
في ظل الانخفاض الحاد في أسعار النفط، بدأت كبريات شركات الطاقة في الخليج، أرامكو السعودية وأدنوك الإماراتية، بإعادة تقييم استراتيجياتها الاستثمارية وتقليص وتيرة عمليات الاندماج والاستحواذ التي كانت قد قادتها بقوة خلال السنوات الثلاث الماضية.
انخفض سعر خام النفط من أكثر من 80 دولارًا للبرميل في يناير 2025 إلى نحو 67 دولارًا حاليًا، ما أدى إلى ضغط متزايد على عوائد الشركات ودفعها إلى التركيز على أرباح المساهمين بدلاً من التوسع الاستثماري واسع النطاق.
وأكد مستشارون ومصرفيون أن الشركتين تلقيان تعليمات من مالكيهما الحكوميين لتوخي الحذر والتركيز على الربحية والاستقرار المالي، في ظل أجواء السوق غير المستقرة.
خلال الأعوام الثلاثة الماضية، أعلنت أرامكو عن صفقات استحواذ تتجاوز 8 مليارات دولار، شملت شركات مثل رونغ شنغ الصينية وفالفولين الأميركية، ومشروع وودسايد للغاز الطبيعي المسال في لويزيانا.
لكن بحسب مصادر مطلعة، لم تتقدم الشركة بعرض لشراء “كاسترول” من بريتيش بتروليوم، في إشارة إلى سياسة أكثر انتقائية في الشراء.
وقال الرئيس التنفيذي لأرامكو، أمين ناصر، إن الشركة تسعى إلى “تحسين كفاءة الإنفاق” رغم التقلبات، مضيفًا أن قوة الشركة المالية تسمح لها بالاستثمار حتى في أوقات التراجع.
من جانبها، تعمل أدنوك على تقييم صفقاتها الكبرى، ومنها عرض بقيمة 18.7 مليار دولار للاستحواذ على “سانتوس” الأسترالية، وصفقة مع “كوفيسترو” الألمانية، ومشروع بروج الدولي للكيماويات.
وكانت أبوظبي قد أطلقت في 2024 منصة “XRJ” المتخصصة في الاستحواذات الخارجية، وصرّحت برغبتها في أن تكون من بين أكبر ثلاث شركات كيماوية عالميًا، وأكبر خمس شركات في قطاع الغاز.
لكن مصادر مقربة من الشركة أشارت إلى أن دمج الصفقات القائمة واستيعابها بات أولوية، في وقت تتراجع فيه شهية الأسواق لإبرام صفقات ضخمة وسط الضبابية حول أسعار النفط.
يشير محللون إلى أن الضغط المالي على شركات النفط الخليجية قد يؤثر في مشهد الاندماجات والاستحواذات العالمية في قطاع الطاقة، حيث لعبت أرامكو وأدنوك دورًا محوريًا خلال السنوات الماضية.
ويُرجّح أن تدخل الشركتان مرحلة إعادة تموضع استراتيجي، على غرار ما قامت به شركات صينية بين عامي 2009 و2013، حين هدأت وتيرة توسعها بعد موجة شراء عالمية.
وحدة الاقتصاد – لندن – اليوم ميديا

شهد القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات تباطؤًا ملحوظًا في مارس، مسجلاً أبطأ معدل نمو له منذ نحو أربع سنوات، وفقًا لمسح حديث نشرته وكالة رويترز. وقد أثرت التوترات الإقليمية في الشرق الأوسط سلبًا على الطلب وسلاسل التوريد، مما انعكس على أداء الشركات في مختلف القطاعات. وأظهر مؤشر ستاندرد أند بورز لمديري المشتريات (PMI) المعدّل [...]

في خطوة تعكس حرص الإمارات على ضمان استقرار قطاع الطاقة وحماية أصولها الاستراتيجية، ترأس ولي عهد أبوظبي، الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، اجتماع اللجنة التنفيذية لمجلس إدارة شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك". الاجتماع تناول مراجعة شاملة لخطط الشركة وإجراءاتها لضمان استمرارية الأعمال وحماية الكوادر والأصول الحيوية، بما يضمن سير الإنتاج بشكل فعّال [...]

منذ صيف عام 2013، حين شهدت مصر لحظة فارقة بإطاحة حكم جماعة الإخوان المسلمين بعد احتجاجات شعبية واسعة، أصبح دور القاهرة تحت المراقبة الدولية والإقليمية. تصاعدت أصابع الاتهام الخليجية، معتبرة أن مصر "تخلت" عن دعم دول الخليج في مواجهة التحديات الإقليمية، خاصة بعد تصاعد الهجمات الإيرانية على بعض دول الخليج عقب إشعال إسرائيل والولايات المتحدة [...]

في لحظة تعكس قدرة أسواق الطاقة على التكيف السريع مع الأزمات الجيوسياسية، شهدت صادرات النفط السعودي عبر الساحل الغربي للمملكة قفزة لافتة أعادت رسم خريطة تدفقات الخام في المنطقة. فمع تصاعد التوترات وتعطل جزء من حركة النقل التقليدية، تحركت الرياض سريعاً لتعزيز صادراتها من خلال موانئ البحر الأحمر، في خطوة تحمل أبعاداً اقتصادية واستراتيجية واسعة، [...]

تعيش دبي واحدة من أصعب الفترات التي مرّ بها قطاع السياحة منذ سنوات، مع تراجع حاد في معدلات إشغال الفنادق نتيجة التصعيد العسكري في المنطقة. وبينما كانت المدينة تستعد لموسم سياحي نشط، وجدت منشآت الضيافة نفسها مضطرة إلى إغلاق طوابق كاملة وخفض التكاليف التشغيلية بشكل عاجل. في أحد أبرز الفنادق المطلة على شاطئ دبي، خيّم [...]

شهدت أسواق المال العالمية والخليجية اللون الأحمر، وسط مخاوف من استمرار الحرب بين القوى الكبرى وتأثيرها على الاقتصاد العالمي. وفق تقارير، هرب نحو تريليون دولار من السوق الأميركية، ما أثار قلق المستثمرين من استمرار التقلبات لفترة أطول من المتوقع. لكن التاريخ يُظهر أن الأسواق عادةً ما تتعافى بعد الصدمات قصيرة الأجل. فبالنظر إلى الصراعات العسكرية [...]