
لندن – مريم عيسيى
في خطوة أربكت التوازنات الاقتصادية العالمية، فقدت اليابان ولأول مرة منذ أكثر من ثلاثة عقود لقبها كأكبر دولة دائنة في العالم لصالح ألمانيا. المفارقة أن هذا التغيير لم يحدث بسبب تراجع اقتصادي حاد في طوكيو، بل بفعل مزيج معقد من عوامل الفوائض التجارية، وتحولات العملات، وأسعار الفائدة، واستراتيجيات الاستثمار.
تفوقت ألمانيا على اليابان لتصبح أكبر دائن في العالم عام 2024، بعدما سجلت صافي أصول خارجية تجاوزت 3.7 تريليون دولار أمريكي، متفوقة على اليابان رغم تحقيق الأخيرة رقماً قياسياً في أصولها الخارجية.
التحول لا يعكس ضعفًا يابانيًا بقدر ما يعكس صعودًا مدروسًا لألمانيا، مدفوعًا بفائض حساب جاري ضخم بلغ 240 مليار يورو، أي نحو 250 مليار دولار – أعلى بكثير من نظيره الياباني الذي بلغ 180 مليار يورو فقط.
رغم تراجع صادرات ألمانيا بنسبة 1% في 2024، فإن وارداتها تراجعت أكثر بنسبة 3%، مما عمّق الفائض التجاري لديها. هذا الفائض منحها قوة مالية إضافية لاستثمارها خارج الحدود، مما أدى إلى زيادة أصولها الخارجية الصافية.
ارتفع اليورو بنسبة 5% مقابل الين خلال 2024. ونتيجة لذلك، فإن الأصول الألمانية المقوّمة باليورو بدت أعلى قيمة عند تحويلها بالين، وهو ما أثّر على تصنيف صافي الأصول الخارجية المقوّمة بالعملة اليابانية.
اتبعت اليابان سياسة فائدة صفرية، في وقت حافظت فيه الولايات المتحدة على أسعار مرتفعة. أدى ذلك إلى تحويلات كبيرة في رؤوس الأموال بعيداً عن اليابان، بحثًا عن عوائد أفضل، وهو ما أضعف الين وخفّض من جاذبية الأصول اليابانية عالميًا.
تُفضل المؤسسات اليابانية استثمارات مستقرة ومنخفضة العائد، مثل السندات الحكومية، بينما تنخرط ألمانيا في استثمارات أكثر سيولة مثل الأسهم. كما أن استثمارات اليابان المباشرة – مثل شراء الشركات في الخارج – أقل مرونة عند البيع، ما يقلل من تأثيرها الفوري في الحسابات الدولية.
تشيخ اليابان بوتيرة سريعة، ومع تناقص القوى العاملة، تزداد الحاجة إلى استثمار مدخرات التقاعد في الخارج. لكن هذا الاستثمار يتم بحذر شديد، ويحقق عوائد محدودة.

مع بداية عام 2026، تتصاعد المخاطر الجيوسياسية التي تهدد أسواق الطاقة العالمية، حيث تؤثر الأزمات السياسية والإقليمية بشكل مباشر على أسعار النفط وأسواق الشحن البحرية، حتى دون أي انقطاع مباشر في الإمدادات. أبرز هذه المخاطر تتمثل في فنزويلا، إيران، اليمن والبحر الأحمر، والصومال والقرن الأفريقي، والتي قد تعيد تشكيل ديناميكيات الإمداد النفطي عالميًا. فنزويلا: استيلاء [...]

أقر مساهمو مجموعة بن لادن العالمية القابضة بالإجماع زيادة رأس مال الشركة عبر إصدار أسهم لصالح وزارة المالية السعودية، مقابل تسوية جزء من الديون المستحقة للوزارة. وقالت الشركة إن تحويل الديون إلى أسهم منح وزارة المالية حصة قدرها 86.38% من أسهم المجموعة، وهو ما يعكس تعزيز الدولة لدورها في استقرار الشركة ودعم نموها المستقبلي. تحسين [...]

كشفت مجلة فوربس عن أبرز المليارديرات العرب الذين سجلوا مكاسب وخسائر مالية خلال عام 2025، في ظل تقلبات الأسواق العالمية والتوترات الجيوسياسية التي أثرت على أسواق المال والاستثمارات الإقليمية. أبرز الرابحين بين المليارديرات العرب تصدر قائمة الرابحين هذا العام الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء القطري الأسبق، حيث زادت أرباحه [...]

اختتمت معظم أسواق الأسهم في الخليج تعاملات الأحد على انخفاض، متأثرة بانخفاض أسعار النفط وسط تداولات محدودة خلال موسم العطلات. ويأتي هذا التراجع في ظل توقعات بزيادة المعروض العالمي من النفط ومتابعة المستثمرين لمحادثات السلام الأوكرانية. تراجع أسعار النفط شهدت أسعار النفط انخفاضًا بأكثر من 2% يوم الجمعة، مع استمرار المخاوف بشأن تخمة المعروض العالمي. [...]

لا يأتي التحرّك الكويتي الأخير مع الصين في إطار مشروع بنية تحتية تقليدي، بل يعكس توجّهًا استراتيجيًا أوسع لإعادة تموضع الكويت داخل معادلة التجارة الإقليمية. فمن جزيرة بوبيان، تتقدّم الكويت بخطوة محسوبة قد تُعيد رسم خريطة الموانئ واللوجستيات في غرب آسيا، في لحظة إقليمية تتسارع فيها المنافسة على طرق العبور والتجارة. في هذا السياق، أعلنت [...]

أغلقت أسواق الأسهم في منطقة الخليج على انخفاض خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مع استمرار حذر المستثمرين قبيل صدور المزيد من البيانات الاقتصادية الأمريكية التي قد توضح مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي). وجاء هذا التراجع بعد أن قدم تقرير الوظائف الأمريكي، الذي يحظى بمتابعة وثيقة من الأسواق، صورة متباينة عن سوق العمل، [...]