
تعيش دبي واحدة من أصعب الفترات التي مرّ بها قطاع السياحة منذ سنوات، مع تراجع حاد في معدلات إشغال الفنادق نتيجة التصعيد العسكري في المنطقة. وبينما كانت المدينة تستعد لموسم سياحي نشط، وجدت منشآت الضيافة نفسها مضطرة إلى إغلاق طوابق كاملة وخفض التكاليف التشغيلية بشكل عاجل.
في أحد أبرز الفنادق المطلة على شاطئ دبي، خيّم الهدوء على الممرات التي كانت تعج بالزوار، بعد أن أُغلق أحد مبانيه أمام النزلاء، فيما بدأ المبنى الآخر تقديم عروض بأسعار مخفّضة تستهدف المقيمين داخل الدولة. هذا المشهد لم يعد استثنائيًا، بل أصبح يتكرر في عدد كبير من الفنادق التي شهدت انخفاضًا كبيرًا في الطلب، بحسب صحيفة “فاينانشيال تايمز”.
تراجعت معدلات إشغال الفنادق في دبي من نحو 90% خلال ذروة الموسم إلى ما يقارب 16% فقط خلال أيام قليلة، وفق بيانات شركات تتبع قطاع الضيافة. هذا الانخفاض الحاد دفع الفنادق إلى اتخاذ إجراءات سريعة، شملت تقليص عدد الموظفين العاملين يوميًا، ومنح إجازات غير مدفوعة الأجر، إضافة إلى تخفيضات واسعة في أسعار الغرف.

وتسعى المنشآت الفندقية إلى تعويض ضعف الطلب عبر تقديم عروض إضافية، مثل إدراج وجبات ومشروبات مجانية ضمن أسعار الإقامة، أو السماح باستخدام قيمة الحجز داخل مرافق الفندق، في محاولة لجذب المقيمين الباحثين عن إجازات محلية قصيرة.
لم يقتصر تأثير الأزمة على نسب الإشغال فقط، بل امتد إلى العاملين في القطاع. فقد مُنح عدد من الموظفين إجازات غير مدفوعة الأجر، فيما طُلب من آخرين استخدام إجازاتهم السنوية مبكرًا. ورغم ذلك، تتجنب الشركات تسريح العمال بشكل واسع، مفضلة الحفاظ على كوادرها تحسبًا لتعافٍ سريع بعد انتهاء الأزمة.
كما خُفّضت ساعات العمل في العديد من الفنادق والمطاعم، مع تراجع الطلب بشكل ملحوظ، خصوصًا في المنشآت الراقية التي كانت تعتمد على السياح الدوليين.
مع استئناف الطيران المدني تدريجيًا، بدأت حركة السفر تتحسن جزئيًا، حيث تمكن عشرات الآلاف من السياح والمسافرين العالقين من مغادرة الدولة. ويعتبر المسؤولون أن استمرار عمل المطارات عنصر أساسي للحفاظ على الاقتصاد، ولإرسال إشارة طمأنة إلى الأسواق العالمية.
ويراهن القطاع على عطلة عيد الفطر لزيادة الطلب على الإقامات المحلية، خاصة بعد إعادة فتح بعض الوجهات الترفيهية التي أغلقت مؤقتًا مع بداية التصعيد.
لم يكن قطاع الفنادق وحده المتضرر، إذ شهدت المطاعم الراقية والنوادي الترفيهية انخفاضًا ملحوظًا في عدد الزوار. وأفاد مستثمرون بأن بعض الشركات تدرس تقليص عملياتها مؤقتًا، بينما بدأت أخرى بإرسال موظفين للعمل في فروع خارج الدولة خلال الصيف لتقليل النفقات.
ويتيح سوق العمل المرن في الإمارات للشركات تعديل عقود العمل بسرعة، ما يساعدها على الحفاظ على السيولة المالية خلال فترات الركود، لكنه يضع العمال ذوي الدخل المحدود أمام تحديات اقتصادية كبيرة.
يرى خبراء أن سرعة تعافي القطاع ستعتمد بشكل مباشر على انتهاء التوترات الإقليمية. ففي حال التوصل إلى تهدئة طويلة، قد يعود الطلب تدريجيًا خلال الأشهر المقبلة، مع توقعات بأن يبدأ الانتعاش الحقيقي مع موسم الخريف.
ويشير مستثمرون إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد تحولًا في نوعية السياح، مع زيادة الاعتماد على الزوار من آسيا وأفريقيا، بدلًا من الأسواق الأوروبية التي قد تستغرق وقتًا أطول للعودة.
ورغم الضغوط الحالية، يعوّل المسؤولون على قدرة دبي على التعافي السريع، مستندين إلى تجارب سابقة أظهرت مرونة القطاع السياحي. ومع انحسار التوتر، قد تعود المدينة تدريجيًا إلى مكانتها كأحد أبرز الوجهات العالمية، لكن الطريق نحو التعافي الكامل لا يزال مرتبطًا بتطورات المشهد الإقليمي.

شهدت أسواق المال العالمية والخليجية اللون الأحمر، وسط مخاوف من استمرار الحرب بين القوى الكبرى وتأثيرها على الاقتصاد العالمي. وفق تقارير، هرب نحو تريليون دولار من السوق الأميركية، ما أثار قلق المستثمرين من استمرار التقلبات لفترة أطول من المتوقع. لكن التاريخ يُظهر أن الأسواق عادةً ما تتعافى بعد الصدمات قصيرة الأجل. فبالنظر إلى الصراعات العسكرية [...]

كشفت وكالة بلومبرغ أن سوق الغاز الطبيعي المسال العالمي بدأ يشهد تحولات كبيرة في مسارات الشحن، في ظل التصعيد المتسارع للصراع في الشرق الأوسط. ووفقاً للوكالة، يتم حالياً تحويل المزيد من السفن التي تحمل الغاز الطبيعي المسال إلى آسيا بدلاً من أوروبا، في خطوة تعكس اضطراباً متزايداً في سلاسل إمدادات الطاقة العالمية. ناقلات تغير مسارها [...]

تشهد الإمارات العربية المتحدة موجة متزايدة من محاولات نقل الأصول إلى الخارج، في وقت يسعى فيه عدد متزايد من المستثمرين الأثرياء لتحوط أموالهم من المخاطر الجيوسياسية المتصاعدة في المنطقة نتيجة التوترات في الشرق الأوسط والحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. فقد أقدم اثنان من رواد الأعمال الهنود المقيمين في دبي على محاولة تحويل أكثر من 100 [...]

شهدت الأسواق العالمية وقطاعات النقل البحري والجوي صدمة كبيرة خلال أقل من 48 ساعة على اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، حيث سارعت شركات التأمين ضد مخاطر الحرب بإصدار إشعارات إلغاء للاتفاقات الحالية للسفن العابرة مضيق هرمز. كما بدأت الأسواق العالمية وقطاعات النقل البحري والجوي تُسعّر المخاطر الجيوسياسية مباشرة، مع ارتفاع أسعار التأمين وتغيير [...]

في خطوة استراتيجية تعكس ثقة عميقة بالزخم الاقتصادي السعودي، أعلنت مؤسسة «موديز»، واحدة من أبرز وكالات التصنيف الائتماني في العالم، افتتاح مقرها الإقليمي في الرياض. هذا الاستثمار ليس مجرد مكتب جديد، بل يمثل توسيع حضورها في منطقة الشرق الأوسط وتعزيز تعاونها مع المؤسسات المالية المحلية. منذ افتتاح أول مكتب لها في السعودية عام 2018، عملت [...]

في قلب أبوظبي، حيث الرياضة تصبح أسلوب حياة، تستعد العاصمة الإماراتية لاستضافة حدث عالمي يجمّع العقول الطموحة والرياضيين المتميزين من أكثر من 140 جنسية. الاتحاد للطيران، الناقل الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، أعلنت شراكتها الرسمية كـ شريك الطيران الرسمي لألعاب الماسترز 2026، المقررة بين 6 و15 فبراير، في أكثر من 20 موقعاً رياضياً منتشراً في [...]