
شنّ الرئيس شي جين بينغ هجومًا ضمنيًا على الولايات المتحدة، الاثنين، منتقدًا ما وصفه بـ”ممارسات التنمر”، ومؤكدًا أن الصين تتبوأ موقع زعيمة جديدة للحوكمة العالمية، في وقت تقلب فيه سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخارجية تحت شعار “أميركا أولاً” النظام الدولي رأسًا على عقب.
أعلن شي جين بينغ عن حزمة دعم مالي ضخمة للدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون، شملت منحًا بقيمة 2 مليار يوان (280 مليون دولار) خلال العام الحالي، بالإضافة إلى 10 مليارات يوان (1.4 مليار دولار) على شكل قروض لاتحاد البنوك التابع للمنظمة على مدى السنوات الثلاث المقبلة.
وشدد الرئيس الصيني على أهمية الاستفادة من الأسواق الضخمة للدول الأعضاء وتعزيز التكامل الاقتصادي وتسهيل حركة التجارة والاستثمار، معتبرًا أن هذه الخطوات تمثل ركيزة أساسية لرؤية الصين نحو نظام دولي أكثر عدالة وتوازنًا.
خلال القمة، كشف شي عن إطلاق مبادرة جديدة للحوكمة العالمية، لتكون مكملة لمبادراته الثلاث السابقة في مجالات الأمن والتنمية والحضارة. وأوضح أن الهدف هو وضع تصور متكامل لنظام عالمي أكثر إنصافًا، يضمن صوتًا أقوى وتمثيلًا أوسع للدول النامية، ويعزز التعددية بدلاً من الأحادية القطبية.
وقال شي: «علينا أن نستمر في تفكيك الجدران لا إقامتها، والسعي إلى التكامل لا الانفصال»، في إشارة واضحة إلى رفض سياسة العزلة والحواجز التجارية التي انتهجتها واشنطن.
من جانبه، أشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالرؤية الصينية، معتبرًا أن منظمة شنغهاي للتعاون باتت تُشكّل أساسًا لـ«نظام أمني جديد» في أوراسيا، قادر على منافسة التحالفات الغربية.
وقال بوتين: «النظام الجديد سيحل محل النماذج الأوروبية الأطلسية القديمة، وسيأخذ في الاعتبار مصالح أوسع نطاق ممكن من الدول، دون السماح بمحاولات بعض القوى لتحقيق أمنها على حساب الآخرين».
لم تقتصر القمة على الرسائل السياسية والاقتصادية فقط، بل كانت أيضًا استعراضًا لدفء العلاقة الشخصية بين شي وبوتين. فقد استضاف الرئيس الصيني وزوجته مأدبة ترحيبية للقادة، ظهر خلالها الزعيمان وهما يتبادلان الضحك والمصافحات الودية، في مشهد عكس عمق الصداقة التي نشأت بينهما على مدى سنوات من التعاون الاستراتيجي.
لم تغب الحرب الأوكرانية عن أجواء القمة. استغل بوتين المناسبة لتكرار روايته بشأن الصراع، مؤكدًا أن الأزمة لم تنشأ نتيجة الغزو الروسي، بل بسبب ما وصفه بـ«انقلاب مدعوم من الغرب» في كييف عام 2014.
وأشار الرئيس الروسي إلى «التفاهم» الذي توصل إليه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال اجتماعهما في ألاسكا سابقًا، واعتبره «يفتح الطريق أمام السلام». كما أشاد بالجهود الصينية والهندية الرامية إلى تسهيل التوصل إلى تسوية سياسية دائمة للأزمة.
على هامش القمة، التقى رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بكل من شي جين بينغ وبوتين، حيث ظهر القادة الثلاثة في لقطات ودية تبادلوا خلالها الابتسامات والمصافحات.
كما عقد مودي لقاءً خاصًا مع بوتين داخل سيارة الرئاسة الروسية «أوروس»، أكد خلاله أن «الهند ترحب بكل الجهود المبذولة مؤخرًا من أجل إحلال السلام في أوكرانيا»، مشددًا على ضرورة التعجيل بوقف الصراع.
يرى مراقبون أن القمة كانت فرصة لبوتين لإظهار أن روسيا ليست معزولة دوليًا رغم العقوبات الغربية، ولتعميق تحالفه مع بكين، خاصة في مجال تبادل السلع والتكنولوجيا ذات الاستخدام المزدوج.
في المقابل، سعت الصين إلى تعزيز صورتها كحليف رئيسي لموسكو، من خلال شراء النفط الروسي بأسعار مخفضة وتوسيع نطاق التعاون الاقتصادي، مع الدفاع عن هذه العلاقات باعتبارها «تجارة طبيعية».
تُعتبر قمة منظمة شنغهاي للتعاون في تيانجين هذا العام واحدة من أبرز الفعاليات الدبلوماسية للصين، حيث جمعت قادة من روسيا والهند وتركيا وإيران وباكستان ودول آسيا الوسطى، في وقت يواجه فيه النظام العالمي تحولات جذرية.
وبينما يواصل ترامب سياساته التصادمية تجاه بكين وموسكو، بدا واضحًا أن الصين وروسيا تعملان على ترسيخ تحالفهما كقوة مضادة للغرب، وطرح بديل متعدد الأقطاب للنظام الدولي الحالي.
لندن – اليوم ميديا

حققت شركة الاتحاد للطيران الإماراتية ارتفاعًا كبيرًا في أرباحها، حيث سجلت نموًا نحو 50 بالمئة في 2025، لتصل إلى 698 مليون دولار، مدفوعة بتوسع الأسطول وزيادة السعة التشغيلية لمواكبة الطلب القوي في الأسواق كافة، بحسب رويترز. وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة، أنطونوالدو نيفيس، أن استثمارات كبيرة في المنتجات وخدمة العملاء أسهمت بشكل مباشر في رفع الأداء [...]

في شمال الخليج العربي، حيث تبدو المياه هادئة على السطح، تختبئ تحولات جيوسياسية وتاريخية لم تُحسم بعد، وتتشابك فيها مصالح السيادة والاقتصاد والاستراتيجية بين العراق والكويت. بحلول فبراير 2026، أعادت خطوة عراقية فنية بحتة حول ترسيم الحدود البحرية تصعيد التوترات الثنائية، وأثارت جدلاً دبلوماسياً معقداً على المستويين الإقليمي والدولي. الخطوة تمثلت في إيداع بغداد خرائط [...]

تصدر وسم "لا لفرض الضرائب" منصات التواصل الاجتماعي في ليبيا خلال الأيام الماضية، في موجة تفاعل واسعة أثارتها معلومات عن نية مصرف ليبيا المركزي تطبيق ضريبة جديدة على استيراد السلع، ما أثار مخاوف المواطنين من تأثير مباشر على أسعار السلع الأساسية وانعكاساتها على الحياة المعيشية اليومية. تزامن ذلك مع انخفاض قياسي لقيمة الدينار الليبي في [...]

وسط تحديات مالية متصاعدة، أعلنت وكالة التصنيف الائتماني العالمية فيتش اليوم خفض التصنيف الائتماني طويل الأجل للبحرين إلى "B" من "B+"، مشيرة إلى ارتفاع الدين العام، تزايد العجز المالي، وتراجع احتياطيات النقد الأجنبي. الخبراء الماليون يربطون هذا القرار بعدة عوامل، أبرزها اعتماد المملكة الكبير على عائدات النفط، الذي شهد تراجعًا مؤخرًا، إلى جانب ارتفاع تكاليف [...]

في تصعيد جديد قد يعيد رسم خريطة التجارة العالمية، لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية “أعلى بكثير” على أي دولة يحاول وصفها بأنها تستغل قرارًا قضائيًا حديثًا لإعادة ترتيب علاقاتها التجارية مع الولايات المتحدة. التصريحات جاءت بعد حكم أصدرته المحكمة العليا الأميركية ألغى جزءًا كبيرًا من الرسوم التي كانت الإدارة قد فرضتها سابقًا، [...]

واشنطن – في خطوة تصعيدية على صعيد التجارة العالمية، وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على وثائق تفرض تعريفة جمركية بنسبة 10% على جميع الدول، بعد ساعات من هجومه اللاذع على قضاة المحكمة العليا الأمريكية الذين عرقلوا استخدامه للتعريفات الجمركية، واصفًا بعضهم بأنه "عار على الأمة". وأوضح ترامب في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض أن هذه التعريفة [...]