
تستعد السعودية لإطلاق مرحلة جديدة في استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة (PIF) الذي يدير أصولًا تتجاوز 925 مليار دولار، بعد سلسلة من التأخيرات في المشاريع العملاقة التي شكّلت العمود الفقري لرؤية 2030 خلال العقد الماضي، وفقًا لمصادر مطلعة تحدثت إلى رويترز.
التحول الجديد يشير إلى ابتعاد تدريجي عن المشاريع الإنشائية الضخمة التي ميزت العقد الأول من رؤية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والتركيز بدلًا من ذلك على قطاعات واعدة تحقق عوائد أسرع وأكثر استدامة مثل اللوجستيات والتعدين والذكاء الاصطناعي والسياحة الدينية، بحسب رويترز.
منذ إطلاق رؤية 2030 في عام 2016، حمل الصندوق السيادي السعودي عبء تمويل المشاريع العملاقة مثل مدينة نيوم المستقبلية على ساحل البحر الأحمر، ومشاريع السياحة والترفيه في العلا والبحر الأحمر و”ذا لاين“.
لكن التأخيرات المتكررة وارتفاع التكاليف قلّصا من وتيرة التنفيذ، ما دفع القيادة الاقتصادية إلى إعادة تقييم أولوياتها الاستثمارية.
وقال مصدر مطلع إن الاستراتيجية الجديدة “تستند إلى تأمين عوائد مالية أكثر واقعية خلال المدى القريب والمتوسط”، مشيرًا إلى أن الصندوق سيوجه اهتمامه نحو قطاعات تحقق تدفقات نقدية سريعة وتدعم التنويع الاقتصادي بعيدًا عن النفط دون الاعتماد على مشاريع طويلة الأجل فقط.
أبرز المشاريع العملاقة – مثل نيوم وذا لاين وتروجينا – واجهت صعوبات في التمويل والجدول الزمني، وسط تقارير عن تأجيلات وتقليص في بعض المكونات.
ووفق مصادر لرويترز، يدرس المسؤولون السعوديون تأجيل استضافة دورة الألعاب الآسيوية الشتوية في تروجينا من 2029 إلى 2033، كما تم تخفيض نطاق العمل في “ذا لاين” ليقتصر على مقطع بطول 2.4 كيلومتر يضم ملعبًا مخصصًا لاستضافة مباريات كأس العالم.
ورغم هذه التحديات، يظل مشروع البحر الأحمر الدولي من أكثر المشاريع تقدمًا، حيث بدأ تشغيل عدد من الفنادق الفاخرة، وإن كانت نسب الإشغال لا تزال في حدود 40% فقط، وفق تصريحات رسمية.
الاستراتيجية المحدثة تضع الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات في صميم المرحلة المقبلة، مع اعتماد المملكة على وفرة موارد الطاقة لدعم بنية تحتية رقمية ضخمة.
وأعلنت شركة هيوماين – التابعة لصندوق الاستثمارات العامة والمكلفة بقيادة جهود المملكة في هذا المجال – عن إنشاء نحو 6 جيجاوات من سعة مراكز البيانات، مؤكدة أن التمويل متاح بالكامل.
وقال طارق أمين، الرئيس التنفيذي لهيوماين، في تصريحات خلال منتدى مبادرة مستقبل الاستثمار الأسبوع الماضي:
“دعونا نقول ببساطة إن كل ما نطلبه نحصل عليه”.
المنتدى الذي هيمن عليه موضوع الذكاء الاصطناعي، عكس التحول المتسارع في أولويات المملكة من المدن المستقبلية المادية إلى الاقتصاد المعرفي الرقمي.
بحسب المصادر، وافق مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة مؤخرًا على “استراتيجية أساسية” جديدة تركّز على جعل السعودية مركزًا لوجستيًا عالميًا مستفيدًا من موقعها الجغرافي الاستراتيجي والاضطرابات الأخيرة في ممرات البحر الأحمر.
كما تتضمن الخطة استغلال احتياطيات ضخمة من المعادن الأرضية النادرة غير المعلنة سابقًا، في إطار مساعي توسيع قطاع التعدين الذي يُتوقع أن يصبح أحد ركائز الدخل غير النفطي خلال السنوات المقبلة.
ضمن الأولويات الجديدة أيضًا، التركيز على توسيع السياحة الدينية في مكة المكرمة والمدينة المنورة، تماشيًا مع مشروع التوسعة الجديدة التي أعلن عنها ولي العهد، والتي تضيف مساحة تستوعب 900 ألف مصلٍ إضافي.
وفي المقابل، ستستمر الاستثمارات في النفط والبتروكيماويات باعتبارها مصادر دعم رئيسية، مع الاعتماد التكميلي على الطاقة المتجددة ضمن مزيج متوازن.
أظهر أحدث تقرير لصندوق الاستثمارات العامة أن متوسط عوائده السنوية بين 2017 و2024 بلغ 7.2%، منخفضًا من 8.7% في نهاية 2023، نتيجة تراجع قيمة بعض أصول المشروعات المحلية.
كما يخطط الصندوق لتقليص استثماراته الدولية من 30% إلى ما بين 18 و20% من إجمالي المحفظة، بهدف تعزيز العوائد المحلية وتسريع العائدات قصيرة الأجل.
بالتوازي، ضخ الصندوق استثمارات ضخمة في قطاع الألعاب الإلكترونية، آخرها دعمه صفقة استحواذ بقيمة 55 مليار دولار على شركة إلكترونيك آرتس (EA) المطورة لألعاب “باتلفيلد” و”مادن NFL”، ما يعكس تنوع محفظته واستمرار اهتمام ولي العهد بهذا القطاع.
التحول الجاري داخل صندوق الاستثمارات العامة يعكس إدراكًا متزايدًا بضرورة تحقيق توازن بين الطموح والرؤية والجدوى الاقتصادية.
فبينما تبقى المشاريع العملاقة رموزًا طموحة لرؤية 2030، فإن التركيز الجديد على الذكاء الاصطناعي والموارد المعدنية واللوجستيات يضع المملكة على طريق اقتصاد أكثر واقعية واستدامة، مستندًا إلى ثروتها في الطاقة وموقعها الجغرافي وقدرتها على التكيّف مع التحولات العالمية.
لندن – اليوم ميديا

شهدت أسواق المال العالمية والخليجية اللون الأحمر، وسط مخاوف من استمرار الحرب بين القوى الكبرى وتأثيرها على الاقتصاد العالمي. وفق تقارير، هرب نحو تريليون دولار من السوق الأميركية، ما أثار قلق المستثمرين من استمرار التقلبات لفترة أطول من المتوقع. لكن التاريخ يُظهر أن الأسواق عادةً ما تتعافى بعد الصدمات قصيرة الأجل. فبالنظر إلى الصراعات العسكرية [...]

كشفت وكالة بلومبرغ أن سوق الغاز الطبيعي المسال العالمي بدأ يشهد تحولات كبيرة في مسارات الشحن، في ظل التصعيد المتسارع للصراع في الشرق الأوسط. ووفقاً للوكالة، يتم حالياً تحويل المزيد من السفن التي تحمل الغاز الطبيعي المسال إلى آسيا بدلاً من أوروبا، في خطوة تعكس اضطراباً متزايداً في سلاسل إمدادات الطاقة العالمية. ناقلات تغير مسارها [...]

تشهد الإمارات العربية المتحدة موجة متزايدة من محاولات نقل الأصول إلى الخارج، في وقت يسعى فيه عدد متزايد من المستثمرين الأثرياء لتحوط أموالهم من المخاطر الجيوسياسية المتصاعدة في المنطقة نتيجة التوترات في الشرق الأوسط والحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. فقد أقدم اثنان من رواد الأعمال الهنود المقيمين في دبي على محاولة تحويل أكثر من 100 [...]

شهدت الأسواق العالمية وقطاعات النقل البحري والجوي صدمة كبيرة خلال أقل من 48 ساعة على اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، حيث سارعت شركات التأمين ضد مخاطر الحرب بإصدار إشعارات إلغاء للاتفاقات الحالية للسفن العابرة مضيق هرمز. كما بدأت الأسواق العالمية وقطاعات النقل البحري والجوي تُسعّر المخاطر الجيوسياسية مباشرة، مع ارتفاع أسعار التأمين وتغيير [...]

في خطوة استراتيجية تعكس ثقة عميقة بالزخم الاقتصادي السعودي، أعلنت مؤسسة «موديز»، واحدة من أبرز وكالات التصنيف الائتماني في العالم، افتتاح مقرها الإقليمي في الرياض. هذا الاستثمار ليس مجرد مكتب جديد، بل يمثل توسيع حضورها في منطقة الشرق الأوسط وتعزيز تعاونها مع المؤسسات المالية المحلية. منذ افتتاح أول مكتب لها في السعودية عام 2018، عملت [...]

في قلب أبوظبي، حيث الرياضة تصبح أسلوب حياة، تستعد العاصمة الإماراتية لاستضافة حدث عالمي يجمّع العقول الطموحة والرياضيين المتميزين من أكثر من 140 جنسية. الاتحاد للطيران، الناقل الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، أعلنت شراكتها الرسمية كـ شريك الطيران الرسمي لألعاب الماسترز 2026، المقررة بين 6 و15 فبراير، في أكثر من 20 موقعاً رياضياً منتشراً في [...]