
أحدثت وفاة ياسر أبو شباب، أحد أبرز زعماء العشائر المناهضة لحركة حماس في قطاع غزة، موجة واسعة من الجدل السياسي والأمني، لما يحمله اسمه من رمزية ضمن الجماعات الفلسطينية التي تعاونت مع إسرائيل في مواجهة نفوذ الحركة داخل القطاع. وتأتي وفاته في توقيت حسّاس، بينما تحاول إسرائيل الدفع بمبادرة دعم العشائر كقوة بديلة أو موازية لحماس في المناطق التي تقع تحت سيطرتها، خصوصاً مدينة رفح جنوب غزة.
وقالت جماعة القوات الشعبية في غزة، وهي من أبرز المجموعات العشائرية المتحالفة مع إسرائيل، إن أبو شباب قُتل بينما كان يتدخل في فض نزاع عائلي، ونفت الاتهامات التي تتحدث عن تورّط حماس في الحادث، رغم أن الحركة سبق أن اتهمته بـ”التعاون مع الاحتلال” وأصدرت أوامر مباشرة بتصفيته، بحسب رويترز.
وتعيد هذه الحادثة تشكيل المشهد السياسي داخل غزة، وتفتح الباب أمام تساؤلات كبيرة حول قدرة العشائر على لعب دور بديل لحماس أو تشكيل قوة موازية في ظل حرب مستمرة منذ أكثر من عامين.
يُعد أبو شباب أحد أبرز زعماء قبيلة الترابين البدوية في قطاع غزة، وتمركز نشاطه في رفح التي تقع تحت السيطرة الإسرائيلية منذ اتفاق وقف إطلاق النار الأخير برعاية أميركية.
برز اسمه بعد تأسيس جماعته المسماة “القوات الشعبية”، وهي مجموعة مسلّحة ظهرت خلال الحرب كقوة أعلنت مناهضتها لحماس، وشاركت في عمليات أمنية داخل مناطق جنوب القطاع بعد توغّل الجيش الإسرائيلي.
اقرأ أيضا..
من قتل ياسر أبو شباب؟ تفاصيل الهجوم والجهة المسؤولة
وفي يوليو 2025 نشر أبو شباب مقالاً في صحيفة وول ستريت جورنال أكد فيه أن جماعته أسست “إدارة محلية” في رفح، ودعا الولايات المتحدة ودولاً عربية للاعتراف بها ودعمها، وهو ما أثار حساسية داخلية فلسطينية وانتقادات واسعة.
ورغم روايات متعددة حول علاقته بالاحتلال، نفت جماعته تلقّي أي دعم مباشر من إسرائيل، بينما اعترف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في يونيو 2025 بأن إسرائيل سلّحت العشائر المناهضة لحماس، واصفاً هذا الدعم بأنه “أنقذ حياة جنود إسرائيليين”.
أعلنت جماعة القوات الشعبية أن أبو شباب توفي إثر إصابته بطلق ناري أثناء تدخله لفض شجار عائلي، واصفة الروايات التي تتهم حماس بقتله بأنها “مضللة”.
لكنّ وفاة شخصية ذات رمزية أمنية وسياسية بهذا الحجم في مدينة تشهد اشتباكات مستمرة بين جماعات مسلحة ومقاتلي حماس، أثارت موجة واسعة من الشكوك.
في المقابل، رفضت حماس التعليق رسمياً، كما لم تقدّم إسرائيل تفاصيل واضحة عن الحادث.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، بينها “راديو كان” وإذاعة الجيش الإسرائيلي، أنه نقل إلى مستشفى سوروكا قبل الإعلان عن وفاته، إلا أن المستشفى نفى هذه الرواية.
تعتبر وفاة أبو شباب ضربة ملموسة لسياسة إسرائيل القائمة على دعم العشائر لمواجهة حماس، وهي سياسة وصفها محللون بأنها مغامرة محفوفة بالمخاطر.
إذ قال الخبير الأمني الإسرائيلي مايكل ميلشتاين، ضابط سابق في الاستخبارات العسكرية: “كان واضحاً أن نهايته ستكون على هذا النحو… سواء قتلته حماس أو كان ضحية اقتتال داخلي.”
وتشير تقديرات إسرائيلية إلى أن المشهد العشائري داخل غزة هش وغير متماسك، ولا يمكنه لعب دور بديل فعلي لحماس التي تحكم القطاع منذ عام 2007.
شهدت رفح، حيث كان يتمركز أبو شباب، أعمال عنف مكثفة خلال وقف إطلاق النار، بما في ذلك:
وكان آخر ظهور لأبو شباب في مقطع فيديو بتاريخ 18 نوفمبر 2025 يظهر فيه عشرات المقاتلين وهم يتلقون أوامر بشن حملة أمنية “لتوفير بيئة خالية من التهديدات المتطرفة”.
ترى محللة الشؤون الفلسطينية ريهام عودة أن مقتل أبو شباب سيهز ثقة الجماعات العشائرية الأخرى بقدرتها على مواجهة حماس، وقد تتراجع عملياتها أو تعيد تموضعها خوفاً من المصير ذاته.
وفي ظل غياب شخصية بديلة تمتلك حضوراً قبلياً ونفوذاً ميدانياً مماثلاً، تبدو إسرائيل أمام تحدٍّ أكبر في الحفاظ على مشروع “الإدارة المحلية” الذي تحدث عنه أبو شباب.
تحمل وفاة ياسر أبو شباب تداعيات واسعة:
وبينما تستمر التوترات، يبقى السؤال:
هل ستتمكن إسرائيل من إيجاد بديل يدعم استراتيجيتها، أم أن الحادثة ستعيد الحسابات من جديد؟

في محطة جديدة من مسار إعادة ترتيب العلاقات الروسية – السورية، استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نظيره السوري أحمد الشرع في قصر الكرملين، حيث هنأه على ما وصفه بـ"الجهود المبذولة من قبل القيادة السورية للحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها"، مؤكداً أن موسكو تنظر إلى استقرار سوريا باعتباره عنصراً أساسياً لأمن المنطقة ككل. وشدد بوتين خلال [...]

في خطوة أثارت جدلاً واسعًا على الساحة الدولية، وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيراً شديد اللهجة إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكداً أن الوقت ينفد للتوصل إلى اتفاق نووي جديد، وأن أي فشل في المفاوضات سيؤدي إلى رد عسكري أكثر حدة من أي تدخل سابق. وقال ترامب في منشور له على وسائل التواصل الاجتماعي: "نأمل أن [...]

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار الصراع في غزة والضفة الغربية، تواجه إسرائيل تحديًا داخليًا غير مسبوق، إذ تتسع فجوة الخلاف بين الشارع الأميركي والإدارة الأميركية حول مستوى الدعم المالي والعسكري للكيان المحتل، وسط اتهامات متزايدة بمساهمتها في الجرائم الإنسانية المرتكبة بحق المدنيين الفلسطينيين. ويشير خبراء في السياسة الدولية إلى أن الحرب الأخيرة على غزة [...]

لليوم الثاني على التوالي، شهدت أراضي القنيطرة في جنوب غرب سوريا حادثة مقلقة أثارت المخاوف بين المزارعين والسكان المحليين، حيث قامت طائرات إسرائيلية بزراعة رش مواد مجهولة على الأراضي الزراعية القريبة من الحدود مع هضبة الجولان المحتلة. أفادت وسائل الإعلام السورية، مساء الثلاثاء، أن طائرات زراعية تابعة لما وصفته السلطات الإسرائيلية بـ"الاحتلال" عاودت التحليق على [...]

تشهد العلاقات الأمريكية-الإيرانية تصاعدًا غير مسبوق منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحرك "أسطول حربي آخر" نحو إيران، وسط تصريحات رسمية تؤكد استمرار الضغط الدبلوماسي والعسكري على طهران، في حين تتصاعد المخاوف الإقليمية من انعكاس هذه التحركات على استقرار الشرق الأوسط. ترامب، في كلمة له الثلاثا، شدد على أن الهدف من تحريك الأسطول هو ممارسة [...]

تستمر الاحتجاجات في إيران في إظهار حجم العنف الذي مارسته السلطات ضد المتظاهرين، حيث تشير شهادات مسعفين وموظفي مشرحة ومقابر إلى وفاة أكثر من 30 ألف شخص، مع وجود جثث مفقودة وعمليات دفن جماعي منظمة. تكشف هذه الأحداث عن محاولات لإخفاء الخسائر الحقيقية، ما يطرح تساؤلات حول حقوق الإنسان وأبعاد القمع في إيران. مشرحة في [...]