
كتب – رامي صلاح
في إعلان مفصلي غير مسبوق، تعهّد الملياردير الأميركي ومؤسس مايكروسوفت، بيل جيتس، بالتبرع بمعظم ثروته الشخصية — والمقدرة بحوالي 200 مليار دولار — لدعم قطاعي الصحة والتعليم في القارة الأفريقية على مدى العشرين عامًا المقبلة، عبر مؤسسته الخيرية “Bill & Melinda Gates Foundation”.
هذه الخطوة تمثل تحوّلًا جوهريًا في فلسفة العمل الخيري الدولي، إذ يرى جيتس أن الاستثمار في رأس المال البشري بالقارة السمراء هو الطريق الأسرع نحو التنمية المستدامة والنمو العالمي.
منذ تأسيسها، ضخت المؤسسة مليارات الدولارات في مشاريع أفريقية تشمل:
يؤكد جيتس: “أفريقيا تملك طاقات هائلة، واستثمارنا فيها ليس إحسانًا، بل استثمار في مستقبل البشرية”.
تبرز أهمية هذه الخطوة في ظل تراجع الدعم الأمريكي لأفريقيا، خصوصًا في برامج الصحة العامة، وتزايد معدلات الفقر، ووفيات الأمهات، وانتشار الأوبئة. وتأتي هذه المبادرة في لحظة حرجة تعيد رسم خريطة الدعم التنموي عالميًا.
يركّز جيتس على ثلاثة محاور رئيسية:
أثنت شخصيات أفريقية بارزة، مثل السيدة الأولى السابقة لموزمبيق غراسا ماشيل، على المبادرة، معتبرة إياها “فرصة تاريخية”. لكن على الجانب الآخر، يرى نقاد أن نفوذ مؤسسة جيتس بات يتجاوز حكومات دول كاملة، ما يثير تساؤلات جدية حول الشفافية والمساءلة.
الخبير في العدالة العالمية “تيموثي وايز” حذر من مركزية القرار في مؤسسات خاصة، قائلاً: “عندما تتحكم جهة غير خاضعة للمساءلة في أنظمة صحة وتعليم شعوب كاملة، فذلك يعيد تعريف مفهوم العمل الخيري”.
أعلن جيتس عن إغلاق المؤسسة في 2045 بعد إنفاق كامل الأموال. وعلّق ساخرًا: “لا أريد أن يُقال عني يومًا ما: مات غنيًا”.
لكن التساؤل الذي يفرض نفسه:
هل يكفي المال وحده؟
وهل ستتمكن الدول الأفريقية من إدارة هذه الموارد لبناء تنمية حقيقية لا تعتمد على المساعدات؟
تشير تقارير إلى إمكانية تعاون بين مؤسسة جيتس وجهات عربية فاعلة في أفريقيا مثل “صندوق أبوظبي للتنمية” و”الهلال الأحمر الإماراتي”، ما يفتح آفاقًا لتحالفات إنسانية جديدة تقوم على الدعم طويل الأمد لا المساعدات الظرفية.

شهد القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات تباطؤًا ملحوظًا في مارس، مسجلاً أبطأ معدل نمو له منذ نحو أربع سنوات، وفقًا لمسح حديث نشرته وكالة رويترز. وقد أثرت التوترات الإقليمية في الشرق الأوسط سلبًا على الطلب وسلاسل التوريد، مما انعكس على أداء الشركات في مختلف القطاعات. وأظهر مؤشر ستاندرد أند بورز لمديري المشتريات (PMI) المعدّل [...]

في خطوة تعكس حرص الإمارات على ضمان استقرار قطاع الطاقة وحماية أصولها الاستراتيجية، ترأس ولي عهد أبوظبي، الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، اجتماع اللجنة التنفيذية لمجلس إدارة شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك". الاجتماع تناول مراجعة شاملة لخطط الشركة وإجراءاتها لضمان استمرارية الأعمال وحماية الكوادر والأصول الحيوية، بما يضمن سير الإنتاج بشكل فعّال [...]

منذ صيف عام 2013، حين شهدت مصر لحظة فارقة بإطاحة حكم جماعة الإخوان المسلمين بعد احتجاجات شعبية واسعة، أصبح دور القاهرة تحت المراقبة الدولية والإقليمية. تصاعدت أصابع الاتهام الخليجية، معتبرة أن مصر "تخلت" عن دعم دول الخليج في مواجهة التحديات الإقليمية، خاصة بعد تصاعد الهجمات الإيرانية على بعض دول الخليج عقب إشعال إسرائيل والولايات المتحدة [...]

في لحظة تعكس قدرة أسواق الطاقة على التكيف السريع مع الأزمات الجيوسياسية، شهدت صادرات النفط السعودي عبر الساحل الغربي للمملكة قفزة لافتة أعادت رسم خريطة تدفقات الخام في المنطقة. فمع تصاعد التوترات وتعطل جزء من حركة النقل التقليدية، تحركت الرياض سريعاً لتعزيز صادراتها من خلال موانئ البحر الأحمر، في خطوة تحمل أبعاداً اقتصادية واستراتيجية واسعة، [...]

تعيش دبي واحدة من أصعب الفترات التي مرّ بها قطاع السياحة منذ سنوات، مع تراجع حاد في معدلات إشغال الفنادق نتيجة التصعيد العسكري في المنطقة. وبينما كانت المدينة تستعد لموسم سياحي نشط، وجدت منشآت الضيافة نفسها مضطرة إلى إغلاق طوابق كاملة وخفض التكاليف التشغيلية بشكل عاجل. في أحد أبرز الفنادق المطلة على شاطئ دبي، خيّم [...]

شهدت أسواق المال العالمية والخليجية اللون الأحمر، وسط مخاوف من استمرار الحرب بين القوى الكبرى وتأثيرها على الاقتصاد العالمي. وفق تقارير، هرب نحو تريليون دولار من السوق الأميركية، ما أثار قلق المستثمرين من استمرار التقلبات لفترة أطول من المتوقع. لكن التاريخ يُظهر أن الأسواق عادةً ما تتعافى بعد الصدمات قصيرة الأجل. فبالنظر إلى الصراعات العسكرية [...]