
وصلت جماعة الحوثي، اليوم الجمعة، إلى جزيرة بريم الاستراتيجية عند مضيق باب المندب، بعد انسحاب قوات الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية من الجزيرة، في تطور قد يزيد المخاطر على أحد أهم ممرات الملاحة في العالم.
وقالت أربعة مصادر حكومية يمنية لرويترز إن الحوثيين وصلوا إلى جزيرة بريم، المعروفة أيضاً باسم ميون، فيما أفاد مصدران آخران من الحكومة اليمنية بانسحاب القوات الحكومية من الجزيرة وسيطرة الحوثيين على مدينة ذوباب الساحلية الواقعة على البر الرئيسي مقابلها.
ويأتي هذا التقدم بعد سيطرة الحوثيين، الخميس، على مدينة المخا الساحلية وجزر حنيش، في وقت تشهد فيه المنطقة اضطراباً واسعاً في حركة الملاحة بسبب الحرب المرتبطة بإيران وإغلاق أو تقييد الحركة في مضيق هرمز.
تقع جزيرة بريم عند المدخل الجنوبي لمضيق باب المندب، الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن، ويُعد من أبرز الممرات البحرية التي تربط طرق التجارة بين آسيا وأوروبا.
وقالت رويترز إن سيطرة الحوثيين على الجزيرة والمناطق الساحلية المقابلة لها يمكن أن تمنح الجماعة نفوذاً أكبر على حركة الملاحة في المضيق، خصوصاً إذا تمكنت من تثبيت وجودها في المنطقة.
ولا تعني السيطرة على بريم وحدها السيطرة الكاملة على باب المندب، لكن التطور يضيف نقطة ضغط جديدة إلى ممر بحري يشهد بالفعل توترات أمنية متصاعدة.
وكانت رويترز قد ذكرت في تقرير سابق أن الحوثيين يسعون إلى تعزيز نفوذهم على الساحل اليمني للبحر الأحمر، بما يمكن أن يزيد قدرتهم على التأثير في حركة الملاحة عبر باب المندب.
تزداد أهمية التطورات الجديدة بسبب تزامنها مع اضطراب الملاحة في مضيق هرمز.
فقد أدى الصراع المرتبط بإيران إلى تقليص حركة السفن عبر هرمز، ما جعل باب المندب والبحر الأحمر أكثر أهمية بالنسبة إلى صادرات الطاقة والتجارة المتجهة من الخليج إلى الأسواق العالمية.
وإذا تعرض الممران البحريان لاضطرابات متزامنة، فإن شركات الشحن والطاقة ستواجه خيارات محدودة وأكثر تكلفة، سواء عبر تغيير مسارات السفن أو زيادة تكاليف التأمين أو اللجوء إلى طرق أطول حول رأس الرجاء الصالح.
وقالت رويترز إن أسعار النفط تتجه لإنهاء الأسبوع فوق مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ منتصف مايو/أيار، في ظل مخاوف متزايدة بشأن الإمدادات وحركة الشحن في المنطقة.
يضع التقدم الحوثي السعودية أمام تحدٍ إضافي، بعدما أصبحت المملكة تعتمد بصورة أكبر على طرق التصدير عبر البحر الأحمر لتقليل تعرض صادراتها لاضطرابات مضيق هرمز.
وأظهرت صور التقطتها الأقمار الصناعية، وتحققت رويترز من صحتها، تصاعد دخان بالقرب من خط أنابيب النفط السعودي «شرق-غرب» يوم الخميس.
لكن لم تؤكد السعودية وقوع حادث في المنطقة، كما لم ترد وزارة الإعلام السعودية أو شركة أرامكو على طلبات رويترز للتعليق بشأن الصور.
ويمتد خط «شرق-غرب» من المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر، ويتيح للمملكة نقل الخام بعيداً عن مضيق هرمز.
وفي تطور مرتبط بسوق الطاقة، قالت وكالة الطاقة الدولية، الجمعة، إن إمدادات الخام السعودية انخفضت في أغسطس/آب بمقدار 2.3 مليون برميل يومياً على أساس شهري، إلى نحو 6 ملايين برميل يومياً، وهو أدنى مستوى لها منذ أكثر من ثلاثة عقود. وأشارت الوكالة إلى أن اضطرابات الملاحة المرتبطة بالحوثيين كانت من بين العوامل المؤثرة في الإمدادات.
أعلنت القوات الحكومية اليمنية أنها تستعد لمحاولة استعادة المناطق التي سيطر عليها الحوثيون خلال هجومهم السريع على الساحل الغربي.
وقالت القوات الحكومية إنها ستنشر أسلحة وطائرات للتعامل مع تحركات الحوثيين في مناطق استراتيجية، بينها الطريق المؤدي إلى مدينة المخا.
كما دعا العقيد الركن ماجد النزيلي، المتحدث العسكري باسم القوات الحكومية اليمنية، المدنيين إلى تجنب الطريق بين تعز والمخا والابتعاد عن المعدات التابعة للحوثيين، بحسب ما أوردته رويترز.
ويشير ذلك إلى احتمال انتقال المواجهة إلى مرحلة أكثر تركيزاً على الساحل والممرات البحرية، بعد سنوات من تمركز الثقل العسكري للحوثيين في شمال اليمن.
بحسب تقرير نشرته رويترز الخميس نقلاً عن مصادر حكومية يمنية وإيرانية وإقليمية، جاء التقدم الحوثي على ساحل البحر الأحمر بعد توجيهات من الحرس الثوري الإيراني لفتح جبهة جديدة في الحرب مع الولايات المتحدة.
وقالت مصادر إيرانية لرويترز إن طهران طلبت من الحوثيين تصعيد هجماتهم على السعودية، وتعهدت بتوفير مزيد من التمويل والأسلحة ومسؤولين عسكريين لمساعدتهم.
لكن إيران تنفي علناً إعطاء الحوثيين توجيهات عسكرية، وتقول إن الجماعة ليست وكيلاً تابعاً لها.
وبذلك، تبقى طبيعة ومستوى الدعم الإيراني للعمليات الحوثية موضع روايات متباينة، بينما تتسارع التطورات العسكرية على الساحل اليمني.
وفي تطور آخر، نقل موقع أكسيوس عن مسؤولين أميركيين أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أجرى اتصالين بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، وطلب منه شن ضربات أميركية ضد الحوثيين.
وقال التقرير إن ترامب رفض الطلب، وإن الإدارة الأميركية لا تعتزم في الوقت الحالي تنفيذ عمل عسكري مباشر ضد الحوثيين.
لكن رويترز قالت إنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من تقرير أكسيوس، كما لم يرد البيت الأبيض فوراً على طلب للتعليق.
وتعكس هذه الرواية حساسية الموقف الأميركي، في وقت تحاول فيه واشنطن دعم السعودية مع تجنب فتح جبهة عسكرية جديدة، بالتزامن مع تركيزها على الحرب المرتبطة بإيران وأمن مضيق هرمز.
وفي موازاة التصعيد العسكري، نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصدرين مطلعين أن وزراء خارجية من دول خليجية يعتزمون الاجتماع مع نظيرهم الإيراني في مدينة صلالة العمانية يوم الاثنين، في إطار مسعى تقوده سلطنة عُمان وإيران للتوصل إلى ترتيب مؤقت بشأن حركة الشحن في مضيق هرمز.
وأكدت رويترز أنها لم تتمكن حتى الآن من التحقق من صحة هذا التقرير.
المشكلة التي يخلقها وصول الحوثيين إلى بريم لا تتعلق بالجزيرة وحدها، بل بموقعها داخل شبكة من الممرات البحرية التي أصبحت جميعها مرتبطة بأزمة واحدة.
فمضيق هرمز يمثل نقطة خروج رئيسية للطاقة من الخليج، بينما يشكل باب المندب بوابة البحر الأحمر وقناة السويس أمام جزء كبير من التجارة بين آسيا وأوروبا.
وفي حال استمر اضطراب الممرين في الوقت نفسه، فقد تتحول الأزمة من مشكلة أمنية إقليمية إلى أزمة أوسع في الطاقة والشحن والتأمين والتجارة العالمية.
لكن الخطر لا يعني بالضرورة إغلاق باب المندب؛ فالتطور الحالي يتعلق بتعزيز الحوثيين وجودهم في مناطق استراتيجية قرب المضيق، بينما لا تزال قدرة الجماعة على فرض سيطرة كاملة على حركة الملاحة موضع اختبار.
ستتجه الأنظار الآن إلى قدرة القوات الحكومية اليمنية على استعادة بريم وذوباب والمناطق الساحلية التي فقدتها، وإلى ما إذا كان الحوثيون سيواصلون تقدمهم على طول الساحل باتجاه مناطق أخرى قرب باب المندب.
كما ستراقب الأسواق أي تأثير مباشر للتطورات على حركة السفن وأسعار النفط وتكاليف التأمين والشحن.
والسؤال الأهم سيكون: هل يتحول باب المندب إلى جبهة جديدة في الحرب المرتبطة بإيران، بالتزامن مع استمرار اضطراب الملاحة في هرمز؟
إذا حدث ذلك، فقد تصبح المنطقة أمام أزمة بحرية مزدوجة تضغط في الوقت نفسه على أمن الطاقة والتجارة العالمية.

دخلت صادرات النفط السعودية سباقًا مع الوقت بعد توقف خط أنابيب شرق–غرب، أحد أهم المسارات التي تستخدمها المملكة لتجاوز مضيق هرمز، فيما تشير تقديرات مصادر في سوق النفط إلى أن المخزونات المخصصة للتصدير في ميناء ينبع قد تكفي لنحو خمسة إلى سبعة أيام فقط إذا لم يستأنف الخط العمل. ولا يعني ذلك أن السعودية ستنفد [...]

زعمت صحيفة «إسرائيل هيوم» أن السعودية طلبت بصورة غير مباشرة دعمًا إسرائيليًا لمواجهة التهديد الحوثي المتصاعد عند باب المندب، مشيرة إلى أن التواصل جرى عبر القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، وأن الطلب تضمن مساعدة استخباراتية لمواجهة الخطر المتزايد على الملاحة. ولم يصدر حتى الآن تأكيد رسمي سعودي أو إسرائيلي لهذه الرواية، ما يجعلها في إطار المعلومات [...]

لم تعد التطورات المتسارعة على الساحل الغربي لليمن مجرد تحول جديد في مسار الحرب، بل بدأت تلامس واحدة من أكثر النقاط حساسية في خريطة الطاقة العالمية: مضيق باب المندب، البوابة الجنوبية للبحر الأحمر والطريق البحري الذي يربط الخليج بالبحر الأحمر وقناة السويس والأسواق الأوروبية. ومع تقدم الحوثيين على الساحل الغربي ووصولهم إلى مناطق وجزر استراتيجية [...]

قُتل شخص وأصيب ثلاثة آخرون، الأحد، بعد تعرض سفينة تجارية إيرانية لهجوم قبالة سواحل جزيرة قشم في جنوب إيران، في تطور جديد يرفع مستوى المخاطر المحيطة بالملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم. ونقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن حاكم جزيرة قشم أن السفينة تعرضت للهجوم في وقت مبكر من الأحد قرب [...]

لم يعد التقدم العسكري للحوثيين في اليمن مجرد تطور جديد في مسار الحرب اليمنية، بل بدأ يتحول إلى اختبار مباشر لقدرة الولايات المتحدة وحلفائها على حماية أحد أهم ممرات التجارة والطاقة في العالم، في وقت تحاول فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب إدارة حربها مع إيران من دون فتح جبهة عسكرية جديدة. ووصول الحوثيين إلى جزيرة [...]

أعلنت السلطات الصحية الأميركية انتهاء أكبر تفشٍ متعدد الولايات مسجل لمرض السيكلوسبوريا، بعد تسجيل 12,883 إصابة في 21 ولاية، بينها 570 حالة دخول إلى المستشفيات ووفاتان، في تفشٍ ارتبط بخس آيسبرغ جرى توريده من وسط المكسيك. وأكد مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) في تحديثه النهائي، الجمعة 11 سبتمبر/أيلول، أن التفشي انتهى بعدما انخفضت [...]