
في لحظة سياسية حساسة يعيشها العراق، حسم رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي موقفه معلنًا أنه لن يسحب ترشحه لرئاسة الحكومة، رغم الاعتراضات الأميركية والجدل الداخلي المتصاعد، في خطوة تعيد اسمه إلى واجهة المشهد السياسي الذي يعرفه جيدًا.
المالكي قال بوضوح إن قرار ترشحه “سيادي ومرتبط بإرادة الدولة”، مشددًا على أن لا جهة خارجية تملك حق تحديد من يُنتخب أو يُستبعد، في رسالة بدت موجهة مباشرة إلى الولايات المتحدة التي أبدت تحفظات على عودته إلى المنصب.
ورغم حديثه عن ضغوط ورسائل متعددة وصلت في الفترة الأخيرة، حاول المالكي تقديم نفسه بوصفه مرشح الدولة لا مرشح التحدي، مؤكدًا أن مطالبه تتقاطع مع ما تدعو إليه واشنطن نفسها، خصوصًا حصر السلاح بيد الدولة وبناء مؤسسة عسكرية موحدة تحت قيادة مركزية.
لكن المشهد لم يتوقف عند حدود الخلاف السياسي، إذ شدد المالكي على رفض أي اعتداء على البعثات الدبلوماسية داخل البلاد، مؤكدًا أن العراق ملتزم بحماية جميع السفارات والمصالح الرسمية، في محاولة لطمأنة المجتمع الدولي وسط توترات إقليمية متزايدة.
وفي موازاة ذلك، رسم المالكي معادلة توازن دقيقة بين علاقات بغداد الخارجية، مؤكدًا تمسك بلاده بعلاقتها مع إيران باعتبارها جارًا تربطه بالعراق حدود طويلة ومصالح مشتركة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن العلاقة مع الولايات المتحدة “ضرورية لنهوض العراق” لما تملكه من خبرات وتجارب في دعم الدول وإعادة بناء مؤسساتها.
التصريحات جاءت فيما تتزايد التحذيرات السياسية من انعكاسات الصراع الأميركي-الإيراني على الداخل العراقي، وهو ما يجعل تشكيل الحكومة الجديدة ملفًا يتجاوز الحسابات المحلية إلى توازنات إقليمية ودولية معقدة.
وكانت مواقف سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترامب قد لوّحت بإمكانية وقف المساعدات لبغداد في حال الإصرار على ترشيح المالكي، ما أعاد التوتر إلى الواجهة بين الرجل الذي قاد الحكومة العراقية لولايتين حافلتين بالأحداث، وواشنطن التي شهدت علاقته بها فتورًا متزايدًا خلال سنوات حكمه الأخيرة.
هكذا يعود اسم المالكي إلى قلب المعادلة السياسية مجددًا، بين تمسك داخلي بترشيحه، وتحفظ خارجي يراقب مسار تشكيل الحكومة، فيما يبقى السؤال مفتوحًا: هل يستطيع العراق الموازنة بين سيادته السياسية وتعقيدات علاقاته الدولية دون أن يتحول ذلك إلى أزمة جديدة؟

في مشهد تصعيدي جديد شمال غرب السودان، اقتحمت قوات الدعم السريع بلدة مستريحة بولاية شمال دارفور، مسقط رأس زعيم مجلس الصحوة موسى هلال، وسط انتشار كثيف للآليات العسكرية والغطاء الجوي من الجيش السوداني. كاميرات عناصر الدعم السريع رصدت اشتعال النيران في بعض منازل البلدة، واقتحام مقر إقامة هلال، الذي نجا من الهجوم الأخير بطائرات مسيّرة، [...]

في تصعيد جديد قد يعيد رسم خريطة التجارة العالمية، لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية “أعلى بكثير” على أي دولة يحاول وصفها بأنها تستغل قرارًا قضائيًا حديثًا لإعادة ترتيب علاقاتها التجارية مع الولايات المتحدة. التصريحات جاءت بعد حكم أصدرته المحكمة العليا الأميركية ألغى جزءًا كبيرًا من الرسوم التي كانت الإدارة قد فرضتها سابقًا، [...]

لم يعد هناك ما يدلّ على أن آلاف البشر عاشوا هنا يومًا. الريح وحدها تتجول بين صفوف الخيام البيضاء، ترفع أطرافها وتتركها تسقط بلا مقاومة، في مشهد يختصر تحوّل مخيم الهول شمال شرقي الحسكة إلى مساحة خالية بعد سنوات كان فيها واحدًا من أكثر الأماكن ازدحامًا وتعقيدًا في سوريا. عند الدخول إلى المخيم اليوم، يبدو [...]

وسط تصاعد حقيقي في التوترات بين واشنطن وطهران، جدّد قائد الجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي تحذيراته الحادة، مؤكّدًا أن بلاده لن تكون لقمة سائغة لأي طرف، وأن الولايات المتحدة لم تتوقع أن تواجه “هذه الصلابة” رغم حشودها العسكرية الضخمة في المنطقة. في واحدة من أكثر الكلمات حدة منذ أشهر، وقف اللواء أمير حاتمي، قائد الجيش [...]

بين تصاعد التوترات في الشرق الأوسط واستمرار التهديدات الأميركية، تتخذ القيادة الإيرانية خطوات غير مسبوقة لضمان استمرار الحكم والسيطرة على الدولة في أسوأ السيناريوهات. وفق مصادر دبلوماسية وعسكرية مطلعة، كلف المرشد الإيراني علي خامنئي علي لاريجاني، السياسي المخضرم والقائد السابق للحرس الثوري، بإدارة شؤون البلاد عملياً منذ يناير 2026، في ظل احتمالات شن ضربات أميركية [...]

في خطوة أثارت القلق في الأوساط العسكرية والدولية، كشفت صحيفة فاينانشال تايمز عن صفقة سرية بين إيران وروسيا لتوريد آلاف الصواريخ المحمولة على الكتف بقيمة 500 مليون يورو، حيث تشير الوثائق الروسية المسربة إلى أن الاتفاق يشمل تسليم 500 وحدة إطلاق محمولة من طراز فيربا و2500 صاروخ من طراز 9إم336 على مدى ثلاث سنوات. الصفقة، [...]