
جعل سوق العقارات الرئيسي المنخفض والنظام الجديد المعفي من الضرائب الشراء في لندن أكثر جاذبية للأثرياء المقيمين في الإمارات العربية المتحدة خلال العام الماضي، وفقاً لمستشاريهم.
وقال وكلاء العقارات ومحامو الضرائب لصحيفة فاينانشيال تايمز إن المشترين من بينهم مواطنون إماراتيون ومغتربون بريطانيون على المدى الطويل، حيث يتطلع البعض إلى الانتقال والبعض الآخر يريد موطئ قدم في لندن بأسعار منخفضة منذ عشر سنوات.
قال جيمس فوربس، المؤسس المشارك لشركة فوربس جيلبرت غرين الاستشارية في لندن: “لقد كان الاهتمام المتزايد من الشرق الأوسط ملحوظاً في الأشهر الثلاثة أو الأربعة الماضية. هناك زيادة واضحة في النشاط، وتبدو لندن أرخص مما كانت عليه”.
وقد شهدت العقارات الرئيسية في العاصمة البريطانية تراجعاً خلال العقد الماضي، ويرجع ذلك جزئياً إلى ارتفاع رسوم الإسكان وعدم اليقين بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والتغييرات الضريبية غير المباشرة.
وحسب تقرير فاينانشيال تايمز، انخفضت أسعار المنازل في كنزينغتون وتشيلسي إلى أدنى مستوى لها منذ عام 2013 في مايو 2025.
وفي أول ميزانية لها في أكتوبر الماضي، ألغت المستشارة راشيل ريفز وضع “غير المقيم” (نون دوم)، وبدأت نظاماً ضريبياً جديداً لا يدفع بموجبه الوافدون الأجانب الأثرياء أو العائدون إلى المملكة المتحدة بعد عقد من الزمان في الخارج ضرائب على دخلهم ومكاسبهم الأجنبية لمدة أربع سنوات.
هذا النظام يعني أن الشخص “غير المقيم” يعتبر بريطانيا محل إقامته المؤقتة، بينما يعد بلده الأصلي موطنه الدائم، وبالتالي لا يخضع للضرائب الكاملة في المملكة المتحدة.
قال محامي ضرائب متخصص في الشرق الأوسط: “لدي عميل بريطاني مغترب كان في دبي لفترة طويلة وهو الآن يعود إلى المملكة المتحدة ويستفيد من النظام الجديد لمدة أربع سنوات”.
وأشارت ريفز سابقاً من خلال مكتب المسؤولية الميزانية إلى توقع مغادرة نحو 25% من “غير المقيمين” للمملكة المتحدة، استجابة لحملات المراجعة الضريبية التي بدأت في ظل الحكومة السابقة.
من جهته، قال ستيوارت بيلي، رئيس مبيعات برايم سنترال لندن لدى وكالة نايت فرانك: “إذا كنت من الإمارات العربية المتحدة، ومن جيل لم يشترِ بعد في لندن، فإن كل من التسعير المنخفض ونظام الإعفاء لمدة أربع سنوات يمثلان وقتاً مثالياً للشراء”.
وأضاف: “من المؤكد أن خروج غير المقيمين لا يفيد الاقتصاد الأوسع، لكنه يخلق فرصة أفضل للمشترين الباحثين عن عقارات استراتيجية في لندن مع منافسة أقل”.
ارتفعت قيمة العقارات في دبي في السنوات الأخيرة، حيث ارتفع متوسط أسعار القدم المربع بنسبة 67% منذ يوليو 2019، وفقاً لمجموعة تحليلات البيانات ريدين.
واكتسبت العقارات الفاخرة زخماً خاصاً، مما منح بعض مالكي المنازل في دبي فرصة للاستفادة من مكاسبهم.
واستحوذ المواطنون الإماراتيون على 3% من المشترين الأجانب في برايم سنترال لندن خلال العام حتى يوليو، ارتفاعاً من 0.6% فقط في العام السابق، بحسب نايت فرانك.
قالت ليزا جين كيلي، رئيسة السكن الفاخر في لندن لدى وكالة سافيلز: “عثرنا مؤخراً على منازل لاثنين من المغتربين البريطانيين العائدين، وكلاهما يرغب في التعليم في المملكة المتحدة لأطفاله، إضافة إلى أسباب ضريبية”.
وأضافت أن العائدين اشتروا عقارات في تشيلسي ونايتسبريدج، وأنفقوا ما بين 4 ملايين و6.5 مليون دولار.
من جانبها، قالت بيكي فاطمي، الشريك التنفيذي في وكالة سوذبي إنترناشونال: “التغييرات الأخيرة جعلت العطلات المدرسية في الإمارات مناسبة لقضاء وقت أطول في المملكة المتحدة، وهو ما شجع بعض العائلات على شراء منازل هناك”.
وعلى الرغم من أن شهري يوليو وأغسطس عادة ما يكونان أهدأ الفترات، أشارت فاطمي إلى أن شركتها شهدت “أكثر صيف ازدحاماً في ثلاث سنوات”، حيث استفاد المشترون من انخفاض الأسعار لاقتناص عقارات نادرة لم تكن مطروحة في السوق سابقاً.
الاهتمام لم يقتصر على المنازل فقط، إذ استثمرت المكاتب العائلية والأفراد الأثرياء من الشرق الأوسط نحو 245 مليون دولار في العقارات التجارية بالمملكة المتحدة حتى الآن في 2025، مقارنة بـ 25 مليون دولار فقط في 2024، وفقاً لوكالة نايت فرانك.
أخبر مسؤولو الخزانة المستشارة ريفز أن المخاوف من نزوح جماعي لـ”غير المقيمين” مبالغ فيها، مشيرين إلى وجود مؤشرات على انتقال بعض الأثرياء من دبي إلى لندن.
وأكدت وزارة الخزانة أن: “المملكة المتحدة لا تزال مكاناً جذاباً للغاية للعيش والاستثمار. معدل ضريبة أرباح رأس المال لدينا أقل من أي دولة أوروبية من مجموعة السبع، ونظامنا الجديد القائم على الإقامة أبسط وأكثر جاذبية من النظام السابق”.
لندن – اليوم ميديا

شهد القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات تباطؤًا ملحوظًا في مارس، مسجلاً أبطأ معدل نمو له منذ نحو أربع سنوات، وفقًا لمسح حديث نشرته وكالة رويترز. وقد أثرت التوترات الإقليمية في الشرق الأوسط سلبًا على الطلب وسلاسل التوريد، مما انعكس على أداء الشركات في مختلف القطاعات. وأظهر مؤشر ستاندرد أند بورز لمديري المشتريات (PMI) المعدّل [...]

في خطوة تعكس حرص الإمارات على ضمان استقرار قطاع الطاقة وحماية أصولها الاستراتيجية، ترأس ولي عهد أبوظبي، الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، اجتماع اللجنة التنفيذية لمجلس إدارة شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك". الاجتماع تناول مراجعة شاملة لخطط الشركة وإجراءاتها لضمان استمرارية الأعمال وحماية الكوادر والأصول الحيوية، بما يضمن سير الإنتاج بشكل فعّال [...]

منذ صيف عام 2013، حين شهدت مصر لحظة فارقة بإطاحة حكم جماعة الإخوان المسلمين بعد احتجاجات شعبية واسعة، أصبح دور القاهرة تحت المراقبة الدولية والإقليمية. تصاعدت أصابع الاتهام الخليجية، معتبرة أن مصر "تخلت" عن دعم دول الخليج في مواجهة التحديات الإقليمية، خاصة بعد تصاعد الهجمات الإيرانية على بعض دول الخليج عقب إشعال إسرائيل والولايات المتحدة [...]

في لحظة تعكس قدرة أسواق الطاقة على التكيف السريع مع الأزمات الجيوسياسية، شهدت صادرات النفط السعودي عبر الساحل الغربي للمملكة قفزة لافتة أعادت رسم خريطة تدفقات الخام في المنطقة. فمع تصاعد التوترات وتعطل جزء من حركة النقل التقليدية، تحركت الرياض سريعاً لتعزيز صادراتها من خلال موانئ البحر الأحمر، في خطوة تحمل أبعاداً اقتصادية واستراتيجية واسعة، [...]

تعيش دبي واحدة من أصعب الفترات التي مرّ بها قطاع السياحة منذ سنوات، مع تراجع حاد في معدلات إشغال الفنادق نتيجة التصعيد العسكري في المنطقة. وبينما كانت المدينة تستعد لموسم سياحي نشط، وجدت منشآت الضيافة نفسها مضطرة إلى إغلاق طوابق كاملة وخفض التكاليف التشغيلية بشكل عاجل. في أحد أبرز الفنادق المطلة على شاطئ دبي، خيّم [...]

شهدت أسواق المال العالمية والخليجية اللون الأحمر، وسط مخاوف من استمرار الحرب بين القوى الكبرى وتأثيرها على الاقتصاد العالمي. وفق تقارير، هرب نحو تريليون دولار من السوق الأميركية، ما أثار قلق المستثمرين من استمرار التقلبات لفترة أطول من المتوقع. لكن التاريخ يُظهر أن الأسواق عادةً ما تتعافى بعد الصدمات قصيرة الأجل. فبالنظر إلى الصراعات العسكرية [...]