
في تجربة إنسانية مؤثرة تكشف عمق أثر الطفولة على حياة البالغين، تتحدث امرأة في أواخر الثلاثينيات من عمرها عن معاناتها المستمرة في تكوين صداقات، رغم نجاحها في حياتها الأسرية وامتلاكها طفلًا صغيرًا وزوجًا داعمًا.
تقول إنها رغم استقرارها الحالي، ما زالت تشعر وكأنها “منبوذة اجتماعيًا” كلما خرجت مع طفلها، وكأن الماضي يعود ليعيد تشكيل حاضرها من جديد، في مشهد يثير تساؤلات حول قوة الذاكرة النفسية وتأثير التجارب المبكرة على السلوك الاجتماعي لاحقًا.
تعود جذور هذه المعاناة إلى مرحلة المراهقة، حين تعرضت المرأة للتنمر بعد انتقالها إلى مدرسة جديدة، وهي تجربة وصفتها بأنها كانت قاسية إلى درجة أنها غيّرت نظرتها لنفسها بالكامل. فقد ترسخت لديها قناعات سلبية عن الذات، مثل الشعور بأنها غير مقبولة أو غير محبوبة، وهو ما انعكس لاحقًا على قدرتها في بناء علاقات اجتماعية مستقرة.
ومع انتقالها إلى لندن في مرحلة لاحقة من حياتها، لم تتغير الصورة كثيرًا، إذ استمرت صعوبة تكوين الصداقات، رغم محاولاتها المتكررة للاندماج. حتى الدعم النفسي والأدوية المضادة للقلق، رغم مساعدتهما، لم ينهيا تمامًا شعورها بعدم الثقة بالآخرين.
وتشير القصة إلى جانب مهم من الصحة النفسية، وهو أن آثار التنمر لا تنتهي بانتهاء المدرسة، بل قد تمتد لعقود، لتؤثر على طريقة رؤية الفرد لنفسه وللآخرين، وعلى قدرته في بناء علاقات آمنة ومستقرة، بحسب تقرير نشرته صحيفة الغارديان.
خبراء في العلاج النفسي يؤكدون أن التنمر غالبًا ما يحدث داخل مجموعات اجتماعية، ما يجعل أثره أعمق، لأنه لا يقتصر على الإيذاء الفردي بل يرتبط أيضًا بفكرة “الخوف من الجماعة”. وهذا قد يدفع بعض الأشخاص في مراحل لاحقة من حياتهم إلى تجنب التجمعات أو الشعور بعدم الانتماء حتى في بيئات طبيعية مثل أماكن لعب الأطفال أو اللقاءات الاجتماعية.
كما يشير مختصون إلى أن جزءًا من المشكلة يعود إلى الصورة المثالية التي ترسمها وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام عن الصداقات، حيث تبدو العلاقات دائمًا مثالية وداعمة وخالية من الخلافات، بينما الواقع أكثر تعقيدًا وتذبذبًا، ويشمل الإلغاء والاختلاف وسوء الفهم.
هذا التباين بين “الصورة المثالية” و”الواقع اليومي” قد يزيد من شعور البعض بالعجز أو الفشل الاجتماعي، خاصة لدى من لديهم تجارب سابقة مع الرفض أو التنمر.
وتقترح التوصيات النفسية أن أحد مفاتيح تجاوز هذا الأثر هو الانخراط في مجموعات اجتماعية متنوعة، لا تقتصر على فئة عمرية واحدة أو سياق واحد، مثل مجموعات الآباء والأمهات أو الأنشطة المشتركة، حيث يساعد التنوع على تقليل الضغط النفسي المرتبط بالذكريات السلبية.
كما يشدد المختصون على أهمية بناء علاقات تدريجية مع أشخاص يشعر الفرد بالأمان تجاههم، بدل محاولة الاندماج السريع في مجموعات كبيرة، وهو ما قد يخفف من القلق ويعيد بناء الثقة بشكل تدريجي.
في النهاية، تؤكد هذه القصة أن آثار الطفولة ليست قدرًا ثابتًا، لكنها تحتاج إلى وعي ودعم نفسي مستمر، وإلى إعادة فهم الذات خارج حدود التجربة القديمة، بما يسمح ببناء علاقات جديدة أكثر توازنًا وأمانًا في مرحلة البلوغ.

في زيارة تحمل أبعادًا سياسية وتعليمية وثقافية، استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في مدينة برج العرب الجديدة، حيث شهد الزعيمان افتتاح الفرع الجديد من جامعة سنجور، إحدى المؤسسات الأكاديمية التابعة للمنظمة الدولية للفرانكفونية، وسط حضور دولي رفيع المستوى. الزيارة التي جرت يوم السبت جاءت لتعكس عمق العلاقات المصرية الفرنسية، وتؤكد [...]

كشفت دراسة جينية حديثة عن تحولات عميقة شهدها سكان أوروبا عقب سقوط الإمبراطورية الرومانية الغربية عام 476 ميلادية، في نتائج تعيد رسم صورة تلك المرحلة التاريخية بعيدًا عن الروايات التقليدية التي تحدثت عن “غزو بربري” واسع وعنيف. الدراسة، التي نُشرت في دورية Nature العلمية، اعتمدت على تحليل الحمض النووي (الجينوم) لـ258 فردًا دُفنوا في مواقع [...]

في حادثة صادمة هزّت الرأي العام في بريطانيا، تحوّل شجار أمام أحد الملاهي الليلية في منطقة Soho إلى جريمة مروعة انتهت بمقتل المؤثرة وخبيرة التجميل كلوديا زاكريفسكا، المعروفة إعلاميًا باسم “كلوديا غلام”، بعد تعرضها لدهس متعمد في الساعات الأولى من صباح 19 أبريل. الضحية، البالغة من العمر 32 عامًا، كانت قد دخلت في مشادة حادة [...]

في لحظة امتزج فيها الحنين بالفخر، أحيا الملك تشارلز الثالث ذكرى ميلاد والدته الراحلة الملكة إليزابيث الثانية، التي كانت ستبلغ عامها المئة، بكلمات مؤثرة أعادت إلى الأذهان إرث واحدة من أبرز الشخصيات في التاريخ الحديث لبريطانيا. وفي رسالة بثها التلفزيون البريطاني، عبّر الملك عن مشاعره العميقة تجاه والدته، واصفًا إياها بـ”الأم الحبيبة” التي ستظل حاضرة [...]

في قلب صعيد مصر، حيث تختبئ طبقات التاريخ تحت الرمال، جاءت لحظة اكتشاف أعادت فتح صفحات منسية من الماضي. في منطقة البهنسا، إحدى أعرق البقع الأثرية في مصر، كشفت بعثة أثرية إسبانية عن مقبرة تعود إلى العصر الروماني، حاملة معها تفاصيل مدهشة عن حياة ومعتقدات عاشها الناس قبل آلاف السنين، بحسب رويترز. لم يكن الاكتشاف [...]

تحول فندق فندق سيرينا الفاخر في العاصمة الباكستانية إسلام آباد إلى محور الاهتمام الدولي، بعدما أصبح موقعًا غير متوقع لاستضافة محادثات حساسة بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات سياسية وأمنية متصاعدة. ويقع الفندق، المصنف من فئة الخمسة نجوم، في قلب العاصمة الباكستانية، ويشتهر بإجراءاته الأمنية المشددة وموقعه الاستراتيجي القريب من المؤسسات [...]