
تتجه الأنظار إلى باكستان السبت المقبل، حيث تقود الولايات المتحدة جولة مفاوضات حساسة مع إيران في محاولة لتثبيت وقف إطلاق النار الهش واحتواء التصعيد المتسارع في الشرق الأوسط. وأعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس الأمريكي جيه.دي فانس سيرأس الوفد الأمريكي، في خطوة تعكس أهمية هذه المحادثات وارتفاع مستوى التمثيل السياسي في ظل التوترات المتزايدة.
ويأتي الإعلان عن هذه الجولة بعد أيام من إعلان هدنة مؤقتة بين واشنطن وطهران، هدنة وُصفت بأنها أوقفت الانزلاق نحو مواجهة أوسع، لكنها سرعان ما واجهت تحديات جديدة مع استمرار الضربات العسكرية في المنطقة، خصوصًا في لبنان، ما أثار مخاوف من انهيار التهدئة قبل أن تترسخ، بحسب رويترز.
ومن المتوقع أن يضم الوفد الإيراني شخصيات بارزة، من بينها رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، في إشارة إلى أن طهران تتعامل مع المحادثات بجدية، لكنها في الوقت نفسه تحافظ على خطاب حذر مرتبط بتطورات الميدان. ويرى مراقبون أن مستوى التمثيل من الجانبين يؤكد أن المفاوضات تتجاوز الطابع الفني لتصبح سياسية بامتياز.
وجاءت هذه التحركات الدبلوماسية في وقت تحوّل فيه الارتياح الذي أعقب إعلان وقف إطلاق النار إلى حالة من القلق، خاصة بعد تنفيذ إسرائيل هجمات واسعة على لبنان، وصفها مسؤولون بأنها الأكبر منذ بداية التصعيد الأخير. وأسفرت الغارات عن سقوط مئات القتلى، مع تركّز الخسائر في العاصمة بيروت، حيث تصاعدت أعمدة الدخان وانهيار عدد من المباني، وفق ما أفاد به شهود عيان.
وأكدت إسرائيل أن اتفاق وقف إطلاق النار لا يشمل حزب الله، مشيرة إلى أنها ستواصل عملياتها العسكرية. هذا الموقف زاد من تعقيد المشهد، إذ حذرت مصادر إيرانية من أن طهران قد تنسحب من الهدنة إذا استمرت الهجمات على لبنان، ما يهدد بعودة المواجهة الإقليمية إلى نقطة الصفر.
وفي خضم هذه التطورات، ارتفعت المخاوف بشأن استدامة وقف إطلاق النار، خاصة مع استمرار التوترات العسكرية وتبادل الرسائل الحادة بين الأطراف المختلفة. ويرى محللون أن نجاح محادثات باكستان سيكون حاسمًا في تحديد مسار المرحلة المقبلة، سواء باتجاه التهدئة أو العودة إلى التصعيد.
اقتصاديًا، انعكست التطورات السياسية والعسكرية سريعًا على الأسواق العالمية. فقد انخفض سعر خام برنت بنحو 14% خلال يوم واحد، ليصل إلى نحو 95 دولارًا للبرميل، بعد أن كان قد ارتفع بأكثر من 50% منذ بداية الحرب. ويعكس هذا التراجع توقعات المستثمرين بإمكانية احتواء الأزمة إذا نجحت المحادثات.
كما شهدت الأسهم الأمريكية موجة صعود لتصل إلى أعلى مستوياتها خلال شهر، مدعومة بتراجع المخاوف من تعطّل إمدادات الطاقة العالمية، خاصة مع الحديث عن احتمال إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل. ويُعد المضيق شريانًا حيويًا للتجارة النفطية العالمية، وأي تهديد له ينعكس مباشرة على الأسواق.
وتكتسب محادثات باكستان أهمية إضافية في ظل تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي كان قد حدد مهلة لإيران لفتح مضيق هرمز، محذرًا من عواقب وخيمة في حال عدم الامتثال. ورغم التهدئة الحالية، لا تزال هذه التصريحات تلقي بظلالها على أجواء التفاوض.
ويعتقد خبراء أن واشنطن تسعى من خلال هذه الجولة إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية: تثبيت وقف إطلاق النار، احتواء التصعيد في لبنان، وضمان استمرار تدفق النفط عبر الممرات البحرية الحيوية. في المقابل، تسعى طهران إلى ضمان عدم استهداف حلفائها في المنطقة، ورفع الضغوط العسكرية والاقتصادية.
ومع اقتراب موعد السبت، تتزايد التوقعات بأن تكون المحادثات اختبارًا حقيقيًا لقدرة الطرفين على الانتقال من المواجهة إلى التفاوض. وفي حال نجحت الجولة الأولى، قد تمهّد الطريق لسلسلة اجتماعات لاحقة تتناول ملفات أوسع، من بينها البرنامج النووي الإيراني وترتيبات الأمن الإقليمي.
في المقابل، يرى محللون أن فشل المحادثات قد يؤدي إلى عودة التوتر سريعًا، خصوصًا مع استمرار العمليات العسكرية في لبنان، واستعداد الأطراف المختلفة لأي سيناريو. وبين التفاؤل الحذر والمخاوف المتصاعدة، تبقى الأنظار معلقة على باكستان، حيث قد تتحدد ملامح المرحلة المقبلة في الشرق الأوسط.

دخلت صادرات النفط السعودية سباقًا مع الوقت بعد توقف خط أنابيب شرق–غرب، أحد أهم المسارات التي تستخدمها المملكة لتجاوز مضيق هرمز، فيما تشير تقديرات مصادر في سوق النفط إلى أن المخزونات المخصصة للتصدير في ميناء ينبع قد تكفي لنحو خمسة إلى سبعة أيام فقط إذا لم يستأنف الخط العمل. ولا يعني ذلك أن السعودية ستنفد [...]

زعمت صحيفة «إسرائيل هيوم» أن السعودية طلبت بصورة غير مباشرة دعمًا إسرائيليًا لمواجهة التهديد الحوثي المتصاعد عند باب المندب، مشيرة إلى أن التواصل جرى عبر القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، وأن الطلب تضمن مساعدة استخباراتية لمواجهة الخطر المتزايد على الملاحة. ولم يصدر حتى الآن تأكيد رسمي سعودي أو إسرائيلي لهذه الرواية، ما يجعلها في إطار المعلومات [...]

لم تعد التطورات المتسارعة على الساحل الغربي لليمن مجرد تحول جديد في مسار الحرب، بل بدأت تلامس واحدة من أكثر النقاط حساسية في خريطة الطاقة العالمية: مضيق باب المندب، البوابة الجنوبية للبحر الأحمر والطريق البحري الذي يربط الخليج بالبحر الأحمر وقناة السويس والأسواق الأوروبية. ومع تقدم الحوثيين على الساحل الغربي ووصولهم إلى مناطق وجزر استراتيجية [...]

قُتل شخص وأصيب ثلاثة آخرون، الأحد، بعد تعرض سفينة تجارية إيرانية لهجوم قبالة سواحل جزيرة قشم في جنوب إيران، في تطور جديد يرفع مستوى المخاطر المحيطة بالملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم. ونقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن حاكم جزيرة قشم أن السفينة تعرضت للهجوم في وقت مبكر من الأحد قرب [...]

لم يعد التقدم العسكري للحوثيين في اليمن مجرد تطور جديد في مسار الحرب اليمنية، بل بدأ يتحول إلى اختبار مباشر لقدرة الولايات المتحدة وحلفائها على حماية أحد أهم ممرات التجارة والطاقة في العالم، في وقت تحاول فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب إدارة حربها مع إيران من دون فتح جبهة عسكرية جديدة. ووصول الحوثيين إلى جزيرة [...]

أعلنت السلطات الصحية الأميركية انتهاء أكبر تفشٍ متعدد الولايات مسجل لمرض السيكلوسبوريا، بعد تسجيل 12,883 إصابة في 21 ولاية، بينها 570 حالة دخول إلى المستشفيات ووفاتان، في تفشٍ ارتبط بخس آيسبرغ جرى توريده من وسط المكسيك. وأكد مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) في تحديثه النهائي، الجمعة 11 سبتمبر/أيلول، أن التفشي انتهى بعدما انخفضت [...]