قانون “قيصر” أو “قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا” سُمِّي بهذا الاسم نسبة إلى شخص عُرف بلقب “قيصر”، وهو اسم مستعار لمصور عسكري سوري سابق.
انشق “قيصر” عن نظام الأسد عام 2014، وسرّب 55 ألف صورة لـ 11 ألف سجين قُتلوا أثناء عمليات تعذيب، وكان يتعاون مع شخص آخر عُرف باسم حركي، “سامي”، واستخدم المصور اسم “قيصر” لإخفاء هويته الحقيقية، وعُرضت صوره في قاعات مجلس الشيوخ الأميركي، وأثارت ردود فعل عالمية غاضبة في ذلك الوقت.
قال السفير الأميركي السابق لجرائم الحرب والعدالة الدولية ستيفن راب، إن الصور التي كشف عنها “قيصر” في معتقلات نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، ستؤدي “دورا محوريا” في تحقيق العدالة، بعدما وثقت معتقلين بجماجم مهشّمة وعيون مفقوءة.
جاء ذلك في مقابلة أجرتها الأناضول مع راب الذي شغل منصبه السابق بين عامي 2009 و2015، والتقى “قيصر”، فيما كشفت صور ومقاطع فيديو وحشية النظام السوري المنهار في معاملته المعتقلين، بعد سقوطه ووصول الفصائل السورية إلى معظم السجون وتوثيقها تلك الجرائم.
وقال السفير الأميركي السابق إنه التقى بقيصر قبل عام تقريبا، واعتبر دوره “محوريا في توثيق جرائم نظام الأسد داخل السجون”.
وأعرب عن ارتياحه “لأن قيصر في مكان آمن هو وأسرته التي تمكنت أيضا من مغادرة سوريا”.
وأضاف راب، أن “قيصر يظل شاهدا مؤثرا للغاية، لكنه لا يزال يخشى بعض الأمور، ما يفسر أهمية الحفاظ على سرية هويته وموقعه حاليا، إذ لم يكن شخصية سياسية، بل كان عضوا في الشرطة العسكرية، وهو ما يظهر من خلال الصور التي التقطها”.
وأكد أن قيصر “كان يعمل ضمن هذا السلك قبل اندلاع الثورة في سوريا، لكن الوضع تغيّر بشكل جذري عندما بدأ يشاهد جثث المعتقلين الذين لقوا حتفهم تحت التعذيب ونقلوا إلى المستشفيات”.
وبشأن توثيق الانتهاكات، قال راب: “تلقى قيصر مقترحات بتوثيق جميع الجثث القادمة من السجون عبر تصويرها، ولكنه لم يُكلف بتحديد هوياتها، إذ كان النظام قد طور نظاما لترقيم الجثث القادمة من السجون، ما يجعل من الصعب معرفة أسماء أصحابها”.
وشرح راب أسلوب العمل الذي اتبعه قيصر وفريقه في توثيق الجثث، قائلًا: “في بعض الأحيان كانت الجثث تُترك في كل مكان، وكان الفريق يلتقط صورا من عدة زوايا بهدف تسجيل كل تفاصيل الإصابات”.
وأوضح أن “قيصر شارك حوالي 55 ألف صورة كدليل على الجرائم التي ارتكبها النظام، بتشجيع من صديقه الذي كان يُعرف بلقب سامي”.
وأضاف راب أن “الخطوات المتعلقة بسوريا واجهت اعتراضًا من قبل روسيا والصين في مجلس الأمن الدولي، رغم أن المؤسسات في الولايات المتحدة وأوروبا أكدت صحة صور قيصر الأصلية”.
وقال راب، إن “مواقع الصور تم التحقق منها، وهي تمثل أدلة هامة”، مشيرًا إلى وجود صعوبات حاليا في محاكمة المسؤولين، “لكن، طال الزمان أم قصر، سيأتي اليوم الذي يتم فيه محاسبة المسؤولين عن جرائم التعذيب”.
وفي هذا السياق، طالب بـ”أن تكون العملية القضائية ضد بشار الأسد والمسؤولين في النظام السابق في سوريا شفافة”، معربًا عن أمله “في أن تعطي الإدارة المؤقتة في سوريا الأولوية لقضية تحقيق العدالة”.
وفي ختام حديثه، أعرب راب عن تفاؤله “بإماطة اللثام عن السجلات المتعلقة بالقتلى والناجين من معتقلات النظام بعد سقوطه، والشعب السوري هو من يقرر مستقبله”.
وفي 8 ديسمبر الجاري سيطرت فصائل سورية على العاصمة دمشق وسبقها مدن أخرى، مع انسحاب قوات النظام من المؤسسات العامة والشوارع، لينتهي بذلك عهد دام 61 عاما من حكام نظام حزب البعث و53 سنة من حكم عائلة الأسد.
ويقول السوريون إن زوال نظام الأسد يمثل نهاية حقبة من الرعب الذي عايشوه على مدار عقود، إذ شكلت سجونه كوابيس لهم جراء عمليات التعذيب الممنهج، والتنكيل، والإخفاء القسري.

دبي – اليوم ميديا بعد نحو ستة أشهر من توليه منصب المرشد الأعلى لإيران، لا يزال مجتبى خامنئي بعيدًا عن الظهور العلني، في غياب أي صورة حديثة أو تسجيل مصور أو رسالة صوتية له، ما أثار تساؤلات متزايدة بشأن وضعه الصحي ودوره في إدارة البلاد. وبحسب تقرير لوكالة رويترز، يقول مسؤولون إيرانيون ومصادر مطلعة إن [...]

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن العودة إلى المسار الدبلوماسي مع الولايات المتحدة لا تزال ممكنة، مشيراً إلى أن نجاح أي تحرك دبلوماسي يتطلب إدراك واشنطن أن سياسة الضغوط لا تحقق نتائج. وأضاف عراقجي، في منشور عبر منصة «إكس»، أنه أجرى «مناقشات خلاقة» مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن [...]

اتسعت رقعة المواجهة العسكرية في الخليج مع إعلان الكويت تعرض إحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه لهجوم إيراني، في تطور ينقل التصعيد من استهداف القواعد والمنشآت العسكرية إلى البنية التحتية الحيوية التي تمس حياة المدنيين بشكل مباشر، ويعكس اتجاهاً جديداً في مسار الصراع المتصاعد بين طهران وواشنطن. وأعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتية، في [...]

دخلت المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة مرحلة أكثر خطورة، بعدما أعلنت طهران تنفيذ موجة جديدة من الهجمات استهدفت منشآت وقواعد أمريكية في عدة دول بالشرق الأوسط، في وقت واصلت فيه واشنطن غاراتها المكثفة على مواقع عسكرية إيرانية لليلة السادسة على التوالي، وسط تصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع وانعكاساته على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي. [...]

شهدت العاصمة القطرية الدوحة، فجر الجمعة، حالة استنفار أمني بعد إعلان السلطات القطرية نجاح قواتها المسلحة في التصدي لهجمة صاروخية إيرانية استهدفت البلاد، بينما أسفر سقوط شظايا ناجمة عن عمليات الاعتراض عن إصابة طفل نقل إلى المستشفى لتلقي العلاج. وقالت وزارة الدفاع القطرية إن منظومات الدفاع الجوي التابعة للقوات المسلحة تمكنت من اعتراض الصواريخ الإيرانية [...]

في خضم تصعيد عسكري متسارع مع الولايات المتحدة، رفعت إيران منسوب التحذيرات بشأن مضيق هرمز، مؤكدة أنه يمثل "خطًا أحمر" لا يمكن المساس به، ومتوعدة برد واسع إذا نفذت واشنطن تهديداتها باستهداف البنية التحتية داخل الأراضي الإيرانية. وقالت طهران إن أي هجوم على منشآتها سيقابله استهداف للبنى التحتية في المنطقة، في رسالة تعكس حجم التوتر [...]