
واشنطن – وكالات
يقترب عدد حالات الإصابة بالحصبة في الولايات المتحدة من 900، في الوقت الذي تشهد فيه خُمس عدد الولايات الأميركية تفشيا نشطا للحصبة، بحسب الإحصاءات التي نشرتها مؤخرا المراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها.
وبلغ عدد حالات الإصابة المؤكدة بالحصبة لدى مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، 884 حالة، وهو ما يمثل ثلاثة أضعاف العدد الذي كان قد تم تسجيله في عام 2024 بأكمله. وتشهد تكساس الغالبية العظمى من عدد الحالات المسجلة، بواقع 646 حالة، حيث يقترب تفشي المرض في الجزء الغربي من الولاية من بلوغ شهره الثالث، بحسب ما أوردته صحيفة “شيكاغو تريبيون” الأميركية في تقرير لها.
وعلى صعيد متصل، لقي طفلان في سن التعليم الابتدائي، غير حاصلين على اللقاح، حتفهما بسبب أمراض مرتبطة بالحصبة، في بؤرة تفشي المرض غرب تكساس، كما لقي شخص بالغ غير حاصل على اللقاح أيضا، حتفه في نيو مكسيكو بسبب مرض مرتبط بالحصبة.
وتشمل الولايات الأميركية الأخرى التي تشهد موجات تفشٍ نشط للحصبة – بمعنى وجود ثلاث حالات إصابة أو أكثر – إنديانا وكانساس وميشيغان ومونتانا ونيو مكسيكو وأوكلاهوما وأوهايو وبنسلفانيا وتينيسي.
كما تشهد أميركا الشمالية في الوقت الحالي موجتي تفشٍ آخريين، أحدهما في أونتاريو بكندا، وقد أسفرت عن تسجيل 1020 حالة منذ منتصف شهر أكتوبر الماضي وحتى 30 من شهر أبريل. كما سجلت ولاية تشيهواهوا المكسيكية 605 حالات مصابة بالحصبة حتى يوم 25 من أبريل، بحسب بيانات وزارة الصحة في الولاية. كما ذكرت منظمة الصحة العالمية أن حالات الإصابة التي تم تسجيلها في المكسيك، مرتبطة بتفشي المرض في ولاية تكساس.
جدير بالذكر أن مرض الحصبة ينتج عن الإصابة بفيروس شديد العدوى ينتقل عبر الهواء وينتشر بسهولة عندما يتنفس الشخص المصاب أو يعطس أو يسعل. ومن الممكن تجنب الإصابة به من خلال تلقي اللقاحات، وقد اعتبر أنه قد تم القضاء عليه في الولايات المتحدة منذ عام 2000، بحسب “شيكاغو تريبيون”.
وبينما ينتشر الفيروس في المجتمعات الأميركية الأخرى ذات معدلات التطعيم المنخفضة، يخشى خبراء الصحة من أن يمتد انتشار الفيروس لمدة عام.
وغالبا ما يكون السبب وراء حالات الإصابة وتفشي المرض في الولايات المتحدة، بسبب شخص أصيب بالمرض في الخارج.
وكانت الولايات المتحدة قد سجلت في عام 2019، 1274 حالة إصابة، وكادت أن تفقد مكانتها كدولة خالية من الحصبة.
ما هو لقاح “إم إم آر”؟
تعتبر أفضل طريقة لتجنب الإصابة بالحصبة هي الحصول على لقاح “إم إم آر” المخصص للوقاية من الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية. ويُنصح بإعطاء الجرعة الأولى من اللقاح للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و15 شهرا، والجرعة الثانية للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 4 و6 أعوام.
ويؤكد مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، أن الحصول على جرعة أخرى من لقاح “إم إم آر” الثلاثي، هو أمر غير ضار في حال وجود مخاوف بشأن ضعف المناعة. ولا يحتاج الأشخاص الذين لديهم وثائق تثبت حصولهم على لقاح الحصبة الحي في ستينيات القرن الماضي إلى الحصول على اللقاح من جديد، ولكن يجب إعادة إعطاء اللقاح للأشخاص الذين تم تطعيمهم قبل عام 1968 بلقاح حصبة غير حي مصنوع من فيروس “ميت”، بجرعة واحدة على الأقل، بحسب المركز.
وفي الوقت نفسه، يعتبر الأشخاص الذين لديهم وثائق تثبت إصابتهم بالحصبة محصنين، كما أن أولئك الذين ولدوا قبل عام 1957 لا يحتاجون في العموم إلى الحصول على اللقاح، وذلك لأن معظم الأطفال في ذلك الوقت أصيبوا بالحصبة ولديهم حاليا “مناعة افتراضية”.
أما في المجتمعات ذات معدلات التطعيم العالية – التي تزيد نسبتها عن 95% – يصعب انتشار الأمراض مثل الحصبة بين الأفراد، حيث يسمى ذلك بـ “مناعة القطيع”.
إلا أن معدلات التطعيم بين الأطفال انخفضت على مستوى البلاد منذ تفشي الجائحة، كما أن هناك المزيد من الآباء الذين يطالبون بالحصول على إعفاءات دينية أو شخصية لأطفالهم من التطعيمات المطلوبة. وقد شهدت الولايات المتحدة ارتفاعا في عدد حالات الإصابة بالحصبة في عام 2024.
ما هي أعراض الحصبة؟
تصيب الحصبة الجهاز التنفسي أولا، ثم تنتشر في أنحاء الجسم، وتسبب ارتفاعا في درجة الحرارة وسيلان الأنف والسعال واحمرار العينين وسيلان الدموع بالإضافة إلى حدوث طفح جلدي لدى المصاب.
وعادة ما يظهر الطفح الجلدي بعد ما يتراوح بين ثلاثة وخمسة أيام من ظهور الأعراض الأولى للإصابة، ويبدأ كبقع حمراء مسطحة على الوجه، ثم ينتشر إلى أسفل على الرقبة والجذع والذراعين والساقين والقدمين. ويشير مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، إلى أنه عند ظهور الطفح الجلدي، فإن درجة حرارة الشخص المصاب قد ترتفع إلى أكثر من 104 درجات فهرنهايت (40 درجة مئوية).
وتشير الدراسات الأميركية إلى أن معظم الأطفال يتعافون من الحصبة، إلا أن الإصابة قد تؤدي إلى تعرضهم لمضاعفات خطيرة، مثل الإصابة بالالتهاب الرئوي، والعمى، وتورم الدماغ، والوفاة.
كيف يمكن علاج الحصبة؟
لا يوجد علاج محدد للحصبة، لذلك عادة ما يحاول الأطباء تخفيف حدة الأعراض لدى المصابين، ومنع حدوث مضاعفات لهم، بالإضافة إلى سعيهم للحفاظ على راحة المرضى.

في مخيم تحاصره الخيام المهترئة ويعيش داخله آلاف الفارين من ويلات الحرب، عاد فيروس إيبولا ليبعث الخوف من جديد في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، مهدداً بإضافة مأساة صحية إلى سنوات طويلة من النزوح والصراع. ففي مخيم "كبانجبا" للنازحين، الذي يؤوي نحو 30 ألف شخص، أكدت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين تسجيل حالتي وفاة مرتبطتين [...]

تحولت جزيرة تينيريفي الإسبانية خلال الساعات الأخيرة إلى مركز استنفار صحي دولي، بعدما بدأت السلطات عمليات إجلاء واسعة لركاب السفينة السياحية «إم.في هونديوس» التي شهدت تفشياً خطيراً لفيروس هانتا، في حادثة أثارت قلقاً عالمياً وأعادت إلى الواجهة المخاوف من الأمراض النادرة العابرة للحدود. ومع شروق شمس الأحد، تحركت الحافلات العسكرية الإسبانية تباعاً نحو الميناء، بينما [...]

أكدت منظمة الصحة العالمية أن تقييمها لمخاطر فيروس "هانتا" لا يزال عند مستوى "منخفض"، رغم رصد حالات محدودة تشير إلى إمكانية انتقال العدوى من إنسان إلى آخر في ظروف معينة. وقالت شيناز الحلبي، ممثلة المنظمة في جنوب أفريقيا، إن ما تم تسجيله من حالات انتقال بشري، بما في ذلك واقعة مرتبطة بسفينة سياحية، لا يغيّر [...]

في خطوة لافتة تعكس تشديد الرقابة على المحتوى الصحي، قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر إلزام جميع الوسائل الإعلامية والمنصات الرقمية بعدم نشر أو تداول أي مواد مصورة أو مسموعة أو مكتوبة تخص الطبيب الراحل ضياء العوضي، وذلك على خلفية اتهامات بنشر معلومات طبية مضللة قد تمثل خطراً مباشراً على الصحة العامة. وأوضح المجلس، [...]

تخيل أنك تجلس في اجتماع هادئ، منشغل بعملك أو حديثك، وفجأة توضع أمامك علبة من البسكويت. لا أحد طلبها، لكنها موجودة. هنا تبدأ الحكاية: البعض يمد يده فورًا، وآخر يتردد، وثالث لا يكترث، بينما يظل شخص رابع يقاوم رغبته طوال الاجتماع. السؤال الذي يطرح نفسه: ما الذي يحدد هذه الاستجابات المختلفة؟ ولماذا نشتهي الطعام أحيانًا [...]

في السنوات الأخيرة، تصدّر مفهوم “الميكروبيوم” مشهد الصحة والعافية، باعتباره أحد أهم مفاتيح فهم مناعة الإنسان وعلاقته بالأمراض. هذا العالم الخفي من التريليونات من الكائنات الدقيقة التي تعيش داخل الأمعاء وعلى سطح الجسم، أصبح محور اهتمام علمي واسع، لكنه في الوقت نفسه محاط بالكثير من التبسيط الإعلامي والوعود التسويقية. الفكرة الأكثر انتشارًا تقول إن زيادة [...]