
في زاوية هادئة من ترافل تاون في لوس أنجلوس، يقف وودي براون مع محركه البخاري الصغير، يطرق لوحة حروفه لإيصال كلماته. براون، البالغ من العمر 28 عامًا والمصاب بالتوحد، لا يتكلم بالمعنى التقليدي، لكنه استطاع أن يكتب روايته الأولى “الارتقاء” التي حظيت بإشادة النقاد، لتصبح نافذة فريدة على حياة الأشخاص المهمشين في مراكز الرعاية النهارية لكبار السن.
طفولة براون لم تكن سهلة. المعلمون والأخصائيون استهانوا به، واعتبروه ميؤوسًا منه، وتركوه في أدنى الفصول الدراسية دون أي دعم حقيقي. لكن والدته، ماري، رفضت تصديق تلك التقييمات. كانت متأثرة بقصة طفل آخر مصاب بالتوحد تعلم الكتابة على الكمبيوتر، فقررت منح وودي فرصة التعلم، على الرغم من أن التحسن كان تدريجيًا وبطيئًا.
في مقابلة مع صحيفة الغارديان، يقول وودي براون: «كنت في هاوية اليأس». لكن بفضل التدرج التعليمي وانضمامه لفصل التقوية في الثانية عشرة، اكتشف شغفه الحقيقي: الكتابة.

رواية “الارتقاء” تروي حياة موظفين ونزلاء مركز الرعاية النهارية من وجهات نظر متعددة. من والتر، الشخصية المستوحاة من براون، إلى توم، الطالبة آن، وديف المدير الطموح، يرسم براون صورة دقيقة لحياة أشخاص يُساء فهمهم باستمرار. الرواية ليست مجرد سرد، بل دعوة لرؤية العالم من منظور مختلف، وفهم التحديات الخفية التي يواجهها المصابون بالتوحد وغير الناطقين.
براون لا يرى الكتابة مجرد هواية، بل وسيلة لمنح صوت للمهمشين: “أريد أن يقرأ الناس كتابي ليس بدافع الشفقة، بل لأنه جيد”، يؤكد. هذه الرؤية دفعت وودي إلى تحويل كل صعوباته وتجربته الشخصية إلى مصدر إبداعي.
في يومياته، يحيط براون نفسه بثلاث شاشات، كل منها يعكس جزءًا من عالمه الداخلي المزدحم: ألعاب، فيديوهات، ورسوم متحركة. تعدد المهام هذا ضروري لتركيزه، وهو مثال على كيف يمكن للعوالم الداخلية للأشخاص المصابين بالتوحد أن تكون غنية ومعقدة.
براون، خريج جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس وعام 2024 من جامعة كولومبيا، يواصل تطوير روايته الثانية “ألفي”، وهي قصة نضج وصداقة حميمة. بينما والدته تترجم كتاباته من السبورة، يؤكد براون أنه يحافظ على استقلالية إبداعه: الدعم موجود، لكنه لا يتحكم بالمضمون أو الأفكار.
اليوم، وودي براون هو صوت مميز في الأدب المعاصر، يثبت أن التوحد لا يقيد الإبداع، وأن الصمت لا يعني غياب الأفكار العميقة. روايته “الارتقاء” ستصدر عن دار نشر جوناثان كيب في 2 أبريل، لتفتح نافذة جديدة على قصص أولئك الذين لم يُسمع صوتهم من قبل.

لم يكن ظهور الفنان العراقي كاظم الساهر في بودكاست "ABtalks" مجرد مقابلة عابرة مع نجم عربي كبير، بل تحوّل إلى حالة إنسانية استثنائية دفعت الآلاف إلى إعادة مشاهدة الحلقة ومشاركة مقاطعها والتعبير عن تأثرهم بما كشفه "القيصر" من تفاصيل لم يعتد الجمهور سماعها. هذه المرة، لم يتحدث كاظم الساهر عن نجاحاته الفنية أو حفلاته الجماهيرية، [...]

في مخيم تحاصره الخيام المهترئة ويعيش داخله آلاف الفارين من ويلات الحرب، عاد فيروس إيبولا ليبعث الخوف من جديد في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، مهدداً بإضافة مأساة صحية إلى سنوات طويلة من النزوح والصراع. ففي مخيم "كبانجبا" للنازحين، الذي يؤوي نحو 30 ألف شخص، أكدت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين تسجيل حالتي وفاة مرتبطتين [...]

لم يعد السؤال المطروح في وول ستريت: "كم تبلغ ثروة إيلون ماسك؟"، بل أصبح: هل نشهد ولادة أول تريليونير في التاريخ؟ الرجل الذي بدأ رحلته مهاجراً شاباً من جنوب أفريقيا، وتحول لاحقاً إلى أحد أكثر الشخصيات تأثيراً وإثارة للجدل في العالم، يقف اليوم على أعتاب إنجاز غير مسبوق في عالم المال والأعمال. الشرارة الجديدة جاءت [...]

تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران تحولات متسارعة ومتناقضة خلال الأيام الأخيرة، بين تهديدات عسكرية متصاعدة وحديث مفاجئ عن قرب التوصل إلى اتفاق، في مشهد يعكس حالة من عدم الاستقرار السياسي والدبلوماسي بين الطرفين. وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن ما وصفه بـ”التصريحات الإيرانية المسرّبة” حول اتفاق محتمل مع واشنطن “لا تمت للحقيقة بصلة”، مؤكداً [...]

يشهد مشجعو كرة القدم من أصول إيرانية في الولايات المتحدة حالة انقسام واضحة حول دعم منتخب إيران في بطولة كأس العالم 2026، في ظل استمرار التوترات السياسية والحرب في المنطقة، ما أضفى بعداً سياسياً على حدث رياضي عالمي. وفي لوس أنجليس، التي تضم أكبر جالية إيرانية في العالم، تتباين مواقف المشجعين بين الفخر بالهوية الوطنية [...]

قال حسن فضل الله، القيادي البارز في حزب الله، إن الجماعة واثقة من أن إيران ستصر على إدراج لبنان ضمن أي اتفاق محتمل يجري التوصل إليه مع الولايات المتحدة، في ظل تزايد الحديث عن قرب تفاهم بين واشنطن وطهران. وأوضح فضل الله في تصريحات نقلتها وسائل إعلام، أن الحزب يثق في الموقف الإيراني الداعم للبنان، [...]