
في شوارع طهران، تبدو الحياة وكأنها استعادت إيقاعها الطبيعي مع أولى بوادر التهدئة بعد أسابيع من القصف والتصعيد العسكري. المقاهي تعجّ بالروّاد، والحدائق تمتلئ بالعائلات، فيما تعود المتاجر لفتح أبوابها تدريجيًا. لكن خلف هذا المشهد الهادئ، يخفي الإيرانيون قلقًا عميقًا من مستقبل يبدو أكثر غموضًا وتعقيدًا.
فمع اقتراب الحديث عن تمديد وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب، تتصاعد مخاوف داخلية من مرحلة ما بعد الصراع، حيث يتوقع كثيرون أن تتحول الضغوط الخارجية إلى قبضة داخلية أشد قسوة، خاصة في ظل سجل حديث من الاحتجاجات والقمع، بحسب رويترز.
الحرب لم تترك فقط آثارًا عسكرية، بل عمّقت جراح الاقتصاد الإيراني الذي يعاني أصلًا من سنوات طويلة من العقوبات والعزلة. القصف طال بنى تحتية حيوية، ما ينذر بموجة تسريح عمال وتراجع في فرص العمل، وسط ارتفاع الأسعار وتآكل القدرة الشرائية للمواطنين.
ويرى محللون أن هذه الحرب لن تُسقط النظام، لكنها ستجعل حياة الإيرانيين أكثر صعوبة، خصوصًا على المستوى المعيشي. فالأزمات الاقتصادية التي أشعلت احتجاجات يناير مرشحة للتفاقم، وليس للانحسار.
لا تزال أحداث يناير تلقي بظلالها الثقيلة على الشارع الإيراني. فالكثير من المواطنين لم ينسوا القمع الذي واجهت به السلطات الاحتجاجات، والذي أسفر عن سقوط ضحايا وفرض قيود مشددة، خاصة على الإنترنت وحرية التعبير.
ومع انشغال الحكومة بالحرب، يعتقد البعض أن القبضة الأمنية هدأت مؤقتًا، لكن المخاوف تتزايد من عودتها بقوة فور انتهاء التهديد الخارجي.
في المقاهي والحدائق، يحاول الإيرانيون التعايش مع واقعهم، لكن الأسئلة الكبرى تبقى بلا إجابات: ماذا بعد الحرب؟ وهل ستتحسن الأوضاع أم تتدهور أكثر؟
يرى مراقبون أن حالة “الهدوء الحالي” قد تكون مجرد استراحة قصيرة، بينما تتراكم عوامل الانفجار تحت السطح. فالغضب الشعبي لم يختفِ، بل تأجل، وقد يعود بشكل أكثر حدة في حال لم تتحسن الظروف.
الحرب عمّقت الانقسام داخل المجتمع الإيراني. فبينما كان البعض يأمل في تغيير سياسي، تحولت الأولويات مع اندلاع القصف إلى الخوف على البلاد نفسها. ومع تلاشي احتمالات التغيير السريع، يجد الإيرانيون أنفسهم أمام خيارات محدودة، في واقع يفرض عليهم التعايش أكثر مما يمنحهم بدائل.
من أبرز تداعيات المرحلة الأخيرة، تشديد القيود على الإنترنت، ما أثر بشكل مباشر على حياة المواطنين والشركات. التواصل مع الخارج أصبح أكثر صعوبة، والمعلومات باتت أقل تدفقًا، وهو ما زاد من شعور العزلة لدى كثيرين.
رغم الهدوء الظاهري، يتفق كثير من المحللين على أن التوتر لا يزال قائمًا. فالمجتمع يعيش حالة احتقان صامت، قد تنفجر في أي لحظة. ومع انتهاء الحرب، قد يجد النظام نفسه أمام تحدٍ داخلي أكبر من أي تهديد خارجي.
وفي ظل هذا المشهد المعقد، يبقى الإيرانيون عالقين بين أمل حذر وخوف متجدد، في انتظار ما ستكشفه الأيام المقبلة.

دخلت صادرات النفط السعودية سباقًا مع الوقت بعد توقف خط أنابيب شرق–غرب، أحد أهم المسارات التي تستخدمها المملكة لتجاوز مضيق هرمز، فيما تشير تقديرات مصادر في سوق النفط إلى أن المخزونات المخصصة للتصدير في ميناء ينبع قد تكفي لنحو خمسة إلى سبعة أيام فقط إذا لم يستأنف الخط العمل. ولا يعني ذلك أن السعودية ستنفد [...]

زعمت صحيفة «إسرائيل هيوم» أن السعودية طلبت بصورة غير مباشرة دعمًا إسرائيليًا لمواجهة التهديد الحوثي المتصاعد عند باب المندب، مشيرة إلى أن التواصل جرى عبر القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، وأن الطلب تضمن مساعدة استخباراتية لمواجهة الخطر المتزايد على الملاحة. ولم يصدر حتى الآن تأكيد رسمي سعودي أو إسرائيلي لهذه الرواية، ما يجعلها في إطار المعلومات [...]

لم تعد التطورات المتسارعة على الساحل الغربي لليمن مجرد تحول جديد في مسار الحرب، بل بدأت تلامس واحدة من أكثر النقاط حساسية في خريطة الطاقة العالمية: مضيق باب المندب، البوابة الجنوبية للبحر الأحمر والطريق البحري الذي يربط الخليج بالبحر الأحمر وقناة السويس والأسواق الأوروبية. ومع تقدم الحوثيين على الساحل الغربي ووصولهم إلى مناطق وجزر استراتيجية [...]

قُتل شخص وأصيب ثلاثة آخرون، الأحد، بعد تعرض سفينة تجارية إيرانية لهجوم قبالة سواحل جزيرة قشم في جنوب إيران، في تطور جديد يرفع مستوى المخاطر المحيطة بالملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم. ونقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن حاكم جزيرة قشم أن السفينة تعرضت للهجوم في وقت مبكر من الأحد قرب [...]

لم يعد التقدم العسكري للحوثيين في اليمن مجرد تطور جديد في مسار الحرب اليمنية، بل بدأ يتحول إلى اختبار مباشر لقدرة الولايات المتحدة وحلفائها على حماية أحد أهم ممرات التجارة والطاقة في العالم، في وقت تحاول فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب إدارة حربها مع إيران من دون فتح جبهة عسكرية جديدة. ووصول الحوثيين إلى جزيرة [...]

أعلنت السلطات الصحية الأميركية انتهاء أكبر تفشٍ متعدد الولايات مسجل لمرض السيكلوسبوريا، بعد تسجيل 12,883 إصابة في 21 ولاية، بينها 570 حالة دخول إلى المستشفيات ووفاتان، في تفشٍ ارتبط بخس آيسبرغ جرى توريده من وسط المكسيك. وأكد مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) في تحديثه النهائي، الجمعة 11 سبتمبر/أيلول، أن التفشي انتهى بعدما انخفضت [...]