
تشهدت دول الخليج مزيجًا نادرًا من الأحداث الطبيعية والأمنية، إذ اجتاحت الأمطار الغزيرة والسيول الإمارات والسعودية وقطر والكويت والبحرين، بينما شهدت عمان عواصف رعدية قوية، فيما فرض الهجوم الإيراني الأخير إجراءات احترازية دفعت بعض المدارس إلى العودة للتعليم عن بعد، مستحضرة ذكريات وباء كورونا حين تحولت المنازل إلى صفوف دراسية، والشاشات إلى الوسيلة الأساسية للتواصل بين الطلاب والمعلمين.
في الإمارات، شهدت الفجيرة جريان سيول جارفة جرفت سيارات في منطقة الحلاة، بينما تحولت طرق رأس الخيمة إلى مجاري مائية، وتراكمت أكوام البرد في جنوب المحافظة، ما خلق مشاهد غير مألوفة للطقس الصحراوي المعتاد. وعجمان والشارقة لم تكونا بمنأى عن هذه الظواهر، إذ ضربت العواصف الرعدية المدينة بقوة، ما استدعى تدخل فرق الطوارئ لضمان سلامة المواطنين والممتلكات.
وفي قطر، سجلت عدة مناطق هطولًا غزيرًا للأمطار مع تجمعات مائية في الطرق والشوارع، ما أدى إلى توقف حركة المرور جزئيًا، بينما تعاملت فرق الدفاع المدني مع العديد من البلاغات المتعلقة بتسرب المياه والأضرار الطفيفة في بعض المباني. أما الكويت، فقد شهدت سيولًا مفاجئة في مناطق جنوبية وشمالية، أجبرت بعض الأسر على تأجيل تنقلاتهم اليومية، مع استمرار التحذيرات بعدم الاقتراب من الأودية والمجاري المائية.
البحرين لم تكن بمنأى عن هذه الظواهر الجوية، حيث شهدت البلاد أمطارًا غير مسبوقة خلال الأيام الماضية، أدت إلى تجمع المياه في الشوارع ومناطق عدة، بينما تواصلت التحذيرات لتجنب التنقلات غير الضرورية. أما عمان، فقد تعرضت لعواصف رعدية قوية مصحوبة برياح شديدة، أجبرت السلطات على إعلان حالة التأهب في عدة محافظات والتدخل السريع لإزالة المخاطر وحماية السكان والممتلكات.
أما في السعودية، فقد شهدت مدن الدمام وعسير ارتفاعًا في منسوب المياه على الطرقات، فيما اقتلعت الرياح الشديدة أعمدة الإنارة، ما أدى إلى اضطراب حركة المرور وضرورة تقييد التحركات، مع متابعة دائمة للوديان والمناطق المنخفضة التي تعرضت لتجمعات المياه.
وفي الوقت نفسه، فرضت التطورات الأمنية الناتجة عن الهجوم الإيراني على دول الخليج، بما في ذلك السعودية والكويت وقطر والإمارات وعمان والبحرين، قيودًا احترازية أدت إلى إغلاق بعض المدارس مؤقتًا والعودة للتعليم الإلكتروني. وأكد مديرو المدارس في الإمارات والكويت أن هذا القرار جاء لضمان سلامة الطلاب والمعلمين، مع الحرص على الحفاظ على الروتين الدراسي اليومي، وتقديم الدعم النفسي والتقني للطلاب وأهاليهم.
ومع ذلك، لم تكن العودة للتعليم عن بعد خالية من التحديات. فقد كشف التعليم الإلكتروني تفاوت مستويات الطلاب في التركيز والالتزام، حيث يحافظ بعضهم على أدائه الدراسي، بينما يتراجع أداء آخرون بسبب غياب البيئة الدراسية الحضورية. هذا الأمر استلزم من المعلمين تصميم حصص قصيرة، وإعداد مواد تفاعلية وأنشطة مرنة تحافظ على انتباه الطلاب وتساعدهم على استيعاب الدروس رغم التحديات.
أما الأهل، فقد أصبحوا شركاء يوميين في العملية التعليمية، إذ باتت مسؤوليتهم تتضمن متابعة الأطفال أمام الشاشات، وتنظيم أوقات الدراسة والراحة واللعب، وضمان بيئة هادئة ومناسبة لتركيز الأطفال. وفي هذا الإطار، ترى إحدى الأمهات في الكويت أن التفاعل الحضوري في الصفوف الدراسية لا يزال أفضل للأطفال، لكنه في الوقت نفسه ضروري استمرار التعليم عن بعد في ظل الظروف الراهنة.
من جانب آخر، يوضح الخبراء أن الهجوم الإيراني على دول الخليج لا يهدف فقط إلى تهديد الأمن، بل يسعى أيضًا إلى ضرب صورة المنطقة كمركز آمن للسفر والسياحة والاستثمار، واستخدام قطاع النفط والغاز كورقة ضغط تؤثر على الاقتصاد العالمي. هذه التحركات الأمنية تزيد الضغوط على الدول العربية المجاورة، وتضعها أمام تحدٍ مزدوج: حماية أرواح السكان واستمرار العملية التعليمية.
وبين الأمطار الغزيرة والسيول العارمة والعواصف الرعدية في عمان، وعودة الصفوف الافتراضية، يجد الطلاب وأهاليهم أنفسهم أمام تجربة جديدة: مدرسة بلا جدران، وأصدقاء على الشاشة، وساحات لعب افتراضية، إلى أن تعود الصفوف الحضورية ويستقر الوضع الأمني والطبيعي في دول الخليج.
وفي ظل هذا المزيج من الطبيعة والتوتر الإقليمي، تبرز رسالة واضحة لكل سكان الخليج: الطبيعة تظهر قوتها في السيول والعواصف الرعدية، بينما التوتر الأمني يعيد اختبار القدرة على التكيف، وضرورة المرونة في التعليم لضمان استمرار العملية التعليمية، وحماية الأرواح والممتلكات.
وبين الأمطار والسيول والعواصف والهجمات الأمنية، يصبح واضحًا أن سكان الخليج أمام اختبار مزدوج: التكيف مع الطبيعة في أقصى حالاتها، ومواجهة تحديات التوتر الإقليمي الذي يطال حياتهم اليومية، من الطرق والمدارس إلى المرافق الحيوية.

دبي – اليوم ميديا بعد نحو ستة أشهر من توليه منصب المرشد الأعلى لإيران، لا يزال مجتبى خامنئي بعيدًا عن الظهور العلني، في غياب أي صورة حديثة أو تسجيل مصور أو رسالة صوتية له، ما أثار تساؤلات متزايدة بشأن وضعه الصحي ودوره في إدارة البلاد. وبحسب تقرير لوكالة رويترز، يقول مسؤولون إيرانيون ومصادر مطلعة إن [...]

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن العودة إلى المسار الدبلوماسي مع الولايات المتحدة لا تزال ممكنة، مشيراً إلى أن نجاح أي تحرك دبلوماسي يتطلب إدراك واشنطن أن سياسة الضغوط لا تحقق نتائج. وأضاف عراقجي، في منشور عبر منصة «إكس»، أنه أجرى «مناقشات خلاقة» مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن [...]

اتسعت رقعة المواجهة العسكرية في الخليج مع إعلان الكويت تعرض إحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه لهجوم إيراني، في تطور ينقل التصعيد من استهداف القواعد والمنشآت العسكرية إلى البنية التحتية الحيوية التي تمس حياة المدنيين بشكل مباشر، ويعكس اتجاهاً جديداً في مسار الصراع المتصاعد بين طهران وواشنطن. وأعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتية، في [...]

دخلت المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة مرحلة أكثر خطورة، بعدما أعلنت طهران تنفيذ موجة جديدة من الهجمات استهدفت منشآت وقواعد أمريكية في عدة دول بالشرق الأوسط، في وقت واصلت فيه واشنطن غاراتها المكثفة على مواقع عسكرية إيرانية لليلة السادسة على التوالي، وسط تصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع وانعكاساته على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي. [...]

شهدت العاصمة القطرية الدوحة، فجر الجمعة، حالة استنفار أمني بعد إعلان السلطات القطرية نجاح قواتها المسلحة في التصدي لهجمة صاروخية إيرانية استهدفت البلاد، بينما أسفر سقوط شظايا ناجمة عن عمليات الاعتراض عن إصابة طفل نقل إلى المستشفى لتلقي العلاج. وقالت وزارة الدفاع القطرية إن منظومات الدفاع الجوي التابعة للقوات المسلحة تمكنت من اعتراض الصواريخ الإيرانية [...]

في خضم تصعيد عسكري متسارع مع الولايات المتحدة، رفعت إيران منسوب التحذيرات بشأن مضيق هرمز، مؤكدة أنه يمثل "خطًا أحمر" لا يمكن المساس به، ومتوعدة برد واسع إذا نفذت واشنطن تهديداتها باستهداف البنية التحتية داخل الأراضي الإيرانية. وقالت طهران إن أي هجوم على منشآتها سيقابله استهداف للبنى التحتية في المنطقة، في رسالة تعكس حجم التوتر [...]