
تشهد محافظة حضرموت شرق اليمن توترًا متصاعدًا بين المجلس الانتقالي الجنوبي وقوات الحكومة الشرعية بقيادة “درع الوطن”، وسط تحركات عسكرية تهدف إلى استعادة السيطرة على المعسكرات والمواقع العسكرية الحيوية.
وقد أكدت مصادر محلية، أن قيادات الانتقالي الجنوبي تواجه خلافات داخلية حادة نتيجة توجيهات إماراتية وصفت بالتصعيدية، ما يضع رئيس المجلس عيدروس الزبيدي في موقف معقد بين الولاء الداخلي للمجلس والامتثال للضغوط الخارجية، خصوصًا مع حمله للجنسية الإماراتية ووجود أسرته في أبوظبي، وفق ما نقله موقع العربية.
وتعكس هذه الأزمة التداخل المعقد بين الأبعاد المحلية والإقليمية في اليمن، حيث تتقاطع مصالح القوى المحلية مع النفوذ الخارجي، مما يزيد من صعوبة حل النزاعات واستعادة الاستقرار في المناطق الشرقية.
يعود التوتر الحالي إلى هجوم مفاجئ شنّه المجلس الانتقالي في ديسمبر 2025 على محافظتي حضرموت والمهرة، مستهدفًا السيطرة على مناطق غنية بالموارد الطبيعية والحيوية، وقد أدى هذا الهجوم إلى تدخل التحالف العربي بقيادة السعودية بعد طلب الحكومة اليمنية الشرعية لضمان عدم انهيار الأمن في المنطقة، وسط مخاوف من تصعيد عسكري شامل يمكن أن يهدد المدنيين ويؤثر على استقرار المحافظات الشرقية.
وقد شكل هذا الهجوم منعطفًا جديدًا في الصراع اليمني، حيث تداخلت الحسابات السياسية المحلية مع الضغوط الإقليمية، مما وضع السلطات اليمنية أمام تحديات جسيمة لاستعادة السيطرة.
أعلنت الحكومة اليمنية عن انطلاق عملية “استلام المعسكرات” في حضرموت، وتمكنت قوات “درع الوطن” من السيطرة على معسكر اللواء 37 في الخشعة، وهو أكبر قاعدة عسكرية في المحافظة الشرقية الجنوبية.
وتشير الصور الميدانية إلى تقدم القوات باتجاه مدينة سيئون وسط وادي حضرموت، مع التعامل مع جيوب المقاومة بشكل سلمي لضمان السيطرة الكاملة على المعسكرات دون تصعيد دموي.
وقد أكد المحافظ سالم الخنبشي أن العملية سلمية ووقائية وليست إعلان حرب، وتهدف إلى تحييد الأسلحة ومنع استخدامها في تهديد الأمن والاستقرار المحلي.
على الصعيد المجتمعي، أشاد رئيس حلف قبائل حضرموت الشيخ عمرو بن حبريش بالدور الحكومي، مؤكدًا أن القبائل رحبت بجميع أبناء حضرموت دون استثناء وأن الحقد ليس من طباع الحضارم.
ودعا إلى فتح صفحة جديدة مع جميع أبناء المحافظة، معلنًا العفو عن كل من أساء أو ألحق ضررًا بالمشروع الحضري، بهدف تعزيز التماسك الاجتماعي ومنع الانزلاق نحو مزيد من التوتر.
كما ثمّن الشيخ عمرو بن حبريش الدور الأخوي الصادق للقيادة السعودية في دعم السلطة المحلية، مؤكدًا أن التعاون بين الحكومة المحلية وقوات التحالف العربي أسهم بشكل مباشر في الوصول لهذه النتائج وضمان استقرار حضرموت بعد الهجمات السابقة للمجلس الانتقالي.
أكدت المصادر المطلعة أن توجيهات الإمارات لعبت دورًا رئيسيًا في تفجير الخلافات داخل الانتقالي، حيث أصبح عيدروس الزبيدي مضطرًا للامتثال لهذه التوجيهات بسبب وضعه الشخصي والعائلي.
ويعكس هذا الواقع مدى تأثير النفوذ الخارجي على القرارات العسكرية والسياسية في اليمن، ويبرز توازن القوى بين الداخل والخارج، حيث تتداخل مصالح الدول الإقليمية مع سيادة القرار المحلي، ما يخلق توترات سياسية مستمرة ويزيد من صعوبة تحقيق استقرار دائم في المحافظات الشرقية.
أشار المجلس الانتقالي الجنوبي إلى أن قواته في حالة تأهب قصوى بعد إعلان الحكومة عن عملية استعادة المواقع العسكرية، مؤكدًا أن العمليات في المناطق التي سيطروا عليها ستظل مرتبطة بقيود قوات الحكومة، وهو ما يعكس تصاعد التوتر منذ ديسمبر 2025 ويبرز الحاجة الماسة إلى حلول سلمية لمنع المزيد من التصعيد العسكري.
وتظهر هذه الردود أن المجلس الانتقالي يسعى للحفاظ على مصالحه المحلية في ظل الضغوط الإقليمية المعقدة.
يتضح تأثير التصعيد العسكري في حضرموت على السكان المدنيين من خلال توجيه دعوات لهم للابتعاد عن مناطق التحركات العسكرية لضمان سلامتهم، خصوصًا في وادي حضرموت وسيئون.
كما تأثرت بعض الأنشطة الاقتصادية والخدمات الأساسية بسبب التحركات العسكرية المستمرة، خاصة مع وجود مواقع استراتيجية مرتبطة بالبنية التحتية، في حين أن أي تصعيد إضافي قد يهدد الأمن المحلي ويزيد من صعوبة إدارة المحافظة بشكل فعال، ويعكس هذا الواقع ضرورة التركيز على الحلول السلمية لضمان استقرار المحافظات الشرقية ومنع تفاقم الأزمة الإنسانية.
تظهر التطورات الأخيرة في حضرموت تداخل الديناميات المحلية والإقليمية، حيث يتسم الصراع العسكري والسياسي المحلي بين الانتقالي وقوات الحكومة الشرعية بسيطرة “درع الوطن” على المعسكرات الرئيسية ضمن استراتيجية سلمية، في الوقت الذي يفرض فيه الضغط الإقليمي المباشر من الإمارات قيودًا على اتخاذ القرارات الداخلية للمجلس الانتقالي ويزيد الانقسامات داخل قيادته، بينما تلعب القبائل المحلية دورًا فاعلًا في تهدئة الأوضاع وتعزيز التماسك المجتمعي، وهو ما يعكس قدرة المجتمع المدني على ضبط تصعيد النزاع، ويؤكد استمرار دعم التحالف العربي بقيادة السعودية للسلطة المحلية أهمية التعاون الإقليمي للحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.
ويشير هذا الواقع إلى أن أي تصعيد غير محسوب قد يؤدي إلى أزمة إنسانية واسعة، وأن فرص الحل السلمي تعتمد على التنسيق بين الحكومة والقبائل والتحالف العربي، فيما أن السيطرة على المعسكرات واستعادة الأمن ستؤثر مباشرة على مستوى الاستقرار السياسي والاقتصادي في شرق اليمن.
يعكس تصعيد التوتر في حضرموت المعركة المستمرة بين السياسة المحلية والنفوذ الإقليمي، حيث أن الانتصار على الأرض لا يعني بالضرورة تحقيق الاستقرار السياسي طويل الأمد، ويعتمد النجاح على إدارة التوازن بين الضغط الخارجي والمصالح المحلية واحتياجات السكان المدنيين، وتقدم تجربة حضرموت درسًا مهمًا حول كيفية مواجهة النزاعات المحلية ضمن بيئة مضطربة إقليميًا.
ويؤكد أن الحلول السلمية والإدارة الحكيمة للمعسكرات والمواقع العسكرية هي العامل الرئيسي لتجنب الانزلاق إلى حرب مفتوحة وضمان استقرار طويل الأمد للمنطقة.

أعلن مجلس القيادة الرئاسي اليمني اليوم الأربعاء، عن إسقاط عضوية عيدروس الزبيدي إثر اتهامه بـ"الخيانة العظمى"، وإحالته مباشرة إلى النائب العام للتحقيق واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. وجاء هذا القرار في أعقاب تصاعد التوترات في جنوب اليمن، وسط أزمة متصاعدة بين المجلس الانتقالي الجنوبي والحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا. وفي بيان رسمي، أكد المجلس أنه سيتم [...]

تشهد دولة الإمارات حملات إعلامية متزايدة في الوقت الذي تتصاعد فيه التوترات في جنوب اليمن بين المجلس الانتقالي الجنوبي والحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، في مؤشر يعكس تعقيدات المشهد السياسي والإقليمي في المنطقة. أكد الدكتور أنور بن محمد قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، أن مهنية الإعلام تُعد الضحية الأولى في كل أزمة تشهدها المنطقة، [...]

وأضاف ترامب عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن النفط سيُباع بسعر السوق، مؤكداً أنه سيتولى بنفسه إدارة الأموال الناتجة لضمان استخدامها بما يخدم مصالح شعب فنزويلا والشعب الأمريكي. تأتي هذه التصريحات في سياق تطورات حادة في السياسة الأمريكية والفنزويلية، حيث أثار التدخل المباشر لإدارة ترامب جدلاً واسعاً حول السيادة الوطنية لفنزويلا وطرق إدارة الموارد [...]

أعلن التحالف المدعوم من السعودية في اليمن، اليوم الأربعاء، أن زعيم المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، فر إلى وجهة مجهولة، ولم يستقل الطائرة التي كانت مقررة للذهاب إلى العاصمة السعودية الرياض، بحسب رويترز. وكان من المتوقع أن يتوجه الزبيدي إلى السعودية بعد إعلان الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا عن رغبتها في استضافة منتدى لبحث قضية [...]

قُتل فتى يبلغ من العمر 18 عامًا، بعدما صدمت حافلة حشدًا من اليهود المتزمتين دينيًا خلال مسيرة احتجاجية ضد التجنيد العسكري الإلزامي في مدينة القدس، وفق ما أفادت به وكالة رويترز. وأوضحت خدمات الإسعاف الإسرائيلية أن الفتى دُهس أسفل الحافلة وتوفي في موقع الحادث، فيما هرعت فرق الطوارئ والشرطة إلى المكان فور وقوع التصادم. الشرطة [...]

عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعًا أمنيًا موسعًا يوم الأحد، استمر من الخامسة مساءً وحتى ساعات متأخرة، لمناقشة استعدادات المنظومة الأمنية لمواجهة جبهات متعددة تشمل إيران، اليمن، لبنان، وغزة. الاجتماع الأمني الموسع لنتنياهو يُعد هذا الاجتماع الأول منذ عودة نتنياهو من الولايات المتحدة، ويهدف إلى تقييم القدرات العسكرية والاستراتيجية الدفاعية لكل جبهة. استعدادات الجيش [...]