
أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، المدعوم إماراتيًا، عن ما وصفه بـ “مرحلة انتقالية مدتها سنتان” تمهيدًا للاستقلال وإعادة تأسيس “دولة الجنوب العربي”.
وجاء الإعلان بعد سيطرة المجلس على مناطق واسعة في جنوب اليمن، وتصاعد التوتر مع الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا والتحالف العربي بقيادة السعودية.
وأكد المجلس أن هذه المرحلة الانتقالية ستنتهي خلال سنتين من تاريخ الإعلان، وأن تنفيذ الإعلان الدستوري لدولة الجنوب العربي سيبدأ رسميًا في 2 يناير 2028، مع تحديد 30 مادة دستورية تنظم أسس الدولة وهيئات الحكم خلال هذه الفترة الانتقالية.
ينص الإعلان الدستوري على أن دولة الجنوب العربي ستكون دولة مستقلة ذات سيادة بالحدود السابقة لـ “جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية”، وعاصمتها عدن، واللغة الرسمية العربية، والدين الإسلام والشريعة الإسلامية مصدرًا رئيسيًا للتشريع.
قسم المجلس الإعلان الدستوري إلى أربعة أبواب رئيسية: الأسس العامة للدولة، هيئات الحكم خلال المرحلة الانتقالية، مهام المرحلة الانتقالية، والأحكام الختامية، لضمان تنظيم السلطة بشكل دقيق وواضح خلال الفترة الانتقالية.
أكد المجلس أن الإعلان يأتي انطلاقًا من رغبة وإرادة الشعب الجنوبي في استعادة دولة الجنوب، استنادًا إلى التفويض الشعبي والمسؤولية الوطنية، ولتجنب المزيد من الصراعات والانقسامات بين المناطق الجنوبية.
كما دعا المجلس الانتقالي المجتمع الدولي إلى رعاية الحوار بين الأطراف المعنية جنوبًا وشمالًا حول مسار وآليات حق تقرير المصير للشعب الجنوبي، بما يشمل إجراء استفتاء شعبي منظم لتحقيق هذا الهدف.
وأشار المجلس إلى أن الإعلان يهدف إلى تحقيق تطلعات شعب الجنوب بشكل تدريجي وآمن، وتوفير شريك مستقر ومسؤول للشمال خلال المرحلة الانتقالية، وإعطاء المجتمع الدولي والإقليم مسارًا سياسيًا وقانونيًا واضحًا لدعم هذا المسار.
في الوقت نفسه، أكدت دولة الإمارات سحب قواتها بالكامل من اليمن، داعيةً إلى التهدئة والحوار. وقال مسؤول إماراتي إن القوات المخصصة لمكافحة الإرهاب أنهت وجودها بشكل كامل، مع التأكيد على الالتزام بالمسارات السياسية التي يدعمها المجتمع الدولي كحل وحيد للسلام في اليمن.

على الجانب الآخر، يشهد جنوب اليمن تصعيدًا مع السعودية، حيث أعلن المجلس الانتقالي أن قواته تعرضت لغارات جوية وبرية مدعومة من التحالف السعودي أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، فيما نفى التحالف تورطه في استهداف المدنيين، مؤكداً أن العمليات العسكرية تركز على المواقع العسكرية فقط.
أعلن المجلس الانتقالي أن سبع غارات جوية استهدفت معسكره في الخشعة، مع سقوط قتلى وجرحى، وأن هجومًا بريًا تم كسره من قبل قواته. وفي مدينة سيئون، تعرض مقر قيادة المنطقة العسكرية الأولى لغارة جوية ثانية، ما أدى إلى حالة من الذعر بين المدنيين، وفق بيان المجلس.
من جانبها، أعلنت الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية تعيين محافظ حضرموت سالم الخنبشي قائدًا عامًا لقوات “درع الوطن”، لمنح كامل الصلاحيات العسكرية والأمنية لاستعادة المواقع العسكرية، مؤكدة أن العملية “سلمية ولا تُعد إعلان حرب”.
تواصلت التوترات مع استمرار تعليق الرحلات في مطار عدن الدولي، حيث منع المجلس الانتقالي هبوط طائرة تقل وفداً سعودياً، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين حول المسؤولية عن الإغلاق.
قال السفير السعودي محمد آل جابر إن المجلس الانتقالي استمر في رفض التعاون، مضيفًا أن تعطيل الحركة الجوية كان مرتبطًا بالمصالح الشخصية لرئيس المجلس، عيدروس الزبيدي، بعيدًا عن القضية الجنوبية أو اليمن عامة.

تصاعد التوتر بين المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيًا والحكومة اليمنية المدعومة سعوديًا يعكس التشابك المعقد بين النفوذ الإقليمي والمصالح المحلية في اليمن.
يظهر التحليل أن الإعلان الدستوري والمرحلة الانتقالية تمثل خطوة استراتيجية للمجلس الانتقالي لتثبيت سلطته في الجنوب، بينما يشكل التحدي الأكبر له هو التوازن بين المطالب الشعبية والضغوط الإقليمية.
كما توضح الأحداث الأخيرة أن استمرار النزاع العسكري أو السياسي في المناطق الجنوبية قد يؤدي إلى تصعيد إنساني واقتصادي وسياسي، ويزيد من صعوبة تحقيق الاستقرار الدائم في اليمن.
الإعلان عن المرحلة الانتقالية لدولة الجنوب العربي يمثل تصعيدًا سياسيًا مهمًا في جنوب اليمن، ويشير إلى أن المجلس الانتقالي يسعى لتعزيز سلطته والضغط على الأطراف الإقليمية والدولية.
نجاح هذه المرحلة يعتمد على قدرة المجلس على إدارة العلاقات مع السعودية والإمارات، والحفاظ على استقرار الجنوب، وضمان مشاركة المجتمع الدولي، بما يحقق استعادة الدولة الجنوبية بشكل تدريجي وآمن، دون الانزلاق إلى صراع مفتوح.

دبي – اليوم ميديا بعد نحو ستة أشهر من توليه منصب المرشد الأعلى لإيران، لا يزال مجتبى خامنئي بعيدًا عن الظهور العلني، في غياب أي صورة حديثة أو تسجيل مصور أو رسالة صوتية له، ما أثار تساؤلات متزايدة بشأن وضعه الصحي ودوره في إدارة البلاد. وبحسب تقرير لوكالة رويترز، يقول مسؤولون إيرانيون ومصادر مطلعة إن [...]

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن العودة إلى المسار الدبلوماسي مع الولايات المتحدة لا تزال ممكنة، مشيراً إلى أن نجاح أي تحرك دبلوماسي يتطلب إدراك واشنطن أن سياسة الضغوط لا تحقق نتائج. وأضاف عراقجي، في منشور عبر منصة «إكس»، أنه أجرى «مناقشات خلاقة» مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن [...]

اتسعت رقعة المواجهة العسكرية في الخليج مع إعلان الكويت تعرض إحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه لهجوم إيراني، في تطور ينقل التصعيد من استهداف القواعد والمنشآت العسكرية إلى البنية التحتية الحيوية التي تمس حياة المدنيين بشكل مباشر، ويعكس اتجاهاً جديداً في مسار الصراع المتصاعد بين طهران وواشنطن. وأعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتية، في [...]

دخلت المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة مرحلة أكثر خطورة، بعدما أعلنت طهران تنفيذ موجة جديدة من الهجمات استهدفت منشآت وقواعد أمريكية في عدة دول بالشرق الأوسط، في وقت واصلت فيه واشنطن غاراتها المكثفة على مواقع عسكرية إيرانية لليلة السادسة على التوالي، وسط تصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع وانعكاساته على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي. [...]

شهدت العاصمة القطرية الدوحة، فجر الجمعة، حالة استنفار أمني بعد إعلان السلطات القطرية نجاح قواتها المسلحة في التصدي لهجمة صاروخية إيرانية استهدفت البلاد، بينما أسفر سقوط شظايا ناجمة عن عمليات الاعتراض عن إصابة طفل نقل إلى المستشفى لتلقي العلاج. وقالت وزارة الدفاع القطرية إن منظومات الدفاع الجوي التابعة للقوات المسلحة تمكنت من اعتراض الصواريخ الإيرانية [...]

في خضم تصعيد عسكري متسارع مع الولايات المتحدة، رفعت إيران منسوب التحذيرات بشأن مضيق هرمز، مؤكدة أنه يمثل "خطًا أحمر" لا يمكن المساس به، ومتوعدة برد واسع إذا نفذت واشنطن تهديداتها باستهداف البنية التحتية داخل الأراضي الإيرانية. وقالت طهران إن أي هجوم على منشآتها سيقابله استهداف للبنى التحتية في المنطقة، في رسالة تعكس حجم التوتر [...]