
في تطور يكشف حجم التعقيدات السياسية والعسكرية التي تحيط بالصراع الإقليمي المتصاعد، أفاد مسؤول باكستاني بأن إسرائيل حذفت اسمي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف من قائمة الاستهداف، وذلك بعد تدخل مباشر من إسلام آباد وطلب نقلته واشنطن إلى الجانب الإسرائيلي.
ويعكس هذا التحرك، بحسب مراقبين، إدراكاً دولياً متزايداً لخطورة استهداف قيادات سياسية عليا في إيران، لما قد يحمله ذلك من تداعيات واسعة على فرص الحل الدبلوماسي، في وقت تتزايد فيه الضغوط لاحتواء التصعيد العسكري في المنطقة، بحسب رويترز.
وقال المسؤول الباكستاني إن لدى إسرائيل إحداثيات دقيقة لمواقع المسؤولين الإيرانيين، وكانت تدرس استهدافهما ضمن عملياتها العسكرية الجارية، إلا أن إسلام آباد تحركت سريعاً وأبلغت واشنطن بأن القضاء على الشخصيتين قد يؤدي إلى إغلاق قنوات الاتصال السياسية بالكامل.

وأضاف المسؤول أن باكستان أوضحت للولايات المتحدة أن استهداف القيادات السياسية والدبلوماسية سيؤدي إلى غياب أي طرف يمكن التفاوض معه، وهو ما دفع واشنطن إلى نقل هذه المخاوف إلى إسرائيل، التي وافقت لاحقاً على حذف الاسمين من قائمة الاستهداف.
هذا التطور يعكس تحولاً مهماً في إدارة الصراع، حيث باتت الدول الوسيطة تلعب دوراً متزايداً في منع الانزلاق نحو مواجهة شاملة. ويرى محللون أن تدخل باكستان يشير إلى رغبة إقليمية ودولية في الحفاظ على الحد الأدنى من القنوات السياسية مع طهران.
كما أن حذف شخصيات سياسية بارزة من قائمة الاستهداف قد يعكس أيضاً إدراكاً بأن التصعيد المفرط قد يعرقل أي مسار دبلوماسي محتمل، خاصة في ظل الحديث عن مقترحات لوقف إطلاق النار.
وفقاً لمصادر دبلوماسية، فإن الولايات المتحدة تدرك أن استهداف قيادات سياسية مثل وزير الخارجية أو رئيس البرلمان قد يؤدي إلى ردود فعل غير محسوبة، وربما يدفع إيران إلى التصعيد بشكل أكبر.
كما أن واشنطن تسعى إلى إبقاء باب التفاوض مفتوحاً، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية العالمية الناتجة عن استمرار الصراع، وتأثيراته على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد.
من جانبها، تحاول إسرائيل تحقيق توازن بين الضغط العسكري والحفاظ على هامش سياسي، إذ أن استهداف القيادات السياسية قد يؤدي إلى توحيد الصف الداخلي الإيراني وتعزيز الموقف المتشدد.
ويرى خبراء أن إبقاء شخصيات سياسية بارزة خارج دائرة الاستهداف يتيح استمرار الوساطات الدولية، ويمنح الأطراف مساحة للمناورة السياسية.
يأتي التحرك الباكستاني في إطار دور متزايد لإسلام آباد في الوساطات الإقليمية، حيث تحاول لعب دور الوسيط بين أطراف الصراع، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع عدة دول.
وتشير مصادر دبلوماسية إلى أن باكستان نقلت رسائل غير مباشرة بين أطراف مختلفة، بهدف خفض التصعيد ومنع توسع المواجهة.
يحذر مراقبون من أن استهداف قيادات سياسية رفيعة قد يؤدي إلى ردود فعل متسلسلة تشمل توسيع نطاق العمليات العسكرية، وربما استهداف مصالح دول أخرى في المنطقة.
كما أن مثل هذه الخطوة قد تؤدي إلى تعقيد أي مفاوضات مستقبلية، خاصة في ظل غياب شخصيات تمتلك القدرة على اتخاذ قرارات سياسية.

يؤكد خبراء أن الحفاظ على شخصيات سياسية بارزة بعيداً عن دائرة الاستهداف يعزز فرص الحل السياسي، ويمنع انقطاع قنوات الاتصال.
ويرى البعض أن هذه الخطوة قد تمهد لجهود دبلوماسية جديدة، خاصة مع تزايد الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار.
من المتوقع أن ينعكس هذا التطور على مسار الصراع، حيث قد يساهم في تهدئة نسبية على المستوى السياسي، رغم استمرار العمليات العسكرية.
كما قد يشجع دولاً أخرى على لعب دور الوسيط، في محاولة لتجنب مزيد من التصعيد.
في ظل هذه التطورات، يبدو أن المنطقة تقف أمام مفترق طرق حساس، حيث تتداخل الحسابات العسكرية مع التحركات الدبلوماسية.
ويشير محللون إلى أن نجاح الجهود الوسيطة قد يمنع توسع الصراع، بينما قد يؤدي أي تصعيد جديد إلى تعقيد المشهد بشكل أكبر.
في النهاية، يعكس حذف اسمي عراقجي وقاليباف من قائمة الاستهداف إدراكاً متزايداً لدى الأطراف المعنية بأن الحل العسكري وحده لن يكون كافياً، وأن الحفاظ على قنوات الحوار يبقى ضرورة لتجنب مواجهة أوسع قد تمتد تداعياتها إلى ما هو أبعد من حدود المنطقة.

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن العودة إلى المسار الدبلوماسي مع الولايات المتحدة لا تزال ممكنة، مشيراً إلى أن نجاح أي تحرك دبلوماسي يتطلب إدراك واشنطن أن سياسة الضغوط لا تحقق نتائج. وأضاف عراقجي، في منشور عبر منصة «إكس»، أنه أجرى «مناقشات خلاقة» مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن [...]

اتسعت رقعة المواجهة العسكرية في الخليج مع إعلان الكويت تعرض إحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه لهجوم إيراني، في تطور ينقل التصعيد من استهداف القواعد والمنشآت العسكرية إلى البنية التحتية الحيوية التي تمس حياة المدنيين بشكل مباشر، ويعكس اتجاهاً جديداً في مسار الصراع المتصاعد بين طهران وواشنطن. وأعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتية، في [...]

دخلت المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة مرحلة أكثر خطورة، بعدما أعلنت طهران تنفيذ موجة جديدة من الهجمات استهدفت منشآت وقواعد أمريكية في عدة دول بالشرق الأوسط، في وقت واصلت فيه واشنطن غاراتها المكثفة على مواقع عسكرية إيرانية لليلة السادسة على التوالي، وسط تصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع وانعكاساته على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي. [...]

شهدت العاصمة القطرية الدوحة، فجر الجمعة، حالة استنفار أمني بعد إعلان السلطات القطرية نجاح قواتها المسلحة في التصدي لهجمة صاروخية إيرانية استهدفت البلاد، بينما أسفر سقوط شظايا ناجمة عن عمليات الاعتراض عن إصابة طفل نقل إلى المستشفى لتلقي العلاج. وقالت وزارة الدفاع القطرية إن منظومات الدفاع الجوي التابعة للقوات المسلحة تمكنت من اعتراض الصواريخ الإيرانية [...]

في خضم تصعيد عسكري متسارع مع الولايات المتحدة، رفعت إيران منسوب التحذيرات بشأن مضيق هرمز، مؤكدة أنه يمثل "خطًا أحمر" لا يمكن المساس به، ومتوعدة برد واسع إذا نفذت واشنطن تهديداتها باستهداف البنية التحتية داخل الأراضي الإيرانية. وقالت طهران إن أي هجوم على منشآتها سيقابله استهداف للبنى التحتية في المنطقة، في رسالة تعكس حجم التوتر [...]

نواكشوط – سيدي محمد ولد الحسن تصدر اختفاء الفتاة الموريتانية منى بنت الشيخ محمدو (15 عامًا) اهتمامات الرأي العام في موريتانيا، بعدما أعلنت أسرتها مساء الثلاثاء العثور عليها وعودتها إلى منزلها سالمة، عقب ساعات من البحث والقلق، فيما لا تزال تفاصيل اختفائها والظروف المحيطة بالعثور عليها تثير تساؤلات واسعة في ظل غياب رواية رسمية كاملة [...]