية البصل مع شات [...]