
تواجه أبحاث الذكاء الاصطناعي (AI) أزمة حقيقية، وفق ما نقلته صحيفة الغارديان، بعد أن ادعى الباحث الأمريكي كيفن تشو كتابة أكثر من 100 ورقة بحثية أكاديمية خلال العام الحالي. وصف العديد من الخبراء أوراقه بأنها “كارثة” و”فوضى عارمة”، مما أثار تساؤلات حول حالة البحث العلمي في مجال الذكاء الاصطناعي وموثوقيته.
تشو، الذي تخرج مؤخرًا من جامعة كاليفورنيا، بيركلي في علوم الحاسوب، يدير شركة Algoverse، وهي منصة للتوجيه الأكاديمي عبر الإنترنت تستهدف طلاب المرحلة الثانوية والجامعات. من خلال هذه الشركة، يشرف تشو على إنتاج أبحاث جماعية لمجموعة من الطلاب، في مجالات متعددة مثل اللغويات، الرعاية الصحية، التعليم، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعرف على الرعاة الرحل وتقييم الآفات الجلدية.
وفق تقرير الغارديان، يشرف تشو على 131 ورقة بحثية، قدم 89 منها في مؤتمر عالمي رائد للتعلم الآلي والذكاء الاصطناعي هذا الأسبوع. وقد أثارت هذه الأوراق التساؤلات حول جودة البحث العلمي، خصوصًا مع كثرة استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لمراجعة وتحسين النصوص، مثل مديري المراجع، التحقق من التهجئة، ونماذج اللغة.
أحد خبراء علوم الحاسوب، هاني فريد من جامعة بيركلي، وصف أوراق تشو بأنها “كارثية” وقال: “أنا مقتنع تمامًا أن الأمر كله، من البداية إلى النهاية، مجرد برمجة اهتزازية.”
توضح هذه الحالة كيف أصبح هناك تركيز على كمية النشر على حساب الجودة، مما يؤدي إلى فقدان المصداقية الأكاديمية في هذا المجال.
تعاني المؤتمرات العالمية مثل NeurIPS وICLR من زيادة هائلة في عدد الأوراق البحثية المقدمة. فقد تلقى مؤتمر NeurIPS هذا العام 21,575 ورقة بحثية، مقارنة بأقل من 10,000 ورقة في عام 2020. أما مؤتمر ICLR فقد شهد زيادة بنسبة 70% في عدد الأوراق المقدمة مقارنة بالعام السابق، ما يعكس الضغط الكبير على المجتمع الأكاديمي لضمان قبول أكبر عدد من المشاركات.
هذا التضخم أدى إلى ضعف معايير مراجعة الأقران، حيث يعتمد المنظمون بشكل كبير على طلاب الدكتوراه لمراجعة الأوراق، وهي عملية أقل صرامة من المراجعات الأكاديمية التقليدية. كما لاحظ بعض المراجعين أن بعض الأوراق قد تكون مولدة جزئيًا باستخدام الذكاء الاصطناعي، ما يزيد من صعوبة تقييم الجودة الحقيقية للأبحاث.
واجه الطلاب والأكاديميون ضغوطًا متزايدة للنشر بشكل سريع، وغالبًا على حساب العمق والجودة العلمية. وفق ما ذكرته الغارديان، من النادر إنتاج أكثر من 10% من الأوراق البحثية عالية الجودة، في حين يلجأ بعض الطلاب إلى ما يعرف بـ “ترميز الأوراق” لزيادة عدد منشوراتهم في المؤتمرات.
ويقول هاني فريد: “الكثير من الشباب يرغبون في دخول مجال الذكاء الاصطناعي، وهناك إقبال كبير عليه الآن، لكن العملية العلمية أصبحت فوضى يصعب متابعتها.”
كما أشار تقرير الغارديان إلى أن هذه الفوضى تجعل من الصعب على الصحفيين والباحثين وحتى الجمهور متابعة ما يحدث في الأدبيات العلمية، حيث نسبة الإشارة إلى الضوضاء تكاد تكون 1 إلى 1.
ليست حالة تشو الوحيدة. فقد شهدت السنوات الأخيرة تزايد الأبحاث منخفضة الجودة في الهندسة، علوم الحاسوب، والذكاء الاصطناعي. على سبيل المثال: أوراق بحثية عن محولات جوجل “Attention is All You Need” قدمت الأساس النظري لتطوير ChatGPT، وكانت نتيجة لبحث صارم في مؤتمر NeurIPS عام 2017.
منذ ذلك الحين، ازدادت الأوراق البحثية المقدمة بشكل هائل، مع انخفاض متوسط درجات تقييم المراجعين عامًا بعد عام، وفق ما رصدته مدونة 36Kr الصينية.
توفر مؤتمرات NeurIPS وICLR منصة رئيسية للباحثين، لكن مع زيادة عدد المشاركات، أصبحت عملية المراجعة أقل شمولاً وأسرع بكثير من المراجعات التقليدية في الكيمياء والفيزياء.
وقال جيفري والينغ، أستاذ مشارك بجامعة فرجينيا للتكنولوجيا: “في كثير من الأحيان، يتعين على حكام المؤتمرات مراجعة عشرات الأوراق في فترة قصيرة جدًا، وغالبًا بدون أي مراجعة فعّالة.”
وأضاف أن هذا يؤدي إلى تركيز على الكم على حساب الجودة، مما يعزز أسطورة الإنتاجية الفائقة على حساب البحث العلمي الموثوق.
يشارك العديد من الطلاب في برامج توجيهية مثل Algoverse لتعزيز فرص قبول أبحاثهم في المؤتمرات، مقابل رسوم مالية. وتوفر هذه البرامج مهارات ووسائل لتعزيز ظهور الطلاب في المجتمع الأكاديمي، لكن الغارديان أشارت إلى أن هذا يثير مخاوف بشأن الأخلاقيات الأكاديمية، خاصة فيما يتعلق بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي في إنتاج الأبحاث.
كما أشار التقرير إلى أن شركات التكنولوجيا الكبرى ومنظمات سلامة الذكاء الاصطناعي تستخدم الآن موقع arXiv لنشر الأعمال بسرعة، مما يزيد من الفوضى في تتبع أبحاث AI والتمييز بين الأعمال الموثوقة وغير الموثوقة.
يعتبر خبراء مثل هاني فريد أن هذه الفوضى العلمية تشكل تهديدًا لمصداقية أبحاث الذكاء الاصطناعي، وتؤثر على:
وأضاف فريد: “الطلاب الذين يرغبون في النشر بشكل سريع يجدون أنفسهم غير قادرين على تقديم عمل مدروس ودقيق، بينما من يريد البحث الجاد يكون في وضع غير مؤاتٍ.”
تسلط أزمة أبحاث الذكاء الاصطناعي الضوء على ضرورة إصلاح نظام النشر الأكاديمي، بما يشمل:
ويؤكد تقرير الغارديان أن هذا الأمر ضروري للحفاظ على مصداقية المجال، وضمان أن الأبحاث المستقبلية ستقدم قيمة حقيقية للمجتمع العلمي والتكنولوجي

دبي – اليوم ميديا بعد نحو ستة أشهر من توليه منصب المرشد الأعلى لإيران، لا يزال مجتبى خامنئي بعيدًا عن الظهور العلني، في غياب أي صورة حديثة أو تسجيل مصور أو رسالة صوتية له، ما أثار تساؤلات متزايدة بشأن وضعه الصحي ودوره في إدارة البلاد. وبحسب تقرير لوكالة رويترز، يقول مسؤولون إيرانيون ومصادر مطلعة إن [...]

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن العودة إلى المسار الدبلوماسي مع الولايات المتحدة لا تزال ممكنة، مشيراً إلى أن نجاح أي تحرك دبلوماسي يتطلب إدراك واشنطن أن سياسة الضغوط لا تحقق نتائج. وأضاف عراقجي، في منشور عبر منصة «إكس»، أنه أجرى «مناقشات خلاقة» مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن [...]

اتسعت رقعة المواجهة العسكرية في الخليج مع إعلان الكويت تعرض إحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه لهجوم إيراني، في تطور ينقل التصعيد من استهداف القواعد والمنشآت العسكرية إلى البنية التحتية الحيوية التي تمس حياة المدنيين بشكل مباشر، ويعكس اتجاهاً جديداً في مسار الصراع المتصاعد بين طهران وواشنطن. وأعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتية، في [...]

دخلت المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة مرحلة أكثر خطورة، بعدما أعلنت طهران تنفيذ موجة جديدة من الهجمات استهدفت منشآت وقواعد أمريكية في عدة دول بالشرق الأوسط، في وقت واصلت فيه واشنطن غاراتها المكثفة على مواقع عسكرية إيرانية لليلة السادسة على التوالي، وسط تصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع وانعكاساته على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي. [...]

شهدت العاصمة القطرية الدوحة، فجر الجمعة، حالة استنفار أمني بعد إعلان السلطات القطرية نجاح قواتها المسلحة في التصدي لهجمة صاروخية إيرانية استهدفت البلاد، بينما أسفر سقوط شظايا ناجمة عن عمليات الاعتراض عن إصابة طفل نقل إلى المستشفى لتلقي العلاج. وقالت وزارة الدفاع القطرية إن منظومات الدفاع الجوي التابعة للقوات المسلحة تمكنت من اعتراض الصواريخ الإيرانية [...]

في خضم تصعيد عسكري متسارع مع الولايات المتحدة، رفعت إيران منسوب التحذيرات بشأن مضيق هرمز، مؤكدة أنه يمثل "خطًا أحمر" لا يمكن المساس به، ومتوعدة برد واسع إذا نفذت واشنطن تهديداتها باستهداف البنية التحتية داخل الأراضي الإيرانية. وقالت طهران إن أي هجوم على منشآتها سيقابله استهداف للبنى التحتية في المنطقة، في رسالة تعكس حجم التوتر [...]