
أكد تحليل أميركي حديث أن إسرائيل، المدعومة بقوة عسكرية أمريكية غير محدودة ودعم لا يتزعزع، لم تعد مجرد قوة إقليمية، بل أصبحت قوة مهيمنة تسعى للسيطرة على المنطقة، وليس لتحقيق السلام. ويطرح التحليل تساؤلات مهمة حول قدرة إسرائيل على أن تكون شريكًا حقيقيًا للسلام، خصوصًا في أعقاب العمليات العسكرية الأخيرة التي شملت غزة ولبنان وسوريا واليمن، فضلاً عن الضربات الإسرائيلية المباشرة ضد إيران.
يشير التحليل إلى تحول جذري في النظرة العربية التقليدية تجاه إسرائيل. فقد كان يُنظر إليها في الماضي على أنها “داود” الذي يواجه “جالوت العرب”، لكن اليوم تبدو الأدوار معكوسة. إسرائيل، التي تم تمكينها بقوة عسكرية غير محدودة ودعم أمريكي ثابت، لم تعد تكتفي بالدفاع عن نفسها، بل تستخدم قوتها العسكرية لتغيير المعادلة الاستراتيجية في المنطقة بشكل شامل.
تشعر دول الخليج بالقلق من أن إسرائيل، بدلاً من أن تكون قوة للحفاظ على الوضع الراهن، قد تتحول إلى قوة تسعى إلى قلب النظام الإقليمي وفرض الهيمنة على دول الجوار.
اتفاقات إبراهام، التي أُنشئت لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، تواجه اليوم تحديات كبيرة. فقد رفض الكنيست الإسرائيلي في يوليو 2024 أي دولة فلسطينية مستقبلية، كما رفض اقتراحًا سعودي-فرنسيًا لحل الدولتين في يوليو 2025، مما عزز الانطباع بأن إسرائيل تتبنى سياسة متطرفة تجاه القضية الفلسطينية.
الجهود لتوسيع نطاق الاتفاقات لتشمل دولًا ذات أغلبية مسلمة مثل أذربيجان وكازاخستان لم تعد تركز على السلام، بل على تعزيز النفوذ الأمريكي والإسرائيلي ضد إيران وروسيا، وهو ما أدى إلى احتجاجات شعبية في هذه الدول خلال حرب غزة الأخيرة، ما يعكس تزايد استياء الشعوب العربية والإسلامية من غياب العدالة للفلسطينيين.
منذ اندلاع حرب غزة الأخيرة، التي أودت بحياة أكثر من 60,000 فلسطيني، وحتى الهجمات الإسرائيلية على إيران ولبنان وسوريا واليمن، باتت إسرائيل لاعبًا رئيسيًا يهدد الاستقرار الإقليمي. الهجمات الإسرائيلية المباشرة على الأراضي الإيرانية قبل انطلاق جولة جديدة من المحادثات النووية الأمريكية-الإيرانية أظهرت أن إسرائيل تتصرف بشكل مستقل عن الضغوط الدولية، بما فيها الضغوط الأمريكية والأمم المتحدة.
هذه العمليات لم تقتصر على مواجهة الأعداء المباشرين، بل شملت استهداف البنية التحتية العسكرية، السجون، القواعد شبه العسكرية، ومناطق الأقليات في إيران وسوريا، ما يزيد المخاوف الخليجية من أن تتحول إسرائيل إلى قوة توسعية استراتيجية تهدد استقرار المنطقة بأكملها.
أظهرت الهجمات الإسرائيلية على المواقع النووية الإيرانية، وردود الفعل الإيرانية على قواعد جوية في قطر، محدودية الضمانات الأمريكية. إلى جانب فشل الإدارة الأمريكية السابقة في الرد على هجمات 2019 على منشآت النفط السعودية، يدرك صناع القرار في الخليج أن الاعتماد على الحماية الأمريكية وحدها لم يعد كافيًا لضمان الأمن الإقليمي.
هذا دفع بعض دول الخليج، مثل قطر وعمان، لإعادة دورها كوسطاء دبلوماسيين بين إيران والغرب، فيما اتبعت المملكة العربية السعودية مسار الحذر، بالحفاظ على قنوات مفتوحة مع إسرائيل مع إعادة بناء العلاقات مع إيران، وتعزيز الاستقرار الداخلي، وتحسين الأمن الإقليمي في العراق وسوريا واليمن.
يؤكد التحليل أن السلام لن يتحقق من خلال الهيمنة العسكرية، بل من خلال التعاون، الاعتراف المتبادل، وتحقيق العدالة للفلسطينيين. يجب على إسرائيل أن تتصرف كمواطن مسؤول داخل المنطقة، وليس كقوة احتلال، فيما يتعين على دول الخليج دعم إقامة الدولة الفلسطينية كجزء من إطار سلام شامل ومستدام.
كما أن السلام القابل للتطبيق قد يعتمد على إطار إقليمي يشمل إسرائيل وإيران، ويقوم على مبادئ عدم الاعتداء، ضبط النفس، السيادة، والمعاملة بالمثل، لضمان الاستقرار طويل الأمد.
غياب التوازن الإقليمي بين القوى قد يؤدي إلى فراغ يسعى أطراف خارجية لملئه، ما يهدد الاستقرار ويجلب أشكالًا جديدة من الفوضى. لذلك يرى المحللون أن إدارة القوة ليست خيارًا بل ضرورة استراتيجية لإقامة نظام إقليمي مستقر يقوم على ضبط النفس، السيادة، والمعاملة بالمثل، وهو ما يضمن تحقيق السلام والاستقرار بعيدًا عن الهيمنة والإجبار العسكري.
لندن – اليوم ميديا

في مؤشر جديد على تقدم مسار التفاهم بين واشنطن وطهران، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الاتفاق المبرم مع إيران سينتقل إلى "مرحلة ثانية"، معرباً عن ثقته في نجاحه واستمراره خلال الفترة المقبلة. وقال ترامب، في تصريحات للصحفيين على هامش قمة مجموعة السبع المنعقدة في مدينة إيفيان-ليه-بان الفرنسية، الثلاثاء، إن الاتفاق الذي تم التوصل إليه [...]

في خطوة جديدة قد تعيد رسم ملامح المشهد السياسي في الشرق الأوسط، أعلنت إيران أن محادثات التوصل إلى اتفاق نهائي مع الولايات المتحدة ستنطلق يوم الجمعة المقبل في سويسرا، بعد دخول الاتفاق المؤقت بين الجانبين حيز التنفيذ رسمياً. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الثلاثاء، إن طهران وواشنطن تستعدان لجولة جديدة من المفاوضات بهدف الوصول [...]

في خطوة تعكس اقتراب لحظة حاسمة في مسار الأزمة بين واشنطن وطهران، أعلنت إيران أن كبير مفاوضيها محمد باقر قاليباف سيحضر مراسم توقيع الاتفاق المؤقت مع الولايات المتحدة، في تطور جديد قد يمهد لإنهاء الحرب بين البلدين بعد أشهر من التوتر والتصعيد. ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية للأنباء، الثلاثاء، عن نائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت [...]

في مشهد صادم هزّ الوسط الرياضي الإسباني، أسدلت محكمة شرق بلنسية الستار على واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل، بإصدار حكم يقضي بسجن المهاجم الإسباني رافا مير لمدة ثماني سنوات ونصف، بعد إدانته بارتكاب جريمة الاعتداء الجنسي والاعتداء الذي تسبب في إصابة. القرار القضائي وضع مسيرة اللاعب، الذي ارتبط اسمه بملاعب الدوري الإسباني، أمام منعطف [...]

في تطور بالغ الأهمية يعيد رسم ملامح المشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط، أعلنت الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى اتفاق مبدئي بوساطة باكستانية، يهدف إلى وقف التصعيد العسكري وفتح مسار تفاوضي جديد بين الطرفين. الاتفاق يأتي بعد أسابيع من المواجهات والتوترات، ويُنظر إليه باعتباره محاولة لاحتواء أزمة كبرى هزّت أسواق الطاقة وأعادت رسم خريطة النفوذ في [...]

في واحدة من أعنف الليالي التي شهدتها أوكرانيا منذ بداية التصعيد، أعلن الجيش الأوكراني أن روسيا شنت هجوماً جوياً واسع النطاق استخدمت فيه عشرات الصواريخ ومئات الطائرات المسيّرة، في مشهد يعكس استمرار التوتر العسكري وتزايد حدة العمليات بين الجانبين. ووفق بيان صادر عن الجيش الأوكراني، فقد أطلقت القوات الروسية 70 صاروخاً و611 طائرة مسيّرة خلال [...]