
يتسارع المشهد الإقليمي في الشرق الأوسط بوتيرة غير مسبوقة، مع دخول الأزمة مرحلة سياسية شديدة التعقيد، حيث كشفت مصادر إقليمية مطلعة أن إيران أبلغت الوسطاء بضرورة إدراج لبنان ضمن أي اتفاق لوقف إطلاق النار، في خطوة تعكس توسع نطاق الحسابات الإيرانية من حدود المواجهة المباشرة إلى شبكة تحالفاتها في المنطقة، وفي مقدمتها حزب الله، بحسب رويترز.
هذا التطور يأتي في وقت تتضارب فيه التصريحات بين واشنطن وطهران بشأن فرص التوصل إلى اتفاق، بينما تتفاقم تداعيات الحرب اقتصادياً وعسكرياً، لتصل إلى حد تهديد إمدادات الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط.
بحسب ستة مصادر إقليمية مطلعة، فإن طهران أبلغت الوسطاء منذ منتصف مارس أنها لن توافق على أي اتفاق لوقف إطلاق النار ما لم يتضمن وقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان، وتحديداً على حزب الله. ويُعد هذا الشرط تحولاً مهماً في الموقف الإيراني، إذ يربط مصير التهدئة الإقليمية بمستقبل الجبهة اللبنانية.
وتشير المصادر إلى أن حزب الله تلقى بالفعل “ضمانات إيرانية” بإدراجه ضمن أي اتفاق أوسع، وهو ما يعكس محاولة طهران تعزيز موقف حليفها في ظل الضغوط السياسية والعسكرية التي يتعرض لها داخل لبنان.

من جهته، يرى مسؤول أجنبي في بيروت أن الجماعة اللبنانية تعول على وقف إطلاق نار مدعوم إيرانياً لتعزيز موقعها السياسي داخلياً، خاصة بعد تراجع نفوذها إثر العمليات العسكرية الأخيرة.
في المقابل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران “متلهفة بشدة” للتوصل إلى اتفاق لإنهاء القتال المستمر منذ أسابيع، مضيفاً أن القادة الإيرانيين يريدون إبرام اتفاق لكنهم يخشون الإعلان عن ذلك.
لكن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قدم رواية مختلفة، مؤكداً أن بلاده تدرس مقترحاً أمريكياً لوقف إطلاق النار لكنها لا تنوي إجراء مفاوضات مباشرة، موضحاً أن ما يجري هو مجرد تبادل رسائل عبر وسطاء.
هذا التباين في التصريحات يعكس حالة الضبابية التي تكتنف المسار الدبلوماسي، وسط استمرار العمليات العسكرية وتبادل الضربات في أكثر من جبهة.
يأتي إدراج لبنان ضمن شروط وقف إطلاق النار في وقت يشهد فيه البلد توتراً داخلياً متزايداً، بعد دخول حزب الله الحرب في الثاني من مارس تضامناً مع إيران، ما أدى إلى حملة جوية وبرية إسرائيلية واسعة.
وتشير تقديرات لبنانية إلى أن الغارات الإسرائيلية منذ بداية المواجهات أدت إلى مقتل أكثر من ألف شخص ونزوح أكثر من مليون، ما يضع البلاد أمام أزمة إنسانية واقتصادية كبيرة.
ويرى محللون أن ربط طهران وقف النار بلبنان يهدف إلى منع تكرار سيناريو هدنة 2024، التي استمرت خلالها إسرائيل في شن غارات محدودة رغم وقف إطلاق النار.
تزامناً مع التطورات السياسية، بدأت تداعيات الصراع تتجاوز حدود المنطقة، مع شبه إغلاق لمضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس إنتاج العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.

هذا الوضع أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وتراجع أسواق الأسهم العالمية، فيما بدأت دول وشركات باتخاذ إجراءات طارئة لمواجهة نقص الوقود وتعطل سلاسل الإمداد.
ويحذر خبراء من أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى أسوأ أزمة طاقة عالمية، مع تأثر قطاعات النقل والزراعة والصناعة بشكل مباشر.
من جانبها، أكدت إسرائيل أنها لن تجري مفاوضات مع إيران، مشيرة إلى أن عملياتها ضد حزب الله ستستمر حتى بعد انتهاء المواجهة مع طهران.
ويقول مسؤولون عسكريون إسرائيليون إن الجبهتين منفصلتان، في إشارة إلى رفض الربط بين وقف النار في إيران ولبنان، وهو ما يعقد فرص التوصل إلى اتفاق شامل.
في الولايات المتحدة، تتزايد الضغوط على الإدارة الأمريكية مع تراجع أسواق الأسهم وارتفاع أسعار الوقود، إضافة إلى تراجع شعبية ترامب في استطلاعات الرأي.
وتشير بيانات استطلاع حديث إلى أن 61% من الأمريكيين يعارضون الضربات العسكرية ضد إيران، ما يعزز دوافع الإدارة للبحث عن حل دبلوماسي سريع قبل تفاقم الأزمة.

على الأرض، تستمر العمليات العسكرية بوتيرة مرتفعة، حيث أعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل استهداف آلاف الأهداف داخل إيران، مع تدمير جزء كبير من البنية التحتية العسكرية.
كما تخطط واشنطن لإرسال تعزيزات عسكرية إضافية إلى الخليج، في خطوة تهدف إلى توسيع خياراتها العسكرية في حال فشل المسار الدبلوماسي.
في ظل هذه التطورات، حذر الأمين العام للأمم المتحدة من خطر اندلاع حرب أوسع في المنطقة، داعياً إلى وقف التصعيد والعودة إلى الدبلوماسية.
ويرى مراقبون أن ربط إيران وقف إطلاق النار بلبنان يعكس محاولة لتوسيع مظلة التهدئة، لكنه في الوقت ذاته قد يؤدي إلى تعقيد المفاوضات وتأخير التوصل إلى اتفاق.
مع استمرار التصعيد العسكري وتزايد الضغوط الاقتصادية، يبدو الشرق الأوسط أمام مفترق طرق حاسم، حيث تتقاطع الحسابات السياسية والعسكرية مع تداعيات اقتصادية عالمية.
ويبقى السؤال المطروح: هل تنجح الجهود الدبلوماسية في احتواء الأزمة، أم أن شروط الأطراف المتشددة ستقود المنطقة إلى مواجهة أوسع؟
في الوقت الراهن، تشير المعطيات إلى أن الطريق نحو وقف إطلاق النار لا يزال طويلاً، خاصة مع دخول لبنان رسمياً في معادلة التفاوض، واستمرار التباين بين واشنطن وطهران.
لكن ما هو مؤكد أن تداعيات هذه الأزمة لن تبقى محصورة في المنطقة، بل ستؤثر على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة، ما يجعل أي اتفاق محتمل ليس مجرد هدنة إقليمية، بل نقطة تحول دولية.

تعيش أسواق الذهب واحدة من أكثر مراحلها اضطرابا خلال السنوات الأخيرة، بعدما استقرت الأسعار اليوم الثلاثاء قرب أدنى مستوياتها في سبعة أشهر، وسط موجة بيع متواصلة دفعت المعدن النفيس نحو تسجيل أسوأ أداء فصلي منذ الربع الثاني من عام 2013، وفق بيانات ومتابعات الأسواق العالمية التي نقلتها وكالة رويترز. وبينما يحاول الذهب التقاط أنفاسه، تتزايد [...]

أظهرت بيانات أولية صادرة عن شركتي تتبع حركة السفن «كبلر» و«فورتيكسا» أن الإمارات سجلت مستوى قياسيًا في صادرات النفط الخام والمكثفات خلال شهر يونيو، في تطور لافت يأتي بعد فترة قصيرة من إعلان انسحابها من منظمة أوبك. وبحسب البيانات، ارتفعت الصادرات إلى مستويات غير مسبوقة، في ظل تحركات لتعزيز الاستفادة من الموارد النفطية بعيدًا عن [...]

تجري الشرطة في موناكو وفرنسا عملية ملاحقة واسعة لمشتبه به في تنفيذ انفجار وقع داخل الإمارة الثرية، وأسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص، بينهم رجل أعمال من أصل أوكراني، وفق ما أفادت به مصادر أمنية. ووقع الانفجار مساء الاثنين باستخدام طرد ملغوم، فيما تشير التحقيقات الأولية إلى أن المشتبه به فرّ سيرًا على الأقدام باتجاه الأراضي [...]

أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن إيران ستجري محادثات مع قطر، بصفتها وسيطًا، لبحث آليات تنفيذ الاتفاق المؤقت المبرم مع الولايات المتحدة، في خطوة جديدة تعكس استمرار التحركات الدبلوماسية في الملف الإيراني. وأوضح بقائي أن النقاشات المرتقبة ستتناول بشكل رئيسي ملف الأصول الإيرانية المجمدة، إلى جانب آليات تطبيق بنود الاتفاق المؤقت، في [...]

بدأ تطبيق واتساب طرح واحدة من أكثر ميزاته انتظارًا، وهي ميزة أسماء المستخدمين (Usernames)، في خطوة تهدف إلى تعزيز الخصوصية وتغيير طريقة التواصل بين المستخدمين داخل التطبيق. ووفقًا لما أُعلن، أصبح بإمكان بعض المستخدمين حجز اسم مستخدم خاص بهم، تمهيدًا لإطلاق الميزة تدريجيًا على نطاق أوسع خلال الفترة المقبلة، حيث ستتاح لبقية المستخدمين بشكل متتابع [...]

في عمل أدبي يمزج بين التاريخ والخيال بأسلوب سردي أقرب إلى الواقعية السحرية، تقدم رواية «قطط طهران» للكاتب الإيراني علي رضا عراقي رؤية مختلفة للتحولات السياسية والاجتماعية في إيران خلال القرن العشرين، من خلال حكاية عائلة تلاحقها لعنة غامضة تمتد عبر ثلاثة أجيال. تنطلق أحداث الرواية من حادثة مفصلية في الماضي البعيد، حين يُتهم الجد [...]