
في أخطر تصعيد تشهده المنطقة منذ عقود، تحوّل الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، إلى مواجهة عسكرية مباشرة مفتوحة، بعدما أعلنت طهران إطلاق صواريخ على قواعد أمريكية في الخليج ردًا على هجوم واسع استهدف أراضيها، بينما تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ”عمليات قتالية واسعة النطاق” لسحق الجيش الإيراني وإنهاء برنامجه النووي.
المنطقة تدخل مرحلة جديدة قد تعيد رسم موازين القوى في الشرق الأوسط بالكامل.
أعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق صواريخ على قواعد عسكرية أمريكية في الخليج، بعد ساعات من هجوم أمريكي إسرائيلي كبير استهدف مواقع داخل إيران.
وأفادت تقارير بوقوع انفجارات في البحرين والكويت والإمارات وقطر، فيما أكد مسؤولون مقتل شخص في الإمارات بشظايا صاروخ إيراني.
في طهران، هزّت انفجارات قوية العاصمة، وتصاعد الدخان من مناطق تضم مؤسسات سيادية، بينها محيط القصر الرئاسي، وفق شهود عيان.
كما أطلقت إيران موجات صاروخية متعددة باتجاه إسرائيل، وأُبلغ عن انفجارات في سماء القدس، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي أن أنظمة الدفاع الجوي تعمل على اعتراض “وابل صاروخي” إيراني.
مسؤولون إسرائيليون أفادوا بأن كبار قادة النظام الإيراني والجيش كانوا ضمن قائمة المستهدفين، بينهم المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي والرئيس مسعود بيزشكيان.
وتشير تقارير إلى أن خامنئي نُقل إلى موقع آمن خارج طهران، بينما أكدت وسائل إعلام إيرانية أن بيزشكيان بخير.
إذا صحّت هذه المعطيات، فإن الهجوم لم يكن مجرد ضربة عسكرية تقليدية، بل محاولة لإعادة تشكيل معادلة الردع وربما موازين السلطة داخل إيران نفسها.
في خطاب تصعيدي غير مسبوق، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الجيش الأمريكي ينفذ “عمليات قتالية واسعة النطاق” داخل إيران، مؤكدًا أن الحملة “الواسعة والمستمرة” ستسحق الجيش الإيراني وتنهي برنامجه النووي.
وقال ترامب: “هدفنا هو حماية الشعب الأمريكي من خلال القضاء على التهديدات الوشيكة من النظام الإيراني.”
وأضاف: “سندمر صناعة الصواريخ لديهم تدميرًا كاملًا.”
كما وجّه رسالة مباشرة إلى الحرس الثوري الإيراني: “ألقوا أسلحتكم أو ستواجهون موتًا محققًا.”
هذا الخطاب يعكس انتقالًا من سياسة الردع المحدود إلى منطق المواجهة المباشرة.
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وصف الهجوم بأنه عملية لإزالة “التهديد الوجودي”، مضيفًا أن الضربات قد “تهيئ الظروف للشعب الإيراني ليأخذ مصيره بيده”.
وأغلقت المدارس وأماكن العمل في القدس حتى يوم الاثنين، في مؤشر على توقع استمرار التصعيد.
التصعيد لم يبقَ محصورًا بين طهران وتل أبيب وواشنطن.
وزارة الخارجية البريطانية أصدرت تحذيرًا لمواطنيها في المنطقة.
وفي البحرين، أعلن وزير الداخلية بدء إجلاء سكان منطقة الجفير، حيث تقع قاعدة بحرية أمريكية، داعيًا إلى التعاون مع الجهات المختصة.
استهداف القواعد الأمريكية في الخليج يوسّع دائرة المخاطر ليشمل أمن الطاقة والملاحة الدولية.
تحليلًا، يمكن قراءة التطورات عبر عدة مستويات:
الهجمات جاءت بعد انتهاء محادثات أمريكية إيرانية بشأن البرنامج النووي دون نتائج حاسمة، مع إعلان ترامب أنه “غير راضٍ” عن مسارها.
التصعيد العسكري قد يعني دفن المسار التفاوضي مؤقتًا — وربما طويلًا.
دخول قواعد أمريكية في الخليج ضمن بنك الأهداف يرفع احتمال توسع المواجهة، سواء عبر هجمات إضافية أو عبر وكلاء إقليميين.
أي توسع في نطاق الضربات قد يؤثر على مضيق هرمز وأسواق النفط العالمية، ما يضيف بُعدًا اقتصاديًا خطيرًا للأزمة.
حتى الآن، ما يجري هو تصعيد عسكري مباشر لكنه محدود جغرافيًا من حيث الأهداف المعلنة.
غير أن طبيعة الضربات — خصوصًا إذا تأكد استهداف قيادات عليا — قد تدفع إلى ردود أوسع.
السؤال المركزي لم يعد: هل سيحدث تصعيد؟ بل: إلى أي مدى يمكن احتواؤه؟

تلقى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، اليوم اتصالاً هاتفياً من محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد السعودي ورئيس مجلس الوزراء، حيث ناقشا التطورات الأخيرة في المنطقة والاعتداءات التي طالت الإمارات وعدداً من الدول الشقيقة، بحسب وكالة الأنباء الإماراتية (وام). وأعرب محمد بن سلمان خلال الاتصال عن تضامن [...]

في ساعات الصباح الأولى من اليوم السبت، استيقظت منطقة الشرق الأوسط على موجة من التوتر والخوف مع تصاعد الصراع في قلب إيران. كانت الأجواء مشحونة بالقلق منذ اللحظة التي سمعت فيها الانفجارات الأولى تهز العاصمة طهران والمدن المجاورة، في ظل إعلان الولايات المتحدة وإسرائيل عن هجوم عسكري مشترك على أهداف استراتيجية داخل إيران. وصف المسؤولون [...]

تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي صباح اليوم مقاطع تظهر انفجارات هزت أبوظبي في مناطق عدة، بينها كورنيش أبوظبي والظفرة والبطين، بالتزامن مع تصعيد أمني إقليمي أعقب ضربات نفذتها الولايات المتحدة و**إسرائيل** على إيران، حسب شهود نقلتهم رويترز. ماذا حدث في أبوظبي؟ أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية اعتراض صواريخ باليستية أطلقت باتجاه الدولة، مؤكدة التعامل مع التهديد بكفاءة [...]

سمع سكان أبوظبي صباح السبت انفجارات مدوية في عدة مناطق، بينها كورنيش أبوظبي، الظفرة والبطين، وذلك بالتزامن مع تصعيد عسكري إقليمي أعقب ضربات نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، حسب شهود نقلتهم رويترز. ماذا حدث في أبوظبي؟ أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن الدفاعات الجوية تمكنت من اعتراض عدد من الصواريخ الباليستية الإيرانية التي استهدفت الدولة، [...]

دخلت منطقة الشرق الأوسط مرحلة شديدة الحساسية بعد إعلان إسرائيل تنفيذ هجوم استباقي داخل إيران، بالتزامن مع ضربات نفذتها الولايات المتحدة استهدفت مواقع مرتبطة ببرامج عسكرية، في تصعيد عسكري يعكس انهيار المسار الدبلوماسي حول الملف النووي الإيراني. وبحسب ما نقلته رويترز عن مسؤولين أمريكيين، فإن العمليات العسكرية شملت سلسلة ضربات لم يُكشف بعد عن نطاقها [...]

كشف أحدث استطلاع صادر عن مؤسسة غالوب تحوّلًا لافتًا وعميق الدلالة في اتجاهات الرأي العام الأمريكي تجاه القضية الفلسطينية، في مؤشر يُعدّ الأبرز منذ أكثر من عقدين على بدء قياس هذه المواقف بشكل سنوي عام 2001. وأظهر الاستطلاع أن 41% من الأمريكيين باتوا يعلنون تعاطفهم مع الفلسطينيين، مقابل 36% فقط مع الإسرائيليين، في سابقة هي [...]