
في لحظةٍ تتصاعد فيها التوترات الإقليمية إلى مستويات غير مسبوقة، برز اسم مضيق هرمز مجددًا كأحد أخطر بؤر الصراع في العالم، ليس فقط لرمزيته الجيوسياسية، بل لكونه شريانًا حيويًا يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. وبينما تتجه الأنظار إلى هذا الممر البحري الضيق، فجّرت البحرين تحركًا دبلوماسيًا لافتًا داخل أروقة مجلس الأمن الدولي، قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التصعيد.
فقد كشفت وثيقة دبلوماسية أن البحرين تقدمت بمشروع قرار يتيح استخدام “جميع الوسائل اللازمة” لحماية الملاحة في مضيق هرمز ومحيطه، وهي عبارة تحمل في طياتها دلالات واضحة على إمكانية اللجوء إلى القوة العسكرية. هذا التحرك لم يأتِ من فراغ، بل يعكس قلقًا متزايدًا لدى دول الخليج من التهديدات المتكررة التي تستهدف السفن التجارية في المنطقة، بحسب رويترز.
المشروع، الذي يحظى بدعم خليجي وأمريكي، يسعى إلى تأمين حرية الملاحة ومنع أي محاولات لعرقلة حركة السفن، سواء عبر هجمات مباشرة أو عبر التضييق على مرورها. كما يمنح الدول، بشكل منفرد أو من خلال تحالفات بحرية متعددة الجنسيات، صلاحيات واسعة للتحرك داخل نطاق المضيق، بما في ذلك المياه الإقليمية للدول المطلة عليه.
ويأتي هذا التحرك في ظل اتهامات مباشرة لإيران بتهديد الأمن والاستقرار في المنطقة، حيث يصف مشروع القرار تصرفاتها بأنها تمثل “تهديدًا للسلم والأمن الدوليين”. كما يتضمن مطالب صريحة لطهران بوقف فوري لأي هجمات تستهدف السفن التجارية، أو أي تدخل في حرية الملاحة.
لكن، ورغم هذا الزخم، تبدو فرص تمرير القرار داخل مجلس الأمن محدودة للغاية. فالمعادلة الدولية المعقدة تشير إلى احتمال استخدام كل من روسيا والصين حق النقض (الفيتو)، في ظل علاقاتهما الاستراتيجية مع إيران. وهو ما يعني أن المشروع قد يتحول إلى ساحة صراع سياسي بين القوى الكبرى، بدلًا من كونه أداة للحل.
في المقابل، تشير تحركات موازية إلى أن فرنسا تعمل على صياغة مشروع بديل أكثر توازنًا، قد يتم طرحه لاحقًا في حال تراجعت حدة التوترات، في محاولة لإيجاد مخرج دبلوماسي يجنّب المنطقة مواجهة مفتوحة.
على الأرض، لا يبدو المشهد أقل توترًا. فقد كشفت مصادر أمريكية عن استعدادات عسكرية تشمل نشر نحو 2500 جندي من مشاة البحرية، إلى جانب سفن حربية، بينها سفينة هجومية برمائية. ورغم عدم وضوح طبيعة المهام الموكلة لهذه القوات، إلا أن وجودها يعكس حجم القلق من انزلاق الأمور نحو مواجهة أوسع.
وتبقى السيناريوهات مفتوحة، خاصة مع الحديث عن أهداف محتملة داخل إيران، تشمل مواقع ساحلية أو منشآت نفطية استراتيجية. ومع ذلك، لم يتم اتخاذ قرار نهائي بشأن أي تحرك عسكري مباشر، ما يشير إلى أن الباب لا يزال مفتوحًا أمام الحلول الدبلوماسية، وإن كانت فرصها تتضاءل مع مرور الوقت.
في خضم هذا المشهد المعقد، يظل مضيق هرمز أكثر من مجرد ممر مائي؛ إنه نقطة ارتكاز في معادلة الطاقة العالمية، وأي اضطراب فيه قد ينعكس فورًا على الأسواق الدولية، ويرفع منسوب القلق الاقتصادي عالميًا.
وبين التحركات الدبلوماسية والاستعدادات العسكرية، يقف العالم أمام اختبار جديد: هل تنجح السياسة في احتواء الأزمة، أم أن المنطقة على موعد مع تصعيد قد يعيد رسم ملامح التوازنات الدولية؟

قال أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، إن احتمالات توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق “تعادل 50%”، محذراً من أن أي جولة جديدة من التصعيد العسكري ستزيد الأوضاع تعقيداً في المنطقة. وأوضح قرقاش، خلال مشاركته في مؤتمر “جلوبسيك” للأمن العالمي في العاصمة التشيكية براغ، أن المنطقة بحاجة إلى حل سياسي شامل يعالج الأسباب الجذرية [...]

أفادت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية، الخميس، بأن طهران ترد حالياً على نص أرسلته الولايات المتحدة، في إطار التحركات السياسية الجارية بين الجانبين. وأضافت الوكالة أن زيارة قائد الجيش الباكستاني إلى العاصمة الإيرانية طهران تهدف إلى تقريب وجهات النظر، والمساعدة في التوصل إلى إعلان تفاهم رسمي بين الأطراف المعنية، بحسب رويترز. وتأتي هذه التطورات في ظل [...]

في مشهد يعكس متانة العلاقات المتنامية بين نيودلهي وأبوظبي، وقّعت الهند ودولة الإمارات العربية المتحدة سلسلة اتفاقيات جديدة تركز على تعزيز التعاون في مجالات الدفاع الاستراتيجي، وتأمين احتياطيات النفط، وتوسيع شراكات توريد الغاز البترولي المسال، وذلك خلال الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي. وجاءت هذه الاتفاقيات في [...]

في تطور سياسي لافت يعكس حجم التوترات الدولية المتصاعدة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه توصل إلى توافق مع الرئيس الصيني شي جين بينغ على أن إيران لا يمكن أن تمتلك سلاحًا نوويًا، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة. وجاءت تصريحات ترامب خلال [...]

في مشهد سياسي يعكس استمرار التوتر بين طهران وواشنطن، جدّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي موقف بلاده الحذر تجاه الولايات المتحدة، مؤكداً أن إيران “لا تثق” بالإدارة الأمريكية، وأن أي مسار تفاوضي محتمل لن يُفتح إلا إذا أثبتت واشنطن جديتها في التعامل مع الملفات العالقة بين الطرفين. جاءت تصريحات عراقجي خلال مؤتمر صحفي عقده في [...]

حسمت الإمارات العربية المتحدة الجدل المتصاعد حول ما تم تداوله عن استقبال وفد عسكري إسرائيلي على أراضيها أو زيارة غير معلنة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدة بشكل رسمي أن هذه المعلومات “لا أساس لها من الصحة”، في وقت أعادت فيه تقارير أمريكية عن إرسال منظومات “القبة الحديدية” إلى الإمارات فتح النقاش حول طبيعة التعاون [...]