
في مشهد يعيد رسم خريطة النفوذ في سوريا، أحكمت القوات الحكومية السورية، اليوم الاثنين، سيطرتها على مساحات واسعة في شمال وشرق البلاد، عقب انسحاب مفاجئ لقوات سوريا الديمقراطية من مناطق كانت خاضعة لسيطرتها لسنوات.
التحرك السريع للقوات الحكومية جاء بعد اتفاق غير متوقع أنهى أيامًا من القتال، وفتح الباب أمام أحد أكبر التحولات الميدانية منذ سقوط نظام بشار الأسد عام 2024.
قوات سوريا الديمقراطية، التي يقودها الأكراد وكانت الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وافقت أمس الأحد على الانسحاب من محافظتي الرقة ودير الزور، وهما منطقتان ذات أغلبية عربية، وتضمان أهم حقول النفط والغاز في البلاد.
وكانت هذه القوات تسيطر على المنطقتين منذ أعوام، ما جعل الانسحاب بمثابة مفاجأة سياسية وعسكرية في آن واحد.
يمثل هذا التطور أكبر تغيير في ميزان القوى السوري منذ الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد، ويمنح دفعة قوية للرئيس أحمد الشرع، الذي يسعى منذ أشهر لإنهاء حالة الجمود مع قوات سوريا الديمقراطية.
وتعثرت المفاوضات سابقًا بسبب إصرار دمشق على دمج القوات الكردية بشكل كامل في مؤسسات الدولة، وهو ما كانت ترفضه قيادة قوات سوريا الديمقراطية.
رحبت تركيا، التي نفذت عدة عمليات عسكرية شمال سوريا منذ عام 2016 للحد من نفوذ الأكراد، بالاتفاق الموقع بين الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي.
وأعربت أنقرة عن أملها في أن يسهم الاتفاق في تحقيق الاستقرار والأمن، معتبرة أنه قد يزيل عقبة رئيسية أمام مسار السلام الداخلي مع مقاتلي حزب العمال الكردستاني.
شاهد صحفيو رويترز القوات الحكومية السورية منتشرة داخل مدينة الرقة، التي كانت قوات سوريا الديمقراطية قد انتزعتها من تنظيم الدولة الإسلامية عام 2017.
كما انتشرت قوات الأمن الداخلي والشرطة العسكرية، وأُقيمت نقاط تفتيش في مداخل المدينة ومراكزها الحيوية.
وقالت مصادر أمنية لرويترز إن المدينة أُخليت بالكامل من مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية خلال ساعات الليل، رغم بقاء بعض القناصة في مواقعهم حتى مساء الأحد.
في محافظة دير الزور، رصد مراسل رويترز انتشار القوات الحكومية داخل حقل العمر النفطي، أكبر حقل نفطي في سوريا، إضافة إلى حقل كونيكو للغاز.
وكان حقل العمر يُعد القاعدة الرئيسية لقوات سوريا الديمقراطية في شرق البلاد، إلا أن المشهد تغيّر بالكامل، مع غياب أي وجود ظاهر للمقاتلين الأكراد.
وقفت حراسة مشددة عند بوابات الحقول، بينما تحركت قوافل عسكرية سورية كبيرة لتعزيز الانتشار.
رغم الانسحاب، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية اليوم الاثنين عن اندلاع اشتباكات مع ما وصفته بـ”فصائل” حكومية قرب سجن يضم معتقلين من تنظيم الدولة الإسلامية على أطراف مدينة الرقة.
ووصفت هذه التطورات بأنها “بالغة الخطورة”، محذرة من أن سيطرة القوات الحكومية على السجن قد تؤدي إلى تداعيات أمنية جسيمة، وتهدد بعودة الفوضى والإرهاب إلى المنطقة.
لعبت الولايات المتحدة دورًا بارزًا في الوساطة بين الطرفين، مستفيدة من علاقاتها الوثيقة مع الشرع منذ سقوط الأسد، خاصة في ظل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وكان الدعم الأمريكي عاملاً رئيسيًا في توسع نفوذ قوات سوريا الديمقراطية خلال الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية.
أكد مظلوم عبدي أن قواته وافقت رسميًا على الانسحاب من الرقة ودير الزور، وظهر توقيعه إلى جانب توقيع الرئيس أحمد الشرع على اتفاق من 14 بندًا نشرته الرئاسة السورية.
ومن المقرر أن يلتقي عبدي بالشرع في دمشق اليوم الاثنين، على أن يكشف لاحقًا تفاصيل الاتفاق بعد عودته إلى مناطق سيطرة قواته.
وأكد عبدي التزامه بحماية “مكتسبات المنطقة الكردية” في الشمال الشرقي، معتبرًا أن الحرب فُرضت على قواته نتيجة مخططات متعددة الأطراف.
لا تزال قوات سوريا الديمقراطية تسيطر على محافظة الحسكة، حيث تقع مدينة القامشلي ذات الغالبية الكردية، وتضم أهم المعسكرات والسجون التي يحتجز فيها مقاتلو وعائلات تنظيم الدولة الإسلامية.
وينص الاتفاق على تسليم هذه المواقع، إضافة إلى المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز، إلى الحكومة السورية، دون تحديد جدول زمني واضح لتسليم السجون والمعسكرات.
يشمل الاتفاق دمج جميع عناصر قوات سوريا الديمقراطية في وزارتي الدفاع والداخلية كأفراد، وليس كوحدات مستقلة، وهو مطلب لطالما أصرت عليه دمشق.
كما يلزم الاتفاق بطرد جميع العناصر غير السورية المنتمية إلى حزب العمال الكردستاني، في خطوة اعتبرتها أنقرة تحولًا استراتيجيًا في الملف الأمني الإقليمي.
تحول مفاجئ، لكنه يحمل تداعيات عميقة، قد تعيد رسم مستقبل سوريا السياسي والأمني، في وقت لا تزال فيه الأسئلة مفتوحة حول ما إذا كان هذا الاتفاق بداية استقرار طويل… أم مجرد هدنة مؤقتة في صراع لم ينتهِ بعد.

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن العودة إلى المسار الدبلوماسي مع الولايات المتحدة لا تزال ممكنة، مشيراً إلى أن نجاح أي تحرك دبلوماسي يتطلب إدراك واشنطن أن سياسة الضغوط لا تحقق نتائج. وأضاف عراقجي، في منشور عبر منصة «إكس»، أنه أجرى «مناقشات خلاقة» مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن [...]

اتسعت رقعة المواجهة العسكرية في الخليج مع إعلان الكويت تعرض إحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه لهجوم إيراني، في تطور ينقل التصعيد من استهداف القواعد والمنشآت العسكرية إلى البنية التحتية الحيوية التي تمس حياة المدنيين بشكل مباشر، ويعكس اتجاهاً جديداً في مسار الصراع المتصاعد بين طهران وواشنطن. وأعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتية، في [...]

دخلت المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة مرحلة أكثر خطورة، بعدما أعلنت طهران تنفيذ موجة جديدة من الهجمات استهدفت منشآت وقواعد أمريكية في عدة دول بالشرق الأوسط، في وقت واصلت فيه واشنطن غاراتها المكثفة على مواقع عسكرية إيرانية لليلة السادسة على التوالي، وسط تصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع وانعكاساته على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي. [...]

شهدت العاصمة القطرية الدوحة، فجر الجمعة، حالة استنفار أمني بعد إعلان السلطات القطرية نجاح قواتها المسلحة في التصدي لهجمة صاروخية إيرانية استهدفت البلاد، بينما أسفر سقوط شظايا ناجمة عن عمليات الاعتراض عن إصابة طفل نقل إلى المستشفى لتلقي العلاج. وقالت وزارة الدفاع القطرية إن منظومات الدفاع الجوي التابعة للقوات المسلحة تمكنت من اعتراض الصواريخ الإيرانية [...]

في خضم تصعيد عسكري متسارع مع الولايات المتحدة، رفعت إيران منسوب التحذيرات بشأن مضيق هرمز، مؤكدة أنه يمثل "خطًا أحمر" لا يمكن المساس به، ومتوعدة برد واسع إذا نفذت واشنطن تهديداتها باستهداف البنية التحتية داخل الأراضي الإيرانية. وقالت طهران إن أي هجوم على منشآتها سيقابله استهداف للبنى التحتية في المنطقة، في رسالة تعكس حجم التوتر [...]

نواكشوط – سيدي محمد ولد الحسن تصدر اختفاء الفتاة الموريتانية منى بنت الشيخ محمدو (15 عامًا) اهتمامات الرأي العام في موريتانيا، بعدما أعلنت أسرتها مساء الثلاثاء العثور عليها وعودتها إلى منزلها سالمة، عقب ساعات من البحث والقلق، فيما لا تزال تفاصيل اختفائها والظروف المحيطة بالعثور عليها تثير تساؤلات واسعة في ظل غياب رواية رسمية كاملة [...]