
في مشهد احتجاجي متصاعد، شهدت العاصمة التونسية خروج آلاف المواطنين إلى الشوارع رفضًا لما وصفوه بـ”الظلم والاستبداد”، وسط اتهامات للرئيس قيس سعيّد بتكريس الحكم الفردي وتوظيف أجهزة الدولة ضد معارضيه.
احتشد آلاف التونسيين في مسيرة ضخمة وسط العاصمة، مرتدين السواد في تعبير رمزي عن “الحزن والغضب” تجاه ما يعتبرونه انزلاقًا خطيرًا نحو دولة بلا حريات، بحسب رويترز.
هذه المظاهرات تأتي امتدادًا لتحركات شعبية متتالية شارك فيها صحفيون وأطباء وعمّال من قطاعات المصارف والنقل، بالتزامن مع أزمة بيئية خانقة في مدينة قابس جنوب البلاد.
رغم سنوات من الخلافات والانقسامات بين الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني، وحّدتها هذه الأزمة في موقف واحد ضد سياسات الرئيس.
المحتجون رفعوا لافتات عبّرت عن حجم الاستياء الشعبي، حملت شعارات مثل: “اختنقنا”، “يكفي من الاستبداد”، “الشعب يريد إسقاط النظام”.
كما تجمّع المتظاهرون أمام مقر المجمع الكيميائي في العاصمة، دعمًا لمطالب سكان قابس الساعين لتفكيك وحدات صناعية متهمة بالتسبب في تلوث كبير.
قال عزالدين بن المبارك، والد السياسي المسجون جوهر بن مبارك، في تصريح لرويترز: “سعيّد حول تونس إلى سجن كبير… كلنا في حالة سراح مؤقت. لن نصمت ولن نسلم له تونس.”
وتتّهم أحزاب المعارضة ومنظمات المجتمع المدني الرئيس باستخدام القضاء والأمن لقمع الأصوات المنتقدة.
أعلنت ثلاث منظمات غير حكومية الشهر الماضي أنّ السلطات أوقفت أنشطتها بحجة تلقي تمويل أجنبي.
كما قالت منظمة العفو الدولية: “حملة القمع المتصاعدة ضد منظمات حقوق الإنسان وصلت إلى مستويات حرجة، بعد اعتقالات تعسفية وتجميد للأصول وتعليق أنشطة 14 منظمة.”
يقول معارضو الرئيس إنّه “دمّر استقلالية القضاء” بعد حل المجلس الأعلى للقضاء وإقالة عشرات القضاة في عام 2022، وهي إجراءات وصفتها أطراف واسعة بأنها “انقلاب على المؤسسات”.
بينما ينفي سعيّد بشكل تام هذه الاتهامات.
تؤكد التقارير أنّ معظم قيادات المعارضة وعشرات المنتقدين وبعض الصحفيين رهن السجن بتهم أبرزها “التآمر على أمن الدولة”، في خطوة ترى المعارضة أنها محاولة لإسكات كل الأصوات المخالفة.
تشير هذه التطورات إلى واحدة من أكبر الأزمات السياسية والاقتصادية التي تشهدها تونس منذ سنوات، ما يجعل المرحلة المقبلة محورية في مستقبل البلاد السياسي والاجتماعي.

في مشهد تصعيدي جديد شمال غرب السودان، اقتحمت قوات الدعم السريع بلدة مستريحة بولاية شمال دارفور، مسقط رأس زعيم مجلس الصحوة موسى هلال، وسط انتشار كثيف للآليات العسكرية والغطاء الجوي من الجيش السوداني. كاميرات عناصر الدعم السريع رصدت اشتعال النيران في بعض منازل البلدة، واقتحام مقر إقامة هلال، الذي نجا من الهجوم الأخير بطائرات مسيّرة، [...]

في تصعيد جديد قد يعيد رسم خريطة التجارة العالمية، لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية “أعلى بكثير” على أي دولة يحاول وصفها بأنها تستغل قرارًا قضائيًا حديثًا لإعادة ترتيب علاقاتها التجارية مع الولايات المتحدة. التصريحات جاءت بعد حكم أصدرته المحكمة العليا الأميركية ألغى جزءًا كبيرًا من الرسوم التي كانت الإدارة قد فرضتها سابقًا، [...]

في لحظة سياسية حساسة يعيشها العراق، حسم رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي موقفه معلنًا أنه لن يسحب ترشحه لرئاسة الحكومة، رغم الاعتراضات الأميركية والجدل الداخلي المتصاعد، في خطوة تعيد اسمه إلى واجهة المشهد السياسي الذي يعرفه جيدًا. المالكي قال بوضوح إن قرار ترشحه “سيادي ومرتبط بإرادة الدولة”، مشددًا على أن لا جهة خارجية تملك حق [...]

لم يعد هناك ما يدلّ على أن آلاف البشر عاشوا هنا يومًا. الريح وحدها تتجول بين صفوف الخيام البيضاء، ترفع أطرافها وتتركها تسقط بلا مقاومة، في مشهد يختصر تحوّل مخيم الهول شمال شرقي الحسكة إلى مساحة خالية بعد سنوات كان فيها واحدًا من أكثر الأماكن ازدحامًا وتعقيدًا في سوريا. عند الدخول إلى المخيم اليوم، يبدو [...]

وسط تصاعد حقيقي في التوترات بين واشنطن وطهران، جدّد قائد الجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي تحذيراته الحادة، مؤكّدًا أن بلاده لن تكون لقمة سائغة لأي طرف، وأن الولايات المتحدة لم تتوقع أن تواجه “هذه الصلابة” رغم حشودها العسكرية الضخمة في المنطقة. في واحدة من أكثر الكلمات حدة منذ أشهر، وقف اللواء أمير حاتمي، قائد الجيش [...]

بين تصاعد التوترات في الشرق الأوسط واستمرار التهديدات الأميركية، تتخذ القيادة الإيرانية خطوات غير مسبوقة لضمان استمرار الحكم والسيطرة على الدولة في أسوأ السيناريوهات. وفق مصادر دبلوماسية وعسكرية مطلعة، كلف المرشد الإيراني علي خامنئي علي لاريجاني، السياسي المخضرم والقائد السابق للحرس الثوري، بإدارة شؤون البلاد عملياً منذ يناير 2026، في ظل احتمالات شن ضربات أميركية [...]