
بينما كانت الحرب العراقية الإيرانية تشتعل في مطلع ثمانينيات القرن الماضي، كان مشروع غير مألوف يتشكل في صحراء العراق. لم يكن قاعدة عسكرية أو منشأة نفطية، بل فيلم سينمائي ضخم أراده الرئيس العراقي الراحل صدام حسين بوابة لدخول هوليوود وصناعة صورة جديدة للعراق أمام العالم.
حمل الفيلم اسم «المسألة الكبرى»، وبلغت ميزانيته نحو 30 مليون دولار، ليُعد أحد أضخم المشاريع السينمائية العربية في تلك الفترة. لكن ما بدأ كحلم سياسي وثقافي طموح انتهى بفيلم عُرض مرات قليلة ثم اختفى لعقود، وفق تقرير نشرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).
بعد وصوله إلى السلطة عام 1979، سعى صدام حسين إلى إطلاق مشاريع تعكس قوة الدولة العراقية، وكان من بينها إنشاء صناعة سينمائية قادرة على منافسة الإنتاج العالمي.
اختير المنتج العراقي البريطاني لطيف جريفاني للإشراف على المشروع، بينما استُقدم ممثلون وفنيون من بريطانيا وهوليوود، وصُممت مواقع تصوير وديكورات ضخمة تحاكي الأفلام العالمية.
وكان الفيلم يروي أحداث ثورة العراقيين ضد الاحتلال البريطاني عام 1920، في محاولة لربط التاريخ الوطني العراقي بالرؤية السياسية التي كان النظام يسعى إلى ترسيخها.
لم يمض وقت طويل على بدء التصوير حتى اندلعت الحرب بين العراق وإيران عام 1980، لتتحول مواقع التصوير إلى بيئة محفوفة بالمخاطر.
توقفت عمليات الإنتاج أكثر من مرة، فيما استُدعي عدد من الممثلين والفنيين العراقيين للخدمة العسكرية، واختفى بعضهم فجأة من مواقع التصوير دون سابق إنذار.
ورغم أصوات القصف القريبة، أصرت السلطات العراقية على استمرار العمل لإظهار أن الحياة تسير بصورة طبيعية، بينما عاش فريق الإنتاج الأجنبي تجربة لم يكن يتوقعها داخل منطقة حرب حقيقية.
واجه الفيلم سلسلة من العقبات اللوجستية، أبرزها رفض السلطات التركية مرور المعدات والأسلحة المستخدمة في التصوير، بعدما اعتقدت أنها معدات عسكرية حقيقية.
واضطر فريق الإنتاج إلى تغيير مسار الشحن بالكامل عبر البحر مروراً بعدة دول قبل وصول المعدات إلى بغداد، ما تسبب في تأخير التصوير وارتفاع التكاليف.
ولم تتوقف المتاعب عند هذا الحد، إذ كاد أحد مشاهد انفجار قطار قرب الحدود الإيرانية يتسبب بأزمة سياسية بعدما تداولت وسائل إعلام إيرانية معلومات خاطئة عن تعرض قطار عسكري عراقي لهجوم حقيقي.
واحدة من أكثر القصص غرابة ارتبطت بالممثل البريطاني أوليفر ريد، الذي لعب دور البطولة في الفيلم.
فبحسب المنتج لطيف جريفاني، أثار ريد غضب المسؤولين العراقيين بعد تصرفات وُصفت بأنها غير لائقة داخل أحد فنادق بغداد، حتى وصلت مطالب رسمية بإبعاده فوراً.
لكن استبعاد النجم الرئيسي كان يعني إعادة تصوير أجزاء كبيرة من الفيلم، لذلك نجح المنتج في إقناع السلطات بالإبقاء عليه، رغم التوتر الذي رافق تلك الأزمة.
ولم تكن تلك الحادثة الوحيدة، إذ اشتهر ريد بسلوكياته المثيرة للجدل ومشاجراته المتكررة، ما جعل فريق العمل يعيش ضغوطاً إضافية طوال فترة التصوير.
بعد ثلاث سنوات من العمل، اكتمل الفيلم أخيراً، وعُرض لأول مرة في مهرجان موسكو السينمائي عام 1983، حيث حصد إحدى الجوائز، إلا أن ذلك لم يكن بداية النجاح كما كان مخططاً.
فقد عُرض الفيلم مرات محدودة فقط، قبل أن يُحفظ داخل مخازن الأفلام في بريطانيا، ثم جاءت حرب الخليج والعقوبات الدولية على العراق لتطوي صفحة المشروع بالكامل.
وهكذا انتهى الحلم الذي أراده صدام حسين بداية لصناعة سينمائية عراقية تنافس هوليوود، ليصبح “المسألة الكبرى” فيلماً لا يعرفه سوى عدد محدود من المهتمين بتاريخ السينما والسياسة.
واليوم، وبعد مرور أكثر من أربعة عقود، يعود هذا الفيلم إلى الواجهة باعتباره شاهداً على واحدة من أغرب التجارب السينمائية في الشرق الأوسط، حيث اختلطت الكاميرات بالمدافع، وتحول مشروع دعائي ضخم إلى قصة تاريخية تكشف كيف حاول نظام سياسي استخدام السينما أداةً لبناء النفوذ، قبل أن تبتلع الحروب كل تلك الطموحات.

دخلت صادرات النفط السعودية سباقًا مع الوقت بعد توقف خط أنابيب شرق–غرب، أحد أهم المسارات التي تستخدمها المملكة لتجاوز مضيق هرمز، فيما تشير تقديرات مصادر في سوق النفط إلى أن المخزونات المخصصة للتصدير في ميناء ينبع قد تكفي لنحو خمسة إلى سبعة أيام فقط إذا لم يستأنف الخط العمل. ولا يعني ذلك أن السعودية ستنفد [...]

زعمت صحيفة «إسرائيل هيوم» أن السعودية طلبت بصورة غير مباشرة دعمًا إسرائيليًا لمواجهة التهديد الحوثي المتصاعد عند باب المندب، مشيرة إلى أن التواصل جرى عبر القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، وأن الطلب تضمن مساعدة استخباراتية لمواجهة الخطر المتزايد على الملاحة. ولم يصدر حتى الآن تأكيد رسمي سعودي أو إسرائيلي لهذه الرواية، ما يجعلها في إطار المعلومات [...]

لم تعد التطورات المتسارعة على الساحل الغربي لليمن مجرد تحول جديد في مسار الحرب، بل بدأت تلامس واحدة من أكثر النقاط حساسية في خريطة الطاقة العالمية: مضيق باب المندب، البوابة الجنوبية للبحر الأحمر والطريق البحري الذي يربط الخليج بالبحر الأحمر وقناة السويس والأسواق الأوروبية. ومع تقدم الحوثيين على الساحل الغربي ووصولهم إلى مناطق وجزر استراتيجية [...]

قُتل شخص وأصيب ثلاثة آخرون، الأحد، بعد تعرض سفينة تجارية إيرانية لهجوم قبالة سواحل جزيرة قشم في جنوب إيران، في تطور جديد يرفع مستوى المخاطر المحيطة بالملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم. ونقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن حاكم جزيرة قشم أن السفينة تعرضت للهجوم في وقت مبكر من الأحد قرب [...]

لم يعد التقدم العسكري للحوثيين في اليمن مجرد تطور جديد في مسار الحرب اليمنية، بل بدأ يتحول إلى اختبار مباشر لقدرة الولايات المتحدة وحلفائها على حماية أحد أهم ممرات التجارة والطاقة في العالم، في وقت تحاول فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب إدارة حربها مع إيران من دون فتح جبهة عسكرية جديدة. ووصول الحوثيين إلى جزيرة [...]

أعلنت السلطات الصحية الأميركية انتهاء أكبر تفشٍ متعدد الولايات مسجل لمرض السيكلوسبوريا، بعد تسجيل 12,883 إصابة في 21 ولاية، بينها 570 حالة دخول إلى المستشفيات ووفاتان، في تفشٍ ارتبط بخس آيسبرغ جرى توريده من وسط المكسيك. وأكد مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) في تحديثه النهائي، الجمعة 11 سبتمبر/أيلول، أن التفشي انتهى بعدما انخفضت [...]